أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الغراب














المزيد.....

الغراب


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2429 - 2008 / 10 / 9 - 07:20
المحور: الادب والفن
    



(1)
حين مرّ الغرابُ من فوق رأس الموت

قال: أنا الغراب

قال الموتُ: ثم ماذا؟

قال الغرابُ: أنا الغراب الأسود!

فضحك الموتُ وقال: أنتَ بالنسبة لي

أكثر بياضاً من الثلج!

(2)

البارحة تذكّرتك

أنت ِالتي لا اسم لكِ ولا عنوان

أنتِ التي نسيتكِ قبل بدء الطوفان

فرقصتُ بدون يدين ولا قدمين.

(3)

حين حملوا جسدي عارياً إليك

ضحك الناسُ من بياض قلبي

وسواد جثتي.

(4)

موسيقى الألم لا تُنسى

وأكاذيبُ الحبّ حقيقية كقُبلةِ مراهق.

(5)

لماذا يطاردكِ الزمن؟

ألأنكِ تملكين ثديين من الرمّان

وبطنا ًمن العاج

وعينين ضيقتين كقاربٍ جنوبيّ

ومصيراً يشبهُ مصير الغراب؟

(6)

الموسيقى عزفتْ مصيرنا

لم يكن هناك الكثيرُ من الألوان

كان هناك أسود كالدم

وأبيض كالدم أيضاً.

(7)

من أنتِ أيتها الضائعة؟

سمّيتكِ النون وكنتُ مخطئاً

سمّيتكِ الباء وكنتُ مجنوناً

سمّيتكِ الحاء وكنتُ محظوظاً

لأنني لم أزل أحمل رأسي حتّى الآن

فوق كتفي.

(8)

ها أنذا أعود إلى الشعر

مثل كلّ مرّة

بسببكِ أنت

أعودُ لأشاهد حروفي

يضربها الزمن بسوطه العظيم

أعود لأرى نقطتي الكبرى التي تشبه مدينة كبرى

تضيع وسط البحر.

(9)

قبلاتكِ لم تصلْ

ربّما لأنّ ساعي البريد كان يشعر بالغيرة منّي

ربّما لأنّ لغتكِ بيضاء جداً كالغراب.

(10)

قبلاتكِ لم تصلْ

رغم أن عنقكِ كان دافئاً

نعم، فلقد كنتِ في صيفكِ السابع عشر.

(11)

كنتِ مليئة بالموسيقى،

مقمرة كليلةِ صيف،

طيّعة كجوهرةٍ تضيء في الظلام،

ساذجة كببغاء تلثغ ،

وخرقاء كضحكةِ مجنون.

(12)

أنتِ من علّمني الرقص:

الرقص فوق جثث الحروف

وركام الساعات الكبيرة المحترقة.

(13)

أنتِ غرابي

كان ينبغي أن أقولها في بدء القصيدة

لأريح وأستريح.

************************************
http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثنائيّة
- أخطاء
- بانتظار أن تهبط حبيبتي
- غزل على طريقة فان كوخ
- النار والسندباد
- زلزال
- حوار مع طاغور
- جيم سين دال
- العازف
- برقيات سعيدة جداً
- غزل حروفي
- مشهد
- مائدة الغرباء
- تبّاً لكِ!
- ثلاث صور للموت
- سرقة
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الغراب