أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصيدة حبّ














المزيد.....

قصيدة حبّ


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2468 - 2008 / 11 / 17 - 05:22
المحور: الادب والفن
    



حبّي!

من أجلك أدركتُ الجسدَ البلّورْ

والثديَ اللامعَ كالنجم القطبي

وتلالَ الماء الغائضة العينين

والخبطَ المعشبَ والصحوَ الرمليّ،..

الفجرَ المحمومَ الشفتين كصيفٍ مخبوء.



قد أدركتُ الثلج

والحيرةَ والظنَّ، البحّارَ الضائع

والطفلَ الضاحكَ، أرديةَ امرأةٍ ضاعتْ

مابين شوارع واسعة كجناح النسيان.

قد أدركتُ الجسدَ: الخبز

قد أدركتُ الجسدَ: الحرف.



حبّي!

من أجلكَ أنبتُ الأزهار:

النرجس ذكرى

والسوسن: مائدة للريح البضّة

والجوري: طفل يلقي من فوق الجسر الأوراق.

أزهار الرمّان الحمراء: لقاء غامض

والقدّاح المتصابي: عرس أخضر

والأزهار البرّية: سيّدة للحبّ

والدفلى: وجه ضاعتْ من عينيه الكلمات.



حبّي!

من أجلكَ عانقتُ الألوان: الأخضر للنوم

والأزرق للموت

والأبيض للكيد،

الأسود للبلبل

لجراحٍ تأتي حافية القدمين

وجراحٍ تذهب أو تبقى

كالأشجارِ المهجورةِ وسط الريح.

الأحمر للصوم

والأصفر لمرايا الجوع

والبنّي الصامت للريح.



حبّي!

من أجلك أطلقتُ الأحلامَ فهذا

حلم صيفيّ.

هذا حلم لربيعٍ آتٍ من خلف الغيم.

هذي أحلام قلائد من رمّان وزبرجد

وشموس تسقط كاللؤلؤ أو تسقط كالذكرى.

هذي أحلام صباح مندهشٍ

بالرغبةِ. تلك، إذن، أحلام جليس صامت

يرنو من خلف ستار شاحب

لصراخ الباعة في الحفلة

هذا حلم أسود!

حلم يسأل: أوَ تذكر شيئاًَ عن حلم؟

أوَ كنتَ تقيّاً كالنسيان؟

حلم إذ يصرخ فيّ:

هل زوّرتَ الأسماءَ، الليل؟

أوَ كنتَ الطفلَ الضاحك؟

أوَ جاء البحّارُ؟ إذنْ: هل أعددتَ السمّ؟

انظرْ هذا حلم أبيض!



حبّي!

من أجلكَ قد غنيّتُ حروفاً لا توصف

وحروفاً تشكو لونَ الليل وتمشي

كالأطفال المسرورين

وحروفاً تهمسُ للصيف

أو تهمس للماء

وحروفاً تُعزف للأسفار

أو تُعزف حين يشيب الورد، الكاس

وحروفاً أقدم من تيجان التاريخ

من أصوات الطير

من ذاكرة الأنهار

وحروفا ضاعتْ

من قبل وما وُجِدَتْ

وحروفاً تحكي عن فاكهةٍ قُطِفتْ

عن سنبلةٍ تأتي لا ريب بإذن اللّه.



حبّي: انظرْ هذي مائدتي تتساءل:

أوَ أنتَ المجنون الجالس تحت الأشجار؟

أوَ أنتَ الصوت المبحوح؟

أوَ أنتَ الخطأ الفادح؟

حبّي: انظرْ هذه مائدتي

صُـنعتْ من أقصى غابات الكلمات

لا تشكو شيئاً

لا تعرف أحداً

لا تأمل أن تدعو أحداً

حبّي: انظرْ هذي مائدتي

وُشِـمَتْ بدمي!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحفلة
- رسالة الحروف
- ضحك
- ارتباك الزاي
- حوريات الفردوس
- خرافات
- الزمن يركض.. الزمن يغرق
- دجلة
- أمجاد النقطة
- شكراً أيتها الموسيقى
- الغراب
- ثنائيّة
- أخطاء
- بانتظار أن تهبط حبيبتي
- غزل على طريقة فان كوخ
- النار والسندباد
- زلزال
- حوار مع طاغور
- جيم سين دال
- العازف


المزيد.....




- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصيدة حبّ