أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الزمن يركض.. الزمن يغرق














المزيد.....

الزمن يركض.. الزمن يغرق


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2445 - 2008 / 10 / 25 - 04:08
المحور: الادب والفن
    



( 1)

الزمنُ يركضُ يركض

كلصّ يطارده شرطيّ شاهراً مسدسه الكبير

الزمنُ يغرق

كطفل يلفظ أنفاسه الأخيرة

أمامنا نحن الفقراء

الذين خُلِقنا دون أيدٍ أو أقدام.

(2)

الزمنُ شيخ كبير

طيّب كلحيته البيضاء

لكنْ حين أردت أن ألقي عليه تحية الوداع

فوجئتُ بغرفته المليئة بآثار الحناء

مليئةً بالمرابين والجلاّدين والعاهرات

وقهقهاتهم وترّهاتهم وأنفاسهم الثقيلة.

(3)

الزمنُ حروفي ونقاطي التي حاصرتني بأذرع الساعات

والزمنُ ساعاتي التي تبحث دون جدوى

عن ذراعين طيبتين

وشفتين مليئتين بالدفء والقدّاح.

(4)

الزمنُ قارورة سُكِبَ فيها الفرح

ووضِعَتْ على رفّ قلبي

غير أن القطط السود كسرت القارورة

فلم أخرج لطردها

لأنّ قلبي مات من النزيف

مات من الفرح.

(5)

الزمنُ امرأة تتعرّى

أمام كلاب عالية الظهر

قوية ومبتهجة

كأذنابها المرتفعة.

(6)

الزمنُ أم ألقتْ ابنها من فوق الجسر الحديدي

مخافة الجوع

فبكى طفلها الرضيع على أخيه الغريق

أربعين سنة كاملة.

(7)

الزمنُ خرافة نحاول تصويرها

وترميمها بالأصباغ المزيّفة

والصاق قصائدنا الساذجة

على سياجها المنهار.

(8)

الزمنُ أصدقائي الذين ماتوا دون سبب

سوى أنهم ارتبكوا قليلاً

أمام شبح الحبّ

أو شبح الموت.

(9)

الزمنُ شمعة لا تكفّ عن إشاعة الظلام

وأيام ألقِيَ القبض عليها

بتهمة التعرّي في الأسواق.

(10)

الزمنُ عود ودفّ وناي

غرقوا في دفء أغنيتك

التي تطاردني من شارعٍ لشارع

ومن بيتٍ إلى بيت.

(11)

الزمنُ ثرثرة لا تُطاق

وسخافات لا نهاية لها

وجعجعة تصمّ الآذان.

(12)

الزمنُ إطلاقة ناريّة

فقفْ أمامها هادئاً

لتصل إلى قلبكَ الطيّب!

**********************************
http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دجلة
- أمجاد النقطة
- شكراً أيتها الموسيقى
- الغراب
- ثنائيّة
- أخطاء
- بانتظار أن تهبط حبيبتي
- غزل على طريقة فان كوخ
- النار والسندباد
- زلزال
- حوار مع طاغور
- جيم سين دال
- العازف
- برقيات سعيدة جداً
- غزل حروفي
- مشهد
- مائدة الغرباء
- تبّاً لكِ!
- ثلاث صور للموت
- سرقة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الزمن يركض.. الزمن يغرق