أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الهويجل - كما توقعت ..العرب يقرؤون نصر اوباما بعين عوراء














المزيد.....

كما توقعت ..العرب يقرؤون نصر اوباما بعين عوراء


علاء الهويجل

الحوار المتمدن-العدد: 2458 - 2008 / 11 / 7 - 05:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما توقعت فالعرب اخطؤوا من جديد في قراءة الوضع السياسي العام في الولايات المتحدة الامريكية وبالاخص نصر اوباما بزعامة البيت الابيض ، هذه القراءة التي ستنعكس لاحقا بمردودات سلبية على واقع العرب السيء ليكون اسوء مما هو عليه الان واشد قتامة .
فقد تصور العرب ان الشعب الامريكي كان ناقما جدا على سياسية بوش والجمهوريين في منطقة الشرق الاوسط لذلك صوت لاوباما وللديمقراطيين انتصارا لمظلومية الشعوب العربية والاسلامية في العراق وايران وسوريا ولبنان وافغانستان والصومال وكل مناطق النزاع الدولي .
ولكن العرب يجهلون تماما ان الامريكيين صوتوا للديمقراطيين فقط لان الجمهوريين كانوا جزء من المشكلة الاقتصادية التي تسببت بخسارة مكتسباتهم المالية ومدخراتهم وتراجع الاقتصاد العالمي والامريكي من خلال ازمة الرهن العقاري التي شاء الحظ السيء لماكيين ان تتفجر خلال حملته الانتخابية واثناء ايام التصويت .
بل اني اعتقد ان الامريكيين كانوا متعاطفين جدا مع بوش وماكيين وكانت استطلاعات الراي متوازية ومتساوية بين المرشحين الجمهوري والديموقراطي قبل تفاقم الازمة الاقتصادية بل ان الامريكيين كانوا يرون في الجمهوريين اليد الضاربة التي قصمت ارهابيي القاعدة في العراق وسوريا وافغانستان وباكستان.
والدليل على ما اقول هو ان الامريكيين نفسهم كانوا صوتوا لصالح ولاية ثانية لبوش قبل اربع سنوات عندما كانت خسائرهم انذاك اكثر فداحة في العراق وكانت افغانستان لما تزل ساحة للفوضى وكانت ادارتهم اشد قسوة على الفلسطينيين والعرب .
اي ان حروب بوش لم تكن سببا بخسارة الجمهوريين معركة الرئاسة كما لم تكن سياسة واشنطن الخارجية بعمومها مدعاة لهزيمة الجمهوريين خصوصا وان الحملات الانتخابية اخذت في فتراتها الاخيرة بالتركيز على المسائل الداخلية فقط .
ولكن كما اسلفت فقد فهم العرب خطئا ، ان الشعب الامريكي لم ينم ليلته حزنا على تطلعات الشعوب الاسلامية المنساقة خلف زعامات دكتاتورية و نصرا للمقاوميين الدمويين هنا وهناك من الذين اتخموا الامة العربية بشعارات فارغة مدفوعة الثمن من طهران ، حتى هرعوا عند صبح يوم الثلاثاء لانتخاب اوباما الذي سينتصر للمسلمين والعرب.
والمشكلة الاكبر ان القراءة الخاطئة لم تكن حصرا للشعوب البسيطة المغلوبه على امرها البعيدة عن خفايا السياسة بل شملت حتى الزعماء العرب الذين ما انفكوا يعربون عن امانيهم السطحية الضحلة بان تتغير سياسة امريكا الحديدية ضد منابع العنف والارهاب في العالم وان تنساق لرغبات القصص العربية الحالمة .
وانا هنا اتحدث عن العرب فقط لان كل دول العالم تعرف اللعبة جيدا وتقرا الدرس بصورة صحيحة فمثلا ايران واصلت لغتها الحادة ضد امريكا حتى بعد انتخاب اوباما بساعات حيث حذرت في اجراء مدروس القوات الامريكية من الاقتراب الى الاجواء الايرانية ومحاولة انتهاك مجالها الجوي.
كما ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قال الاربعاء وبعد انتخاب اوباما ان روسيا ستنصب انظمة صواريخ اسكندر القصيرة المدى في منطقة كالينينغراد الغربية لمواجهة نظام الدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة نشره في دول اوروبا الشرقية.
وانا هنا لا ادعو لما ذهبت اليه كل من طهران وموسكو فهما مخطئان حتما في وقوفهما بوجه الادارة الامريكية والشرعية الدولية ولكني هنا اقول ان زعماء هذه الدول يعرفون تماما ان سياسة امريكا لن تتغير بتغير الرئيس
فالراسخون في السياسة يعلمون تماما ان امريكا لن تتغير كثيرا بل ان اولوياتها ستتغير والسياسيات الداخلية ستتغير فقط اما علاقة امريكا في العالم فهي علاقة مثالية في زمن بوش تمثلت بالقوة ضد اعداء امريكا والردع لهم في مقابل الدعم لحلفائها واصدقائها في عموم ارجاء المعمورة وهذا تماما ما يريده الشعب الامريكي .
ولعل العرب معذورون في قراءاتهم الخاطئة هذه لانهم ادمنوا الحلم والتمني بدلا من العمل والتنسيق الجاد فلا هم كانوا بحجم معاداتهم لامريكا ولا عرفوا كيف يلقوا من على اكتافهم عبء الشعارات الرنانة وتحالفوا بجد مع واشنطن وكسبوا الدعم الحقيقي الذي تنعم به اسرائيل حاليا .



#علاء_الهويجل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا الذي بلا اب ولا وطن
- خفايا تفجير دمشق .. السيارة المفخخة تحمل لوحة تسجيل عراقية و ...
- مصافحة طالباني لبراك , ليس عملا يستحق الاعتذار , بل سنة نبوي ...
- امريكا تعيد 11 قطعة اثرية الى العراق ..انا ساعيد 110 قطعة
- كل القطع الاثرية التي سلمتها سوريا الى العراق ... مزورة
- اعدام علي حسن المجيد في ابريل .. نقطة تحول وصرخة زجر
- هل انتصر المالكي على نجاد في معركة البصرة
- ما علاقة عمليات البصرة العسكرية بالضربة الامريكية المتوقعة ل ...
- عشوائية اقحام المراة في السياسة ضمن الديموقراطيات العربية ال ...
- عشوائية اقحام المراة في السياسة..العراق نموذجا
- اعلان حكومة الطوارئ في فلسطين .. هذا أول يوم انتصف فيه العرب ...
- انهيار - برجي - مرقد الامامين العسكريين في سامراء
- عندما يصبح الشعب برمته مصدر ازعاج للمنطقة , الشعب الفلسطيني ...
- شكرا للملحدين الجدد لقد اقتنعت
- تخبط الملحدين الجدد
- باي حق يطالب عمر موسى بانسحاب القوات الامريكية الصديقة من ال ...
- هلو .. شلونها بغداد ؟ اهلا.. والله بغداد بخير وكل الكلام ال ...
- قصة اغتيال لا تستحق النشر
- رحلة الى معاقل المسلحين في الانبار
- اشياء لم تذكر حصلت في الساعات الاخيرة لذبح كبش العيد صدام حس ...


المزيد.....




- هل ستهيمن السيارات ذاتية القيادة الصينية على الطرق عالميا؟
- أحدث تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز السبت
- وزارة العدل الأمريكية تتجه لإدراج الرمي بالرصاص ضمن وسائل تن ...
- رضا بهلوي .. مجرد رمز معارض أم مشروع سياسي مكتمل الأركان؟
- إيران تقول إنها مازالت تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي ر ...
- بوروسانغوي.. الوحش الذي غيّر نظرة العالم إلى معنى فيراري
- عظمها الأجداد واحتقرها الأحفاد.. لماذا تغيرت نظرة الإنسان لل ...
- من هم الستة الذين أشاد بهم ديفيد بن غوريون؟
- بعد ضعف الإقبال عليها.. إكس تغلق ميزة -المجتمعات-
- تجاوزا لـ-الخط الأصفر-.. كيف ترسم إسرائيل قواعد اشتباك جديدة ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الهويجل - كما توقعت ..العرب يقرؤون نصر اوباما بعين عوراء