أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حوار مع طاغور














المزيد.....

حوار مع طاغور


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2398 - 2008 / 9 / 8 - 05:29
المحور: الادب والفن
    



(1)

حين ذابت الشمسُ في النهر المقدس

التفتَ إليّ وقال:

حين تذوي الحروفُ القديمةُ على لساني

فإنّ حروفاً جديدةً منعشة

تنبثقُ في القلب

لتتكلم عن العسل

والحبِّ المليء بالجمر

وحين تضيع آثارُ المسافرين المنهكين

فإنّ أرضاً جديدة تبزغ للتوّ

لتملأ العين التي اغرورقت بالدموع

لتملأها بنور الفجر.

(2)

كان يوماً غامضاً

ذلك الذي زرتني فيه

ووسمتَ بعض لحظاتي بميسم الذهب

وهأنذا حين أفلس من المعنى

أجلس لأذرّ رماد حياتي

فتبزغ بعضُ اللحظات الذهبية

تلك التي وسمتها بميسمك

وأنتَ مسرع

كملاكٍ يقفزُ من نجمةٍ إلى نجمة.

(3)

حين رحل الجميع

صوب الجسد

ورنين الجسد

بقينا، أنا وأنتَ، جالسين

قرب ضفاف الغانج والفرات

نلعبُ بالمعنى وقصائد الألوان والفراشات

نلعبُ بحبّات الدموع

نلعب برموز الوهم حتى دهمنا المساء

وألقى القبض علينا

بتهمة تسوّل المعجزات

عند ضفاف الأنهار المقدسة

بتهمة انتظار من لا يجيء أبداً.

(4)

ربما وشيتْ بنا لحيتكَ البيضاء

أيها المعلم

فأصحاب البنادق السريعة

والكروش المندلقة

يكرهون اللحى.

ربما وشيتْ بنا قصائدكَ الكبرى

لأنهم لا يحبوّن الشعر

ربما وشيتْ بنا طفولتي الممزّقة

وفراتي الأبكم العظيم

وحروفي: حروف النقطة والهلال

ربما لأنهم يكرهون الهلال.



(5)

وهناك في الظلمة كتبتَ:

اللذة أكذوبة واللذة خلاص،

الليل شموع والليل عبث،

المعنى لا معنى له

واللامعنى مليء بالمعاني العظام.

فارتبكتُ وقلت:

أيها المعلم

يا صاحبَ الربيع والطفولة

يا صاحبَ العصفور والغراب

يا صاحبَ الديك والأفعى

يا صاحبَ الفجر والموت والرماد

يا صاحبَ اللصوص والمجانين والأنبياء

لنرجع إلى ضفاف الأنهار المقدسة

دعنا نرجع إلى الماضي.

قلتَ: هيهات

فالتاء ممتدة كقبر

والهاء أسطورة من لحم ودم.

(6)

ثم قال المعلمُ بعد صمتٍ عظيم:

ارجعْ إلى الحروف

والعبْ معها كطفل

انتظرها كما ينتظر المتسولُ قطعةَ الذهب

وامشِ في أرضها كالحمامة

وراقصها كما يفعل العندليب.

ارجعْ إلى الحروف

واجعل الشينَ شمساً وشوقاً

والباءَ باباً،

اجعل الدالَ درباً

والجيمَ جوعاً

والحاءَ حاء الحقيقة

واجعل النقطة َسرّي وسرّك.

******************************

http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيم سين دال
- العازف
- برقيات سعيدة جداً
- غزل حروفي
- مشهد
- مائدة الغرباء
- تبّاً لكِ!
- ثلاث صور للموت
- سرقة
- حاء
- كيس الحروف
- جيم شين
- كلمات
- دمعة مضيئة
- صورة الولد في ورق اللعب
- وحشة الرأس
- زمن أرعن
- خسارات
- (اركعْ) فركعت
- نونيات- المقطع الأخير


المزيد.....




- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حوار مع طاغور