أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء حميو - رسالة من - عبد الزهرة - الكربلائي الى السيد .........














المزيد.....

رسالة من - عبد الزهرة - الكربلائي الى السيد .........


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 07:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وصلتني هذه الرسالة من إنسان بسيط ، يعيش في " كربلاء " ولأنه كتبها بلغة اقرب إلى العامية بمصطلحات شعبية قد لايفهمها البعض ، فقد قمت بصياغتها دون أن اخل بأمانة النقل ، وإيصال رسالته التي عنونها ( إلى " السيد " وخطبته يوم الجمعة الماضي ).
سيدي يابن رسول الله ..!

السلام عليكم، ورحمة الله

سيدي..أفزعتني خطبتك، يوم الجمعة الماضي.

أنا ” عبد الزهرة " أبو عبد الله، لدي" بسطة " أبيع فيها ملابس النساء يوم الجمعة، وعندي ستة " أفراخ " ينتظرون الخبز نهاية يومي.

صدّقتك دوما، إذ رددت بأنك ليس سياسي، أما في خطبة يوم الجمعة فأظن مزاجك ليس تمام!

لأنك حرّمت عرض ملابس النساء ، وحرّمت الغناء..!

وقلتَ بان مدينتنا ” مقدّسة " وهذا حرام..!

سيدي... لو كانت " البعران " ترتدي ملابس ، لبعتُ ملابس " البعران " ، لكنها النساء من تشتري ، الأحمر ، والأخضر ، والأصفر ، وكل الألوان.

حتى أنت ياسيدي أتيتني في يوم ، مستعجلا جدا ، وفرحا اشتريت ثوبا أحمر " للعلوية " ، بعته لك بثمن الشراء ، إكراما لمكانتك!!

ليس بذنبي يامولاي ، إن قلَّ الحضور لسماع خطبتك يوم الجمعة ، أو تثاءب البعض ، أو حتى نام!!

سيدي..! تقولُ : مدينتنا مقدّسة ، وهذا حرام !

اعذرني يامولاي ، إذ إني لاافهم كون المدن " مقدّسة "..!

الأضرحة، مقدّسة ممكن، ولهذا أزورها، وأتبرك بها وانزع للبكاء بحضرتها جزءا من هم اليوم.

لكن ! أن تكون المدينة ، مقدسة ، هذا لاافهمه..!

أنا " عبد الزهرة " أبو عبد الله، الذي يبيع ملابس النسوة يوم الجمعة، أقول: سيدي، مقدسة تعني " طاهرة "..!

كيف تكون المدينة مقدسة ومياه المجاري والأمطار تتعفن في الشوارع والحارات ، كيف تكون المدينة مقدسة ، وهي ككل المدن فيها ، السرّاق ، والمجرمون ،والقحاب واللصوص ، وهم من سكان المدينة ، هل هم مقدسون أيضا ..!؟

سيدي.. يامولاي وابن مولاي ..!

اتركْ السياسة ، فهي وسخة ، وأنت " طاهر "، اتركها لمن لايضيره التعامل مع وسخها ، وإن أردتَ أن يحضر خطبتك عدد اكبر ، فحدّث الناس ، عن محبة بعضهم البعض ، حدثهم كيف يزيلوا الأزبال من أمام أبواب منازلهم وينظفوا مدينتهم ، قل لهم إن النظافة من الإيمان!

حدثهم كيف إن حيوانا أسمة " الخفاش " إن لم يعثر رفيقه على طعام، يتقاسم طعامه مع رفيقة، حدّث الناس، عن محبة سابع جار، وصلة الرحم، وإطعام المسكين وابن السبيل، وحقوق اليتيم !

هل تحدثتَ عن كل هذا حتى لم يبق لك موضوع غير ملابس النساء الداخلية، التي أغضبك عرضها في الشارع..!، وغلق محلات الموسيقى !؟

سيدي أنا " عبد الزهرة " أبو عبد الله اعرف إن الله خلق كل شيء ، وهو من خلق العصافير تزقزق ،والبلابل ، وخرير المياه ، وحفيف الأوراق ، والنسائم ، وكلها موسيقى من عند الله ..!

هل تريدهم أن يقتلوا الطيور، ليخنقوا أصواتها، ويقطعوا الأشجار، ويمنعوا النسيم، ويجففوا الأنهار كي يحضر الناس خطبتك..!؟

سيدي..! إن الله الذي اعرفه ، رءوف ، رحيم بعبادة ، لايكلفهم إلا وسعهم .!

إن الله الذي أحبه " جميلا يحب الجمال.

سيدي..! لو كنت تشقى لخبز يومك مثلي لأنصفتني، وأنصفت نفسك..!

التوقيع

عبد الزهرة أبو عبد الله

كربلاء العراق




#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساقية ٌ في الرأس
- عِناد يساري
- فائض القيمة للأطفال دون سن العاشرة
- يومَ اغتالوا - جبران -
- رسالة اعتذار لسيدتين مسيحيتين
- أغنية للرفيق جيفارا
- العام التاسع
- الديوانية وول ستريت
- حكمة حمار
- تمرات العبد
- صديقي الأمريكي
- ماتركته
- بغداد
- سرّك انتَ -حزب فهد-
- شموع - خضر الياس -
- مشهد حب
- الرايه الحمرة
- اغنيتان
- الرفيق - فهد- وابنتي -لانه-
- أدب سز


المزيد.....




- العميد رادان: الحضور الشعبي الكبير في حفل وداع القائد الشهيد ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء حميو - رسالة من - عبد الزهرة - الكربلائي الى السيد .........