أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بانتظار أن تهبط حبيبتي














المزيد.....

بانتظار أن تهبط حبيبتي


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2413 - 2008 / 9 / 23 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


(1)
رأيتكِ في أعلى السُلّمِ واقفةً

على جبينكِ تاج الذهب

وعلى كتفيكِ الثلجيين

طيلسان الفضة الغامضة

كان السُلّم عالياً كالجنة

وعميقاً كجهنم

وأنا في أسفل سافلين

أقفُ كمتمردٍ أعزل إلاّ من حجارةِ البهجة،

كشاعرٍ مجهول الهوية،

كفيلسوف أرعن

وكحوذيّ كفيف

منتظراً

أن تفتحي لي باب شتائمكِ المليئة بالعظام

والسياط العرجاء

أو تفتحي باب طيلسانك

ليخرج جسدك الملكيّ البضّ

فيلقي القبض

على أحزاني الكبرى

ووساوسي وجنوني

منذ كلكامش وأنكيدو

منذ أنكيدو وسرجون

منذ سرجون وديك الجنّ

منذ ديك الجنّ وتلبّسي بثيابِ الجنّ.

(2)

الآن اتضحت الصورةُ تماماً

لقد تلقفتُ سرّكِ الأعظم

ووقفتُ أرعى ظلك

كمهرّجٍ مبتهجٍ بسخفِ جمهوره

كأعمى مبتهجٍ بشكوى الناس من نار الشمس

كليلٍ فقد فجره في حانةٍ داعرة

وكل ما أرجوه الآن:

أن تهبطي من عليائكِ الزائفة

إلى حضيضي اليومي

لتكشفي الحبّ على هيئة جمرة

توضعُ على الشفتين

أو بين العينين،

ولتكشفي عزلتكِ الباردة

حين ترين أعواني من الجن بالآلاف،

ولتتعرّفي على أمّيتك المطلقة

حين تقفز أمام عينيك المذهولتين

حروفي المسحورة ونقاطي الملوّنة بالعنفوان.

(3)

يا أسطورتي الكبرى

إنّ مشهدك لمحزن

فهناك ألف درجة في السُلّم الذي تقفين في غيمته

وأقفُ في بئره السوداء

فحاولي أن تختصري المسافةَ – أرجوكِ –

ببهجةِ أعلاكِ

وحاولي أن تغتالي المسافةَ – أرجوكِ –

بومضةِ أسفلك

وتذكّري وأنتِ تشعلين قارّات جسدكِ السبع

ألاّ مرآة تستطيع معرفة لغاتكِ السبع

إلاّ مرآة عريي

ولا معنى يقوم لحرماني المجنون

إلاّ إذا وضعتِ رأسي فوق الرمح

وحملتهِ إلى جهاتِ الشمسِ الأربع

بعربتكِ السوداء التي تجرّها خيولُ الطغاة.



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزل على طريقة فان كوخ
- النار والسندباد
- زلزال
- حوار مع طاغور
- جيم سين دال
- العازف
- برقيات سعيدة جداً
- غزل حروفي
- مشهد
- مائدة الغرباء
- تبّاً لكِ!
- ثلاث صور للموت
- سرقة
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات
- دمعة مضيئة
- صورة الولد في ورق اللعب
- وحشة الرأس


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بانتظار أن تهبط حبيبتي