أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - رسالة الحروف














المزيد.....

رسالة الحروف


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2462 - 2008 / 11 / 11 - 06:45
المحور: الادب والفن
    



(1)

أيتها الرسالة: متى تَصَلين؟

متى تفتحين عليّ الباب

لتمسحي عن حروفي الدم

وعن نقاطي الدموع؟

(2)

كم انتظرتك!

مرّت طيورُ الطفولة ولم تَصَلي

ومرّت طيورُ الصبا

وطيور الشباب

وطيور الدهور

وأنت لا تنعمين عليّ بريشك

ولا بمنقاركِ الدافئ الصغير.

(3)

آ..........غموضكِ أذهلَ روحي

فتطلسمتُ في حروفك

وتنقّطتُ بدمكِ المسفوح

وبكيتُ في غرفتكِ العارية وثيابكِ العارية.

(4)

يا رسالتي: مَن أنت؟!

ومَن كتبك؟!

(5)

أخاف أن أموت دون أن أقرأ

سينكِ الكبرى

ولامكِ المقدسة العظمى!

(6)

يا رسالتي المحترقة كباخرةٍ محترقة

دمعتي حاصرتني

حين تذكرتُ موت ساعي البريد.

(7)

أرجوك

تعبتُ من الرجاء

فلمّي حطامي

وبددي ذكراي

بأزرقكِ وأحمرك

وطوابعكِ ذات الطواويس.

(8)

يا رسالتي

قيل إنَّ في ظرفكِ شمسي

فتعجبتُ

وقيلَ إنَّ فيه طالعي

فدهشتُ

بل قيل إنَّ ملائكتي قد دخلتْ فيه

لتحتفل بغموضكِ القادم ليبدد وضوحي

فجننت!

(9)

آ..........

قوديني اليك

كما يقودُ المبصر أعمى إلى الفرات

ليسبح فيه

ويبصر طفولته العذبة

وشموسه المنطفئة وسط النخيل وصيحات البطّ.

(10)

أيّا يكون مرسلكِ........ تعالي

أيّا يكون مرسلكِ: حيّاً أو ميّتاً،

ضائعاً، غريقاً، مرميّاً في المجاهيل.. تعالي

فلقد سفحتُ

أربعين عاماً

أنتظر قدومكِ المفاجئ عند ضفاف الأنهار

وعند خضرة الأولياء وحنّة حيطانهم

وعند دموع طسم وآلم وكهيعص.

(11)

يا أعجوبتي الضائعة في بريد اللامعنى

يا مغنّيتي التي أشعلتْ قلبي بذكرى الربيع الميّت

وذكرى طيران الأساطير وانتحارها في الأزقة

كيف ينبغي لي أن أخاطبك

لأوهمكِ بصدقي

وأصدقكِ بوهمي؟

(12)

يا نقطتي التي لم تصل بعد أربعين موتاً

من التعلّقِ بقشّةِ الحروف

ها أنذا أجلسُ في نفسي درويشاً أعمى

متمترساً في غيبتي ووسوستي

أنتظرك

وأنتظرك

وأنتظرك.

(13)

يا رسالتي

إنْ لم تَصَلي فسوف أسوّفُ سينك

وألمّ لامنا وآلامنا في قارورةِ العبث

ثم أذروها في راءِ فراتِ طفولتي

إلى أن أموت!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
http://www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحك
- ارتباك الزاي
- حوريات الفردوس
- خرافات
- الزمن يركض.. الزمن يغرق
- دجلة
- أمجاد النقطة
- شكراً أيتها الموسيقى
- الغراب
- ثنائيّة
- أخطاء
- بانتظار أن تهبط حبيبتي
- غزل على طريقة فان كوخ
- النار والسندباد
- زلزال
- حوار مع طاغور
- جيم سين دال
- العازف
- برقيات سعيدة جداً
- غزل حروفي


المزيد.....




- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - رسالة الحروف