أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبراس المعموري - السلوك السياسي وعلاقته بقيم المجتمع العراقي














المزيد.....

السلوك السياسي وعلاقته بقيم المجتمع العراقي


نبراس المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 2338 - 2008 / 7 / 10 - 10:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ان كل الانفعالات او الاحكام التي تصدر عن الاشخاص حول موضوع ما يخص حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية ،يفسر ما ينتج من سلوك اتجاه موضوع سياسي مطروح على الساحة وهذا يعني ان السلوك السياسي للانسان هو جزء من وجوده ،لذا وجب الاهتمام بما يصدره هذا الشخص من انفعالات واحكام اتجاه المشهد السياسي وافضل طريقة لتحليل السلوك السياسي هو اعتبار الانسان عنصر سياسي ضمن التكوينة المجتمعية بما تتضمنه من علاقات بين الاشخاص وقيم ومعتقدات تلعب دورا اساسيا في بلورة ثقافة الافراد وبالذات الثقافة السياسية التي تتبلور من النظرة الطبيعية للفرد وعلاقته وتوجهاته مع رفاقه التي بالتالي ترتبط ارتباطا وثيقا بالاتجاهات السياسية.
ويمكن تحديد القيم الاجتماعية التي تاثر على السلوك السياسي هي الثقة بين المجتمع وامكانية تقبل وجهات النظر المختلفة بالاضافة الى القدرة على التسامح ، وعند الحديث عن مسالة الثقة بين المجتمع هذه القيمة الاجتماعية التي بات من الضروري توضيح ماهي وكيف تكون في المجتمع العراقي،فهي التي تحدد الرغبة في التعاون مع الجماعات المختلفة واثبتت العديد من الدراسات بان هناك علاقة بين ثقة الناس فيما بينهم وبين سلوكهم السياسي ،فمقدار هذه الثقة هو الذي يساعد على التعاون والاندماج والتاثير في الحكومة ويلاحظ ان المجتمع العراقي ما بعد الثمانينيات سادت فيه ظاهرة الشك بالاخرين والتخوف من اثارة اي موضوع له علاقة بشان سياسي داخلي قد يفسر تفسيرا خاطئا ،يعر ض من طرحه لخطر والمطاردة من قبل السلطات وهذا بالتالي افرز عاهة في المجتمع العراقي هي عدم الثقة بين الافراد وتفكيك المجتمع وتلاشي امكانية خلق تجمعات اجتماعية تدافع عن حقوق المجتمع وتتوحد عند الازمات .اما القيمة الاجتماعية الثانية وهي تقبل وجهات نظر الاخرين وتبنيها فهي تختلف من محتمع لاخر ولكن مايهمني هو المحتمع العراقي الذي يتميز بصعوبة تقبل اراء الاخرين وان وجدت فتكون قليلة وذلك لان الفرد غالبا ما يكون حساس وعملية طرح وجهة نظر مخالفة قد تؤدي الى التوتر وعدم تقبل راي الطرف الاخر.لكن نجده من جهة اخرى هناك تاكيد على القيم التي تركز على المجتمع كالعطف والولاء الوطني والالتزام بالاخرين وفي كلا الحالتين فان التاكيد على القيم الفردية او القيم الجماعية يؤدي الى سلوك سياسي لا يشجع على الانخراط مع المجتمع او الجماعة وهذا ما يميز المحتمع العراقي الذي اظهر اهتمامه بهاياته الفردية وقلة اهتمامه بالنشاطات الجماعية مما ينتج ضعف لتبني وجهات نظر الاخرين .
واذا ما انتقلنا الى امكانية قبول الفرد لاي تجمعات تختلف عنه في الدين او الطائفة يتضح لنا ان التسامح هو احد القيم التي تعكس السلوك السياسي او الثقافة السياسية لذلك المجتمع .فعملية تقبل الفرد لاشخاص يختلفون عنه ينطوي تحت مفهوم التسامح واحترام الاخرين اما عدم التسامح فهو عدم تقبل الفرد لاعضاء يختلفون عنه وبالتالي هو انكار لقيمة المساواة بين الناس وهذا يؤدي الى النزاعات والحروب الاهلية وبما ان المجتمع العراقي يتميز بتعدد القوميات والاديان والطوائف فقد ساعدت عوامل داخلية وخارجية على تفعيل التعصب القومي والديني واصبح عدم التسامح واضحا على المجتمع العراقي ولتضح ذلك بسيادة روح الطائفية والانقسامات ،وابسط مثال على ذلك توقف قيم التسامح على صعيد الزواج المختلط بين فئات المجتمع العراقي .
لقد اتضح مما تقدم ان هناك ضعفا او غيابا لبعض القيم الاجتماعية في العراق والتي تعتبر ركنا اساسيا لصياغة سلوك سياسي ناضج ،ناتج عن ثقافة سياسية مشتركة الا ان ما يظهر سيادة الثقافة المنقادة لجهة معينة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة العنف ضد المراة في العراق .....ظاهرة ام واقعة ؟؟
- سلاح وعتاد ........وفنون التهريب في ارض الرافدين
- مجالس المحافظات بين المطرقة والسندان
- ازمة المياه في العراق
- سمفونية الاقدار


المزيد.....




- دراسة: إليكم قائمة بالأطعمة التي يمكن أن تبطئ التدهور المعرف ...
- استمع كيف صرخ سكّان كابول -الله أكبر- من شرفات منازلهم دعمًا ...
- رباعية دفع جبّارة أخرى تنضم لأسرة لاند روفر
- دبلوماسي روسي يتهم الاتحاد الأوروبي بتسييس الوضع حول لقاحات ...
- رئيس الوزراء الماليزي يؤكد أنه يحظى بدعم غالبية المشرعين
- اتهموا إيران بمهاجمة ناقلة النفط: يجري الحديث عن حرب جديدة
- لا يستعجلون تحميل المتطرفين الأكراد مسؤولية حرائق تركيا
- لبنان يستقبل سنوية انفجار المرفأ بالرصاص والاحتجاجات
- تزايد الطلب على المقصورات الشاطئية في سواحل بريطانيا في ظل ا ...
- أولمبياد طوكيو: العداءة البيلاروسية تسيمانوسكايا تغادر اليا ...


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبراس المعموري - السلوك السياسي وعلاقته بقيم المجتمع العراقي