أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - مشهد














المزيد.....

مشهد


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2366 - 2008 / 8 / 7 - 10:13
المحور: الادب والفن
    



جلس الشحّاذون على باب الجسر

وافترشوا الأرض بأسمال وأنين

وافترشوا المشهدَ بلحى بيض.

قال الأول: أنا جائع منذ قرون يا ناس.

قال الثاني: مزّقني الفقرُ بسيف عذاب.

صرخ الثالث: سحقا ًيا دنيا تبّاً.

بصق الرابعُ فوق الأرض

وتطلّع نحو الماء

ومدّ يديه إلى كفّ الشحّاذ الخامس.

فقال الخامسُ: مَن أنت؟

يا هذا لا تسخرْ من أعمى!

قال السادس: ارزقني يا رزاق

ارزقني يا من لا ينسى عبده

ارزقني في فجرِ الجوعِ رغيفاً.

كان الشحّاذ السابع طفلاً

مدّ يديه ببراءة

قال: انظروا.

فتوهّج دينار ذهبي في كفّه

هجم الشحّاذون على الدينار _

حتّى الشحّاذ الأعمى معهم –

وانتزعوه كما البرق

واشتبكوا، اقتتلوا بمرارة.

صرخ الطفلُ بهم: انظروا.

أخرج كفّيه لهم كفّين من الذهب الخالص.

فبهت الشحّاذون وصاحوا:

ما نفعل؟ هل نقطع كفّيك ؟

ضحك الشحّاذُ الطفل

نزل من فوق الجسر إلى الجرف

ألقى أسماله

قال: وداعاً يا إخواني

فبكى الشحّاذون وأنّوا.

كان أنينهم يملأ كلّ الدنيا وجعاً ودموعاً.

قال الطفل:

وداعاً يا إخوان الفقر

يا أهل الدنيا

وألقى بجسده فرحاً وسط الماء.

*****************************

http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مائدة الغرباء
- تبّاً لكِ!
- ثلاث صور للموت
- سرقة
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات
- دمعة مضيئة
- صورة الولد في ورق اللعب
- وحشة الرأس
- زمن أرعن
- خسارات
- (اركعْ) فركعت
- نونيات- المقطع الأخير
- نونيات 27
- نونيات 26
- نونيات 25
- نونيات 24
- نونيات 23


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - مشهد