أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نبراس المعموري - لمن تعود اسباب العنف في المجتمعات العربية ؟؟














المزيد.....

لمن تعود اسباب العنف في المجتمعات العربية ؟؟


نبراس المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 09:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عند الحديث عن العنف ومن المسؤول عنه لابد علينا ان نحدد اي عنف نقصد وذلك لان اشكال وانواع تلك المفردة اصبحت متشعبة ولا تعد ولا تحصى ،إن العنف، بشكل عام نوعان اثنان، عنف كفعل إثارة (stimulus) وعنف كرد فعل أو جواب عن الإثارة، وتدافعهما وتجاذبهما هو الذي يوَلِّد الفوضى ، وهو شكل من أشكال التعبير الذي عُرِفت به المجتمعات الإنسانية قاطبة وهو سلوك متباين ومختلف من مجتمع لاخر ورغم مايقال عن العنف فلابد ان نحدد حجم العنف المقصود فهناك ممارسات قد يفسرها البعض بانها عنفا لكن بالاصل يراد منها شيئا اخر وعلى سبيل المثال فقد تعتمد بعض الاسر اسلوبا لايقصد منه الايذاء بقدر ما يقصد منه التربية والتوجيه لكي يكون هناك خطا رادعا لبعض التصرفات التي تنجم من احد افراد تلك الاسرة وهذا الشيئ ان كان وفق المعقول لاضير من ذلك لكن ان يتسع وياخذ اشكالا يعزف عليها بعض الدخلاء ويجعلها نغمة يعزف على اوتارها نغمة محاربة الاستبداد و العنف فهذا موضوع اخر ،وعندما نحدد العوامل المؤثرة على انضاج العنف في المجتمعات فند انها تنقسم الى عوامل داخلية وهي وليدة ذلك المجتمع وما يتبناه من افكار وعادات وتقاليد ومدى تاثرها بالتغيير المرهون بذلك المكان والزمان وحتى في المستوى الذهني والثقافي و ايضا عوامل خارجية وهي انعكاس لافكار ذات نطاق اوسع واهداف مختلفة وغالبا ما تكون بدافع سياسي استبدادي توسعي تحمله اجندت الدولة او الامبراطورية المستفيدة من انضاج العنف في ذلك المجتمع ،والعنف له اشكال وبالامكان ان نحدد اولى تلك الاشكال وهو العنف الاسري لانه وحسب اعتقادي الباب لكل تلك النتائج اتي تفرز اشكال عنف مختلف الابواب سواء في الجانب النفسي او الاقتصادي او السياسي والمتابع لشكل العنف الذي يخيم على المجتمعات العربية والإسلامية يجده انه يستحق الكثير من الاستدراك والبحث وذلك لانه تجاوز بكثير الأشكال التقليدية المتعارف عليها.وامسى يرتدي اشكالا مختلفة والسبب يكمن بالاساس لتضافر عناصر متعددة داخل هذه المجتمعات المغلوبة على امرها والتي جيرت لتكون ادوات -فالتحولات العالمية والأوضاع الداخلية والتطور التاريخي والميراث الثقافي والثقافة الدينية- يمكن أن تكون جميعها أحد المداخل المهمة التي ترسم حدود ذلك المفهوم الذي هيمن على المجتمع العربي خصوصا والكل يعلم ان تلك المجتمعات مرت بمراحل عصيبة ولا زالت..... ولعل تجربة العراق خير دليل على ذلك فقد اسهمت الظروف الاقتصادية والاجتماعية والعوامل الثقافية والتربويةعلى انضاج تلك الحاضنة المسماة بالعنف التي كانت بمثابة وظيفة سياسية وأيديولوجية لتغيير الفكر العربي وكما قلت مسبقا كانت البداية من النواة اي الاسرة وتغيير مفاهيم الاسرة لاسيما تلك الاسر المحصورة في نطاق ضيق وتعاني من ازمات مختلفة او لا تزال تمارس مفاهيم لا تنسجم مع التغيير الحاصل او لاتتمكن ان تتعايش مع ذلك التغيير بسبب ظروف اقتصادية وهذه بالتالي تكون فريسة سهلة ،ساهمت وبشكل كبير على امتداد رقعة العنف ليكون هناك فردا قد عانق جدرانا مملوءة بالفوضى والحرمان وكبت الحريات ولعل القارئ للنتاريخ يجد ان المجتمعات العربية تفتقر لسلوك مدني قائم على تبادل وجهات النظر والنظر بمنظار الانسان لا الدين او العرق او المذهب و احترام الراي والراي الاخر وتفسير ذلك هو الدفع الذي مورس من قبل جهات خارجية واعتمادها على ادوات تدفع بانضاج افكار تسهل عملية الدخول رفع شعا ر التغيير ورفع القمع والفوضى الناتجة عن ممارسة العنف داخل تلك المجتمعات وهذا بالتالي يؤدي الى نتائج قد تكون ملامحها اتضحت الان بانضاج مفردة العنف الى مفردة الارهاب وتطور العمل في هذا السياق بشكل لايوصف وباعتقادي ما يحصل اليوم على الساحة العربية خير دليل على النهج العالمي التوسعي او بالاحرى نهج من يقود العالم وممارسته خطط ستراتيجية عجلت بنضج الافكار العنيفة واستخدام بعض الرموز الدينية لانضاج هذا المفهوم الذي ادى بالتالي الى تغيير بنية ذلك المجتمع وتغيير كثير من المفاهيم الانسانية لتكون بالتالي هي المصدر للعنف والمجتمع العربي هو المستهلك . الذي اخذ يعيش ضمن عناوين عدة للعنف فذلك الجنين الصغير المدعو بالعنف الاسري اخذ يكبر ليكون عنفا فكريا اقتصاديا سياسيا .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقليات بين مطرقة الهجرة والتغييب وبين بقاء مرير
- الستراتيجية الامريكية القادمة
- الازمة المالية........انهيار اقتصادي ؟؟؟ ام تغيير طارئ ؟؟؟؟
- عام العروبة والطاولة المستديرة
- ميدان الاقزام وفرسان الصحافة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- مستنقع الفوضى
- قانون الاحوال الشخصية (188) لسنة 1959 .والمادة 41 والجدل الد ...
- لحظة الحقيقة ....... the moment of truth
- لكل مواطن لغم ....زراعة الالغام وموسم الحصاد.......
- واقع الاقليات في العراق الجديد
- اوبريت الحياة
- التعديلات الدستورية الى اين؟؟
- السلوك السياسي وعلاقته بقيم المجتمع العراقي
- ثقافة العنف ضد المراة في العراق .....ظاهرة ام واقعة ؟؟
- سلاح وعتاد ........وفنون التهريب في ارض الرافدين
- مجالس المحافظات بين المطرقة والسندان
- ازمة المياه في العراق
- سمفونية الاقدار


المزيد.....




- 3 دراسات جديدة تدعم الحاجة لجرعات معززة من لقاح كورونا.. الد ...
- جزر فرسان..إدراج أول موقع بالسعودية ضمن محميات اليونيسكو للم ...
- يمتد بين ولايات أمريكا.. تعرّف إلى مسار الأبلاش الشاق والأشخ ...
- إليك بعض الأمراض التي قد تتسبب بفقدان الوزن غير المبرر
- حرب القرم العالمية
- فقمات غرينلاند البيضاء
- -سبيس إكس- تشارك مشهدا يحبس الأنفاس للأرض على متن مهمتها الس ...
- رحلة عبر طريق الشاي
- منتزه -شوغانغ- الأولمبي
- البرلمان الأوروبي يصدق على تشديد سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه ...


المزيد.....

- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني
- حوار مع جان بول سارتر حياة من أجل الفلسفة / الحسن علاج
- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نبراس المعموري - لمن تعود اسباب العنف في المجتمعات العربية ؟؟