أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - العام التاسع














المزيد.....

العام التاسع


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


(صارت امرأة رغما عنا ، في التاسعة من العمر )
أتساقط من عينيك
كبقايا عود بخور منسي ٍ ، في شق جدار
كفتات الخبز اليابس
عيناك الذاهلتان ، المذعورة
كذعر " الفختة " عند هطول المطر الغض
أتذكر لعنة عام تاسع!
صياح نساء أزقتنا الطينية
وصغارا نلهو حول " نواقيط " المطر المتسلل من سقف البيت
أتذكر فتاة حلوة ، في العام التاسع
تترامى أرجلنا شاردة خلف بساتين النخل
تتسلق نخلتنا " الشتوية "...
ماكانت تثمر إلا في " أيلول " ..!
آخر نخلة نصعدها عند قطاف الصيف اللاهب
وشتاء ً إذ تمطر، نبحث عن ذاك الفطر الممتشق لسانا
ابيض من جوف الأرض

لكنه العام التاسع إذ باغتنا فجأة..!

ما أكثر ما أحببت أفراخ الديك الرومي
بزغب اصفر ، تشبهك
ضربتنا أمك يوما!!
لأنا أوقدنا بقيا عود بخور قرب " فراخ الرومي "..!
أمك قالت إن " الريحة " تقتلها ..!

وأتى العام التاسع .... !
( صرتي مريـّة )
هكذا قالت أمك..!
لن تخرجي للعب أبدا بعد الآن
حزنت ، وبكيت لوحدي...
توسلت لامك : ـ عمة ، لن نوقد بخور، قرب فراخ الرومي ثانية
ولن نشعل عيدان " الطرفة " اليابس ندحرجها..!
قالت دامعة تحضنني : " ليس بذنبكما ياولدي ، لكنه ذنب الشيطان..! "
رغما عني صرتي امرأة...!
لن نركض فرحين سوية ، نتسلق نخلتنا ونضحك..!
لن نجمع " خبّازا " لأمك بعد الآن
لن نبحث عن عود بخور منسي ٍ في الحيطان

انه ذاك العام التاسع ...!
صرتي امرأة ..!
ماذا تعني تلك الكلمة ؟
صرتي امرأة ، لم أفهم..!
أقدامك، كأقدامي حافية ، وصغيرة
والنخلة نعرفها مذ كنا صغارا
نلعب ، نزعل ، ونعاند
وأنتي فجأة...!
صرتي امرأة
(وإن الشيطان سيرافقنا منذ الآن وصاعد..!)
كم مرّ من السنين علي ّ
وأنا أتساقط تباعا برؤى عينيك
هاقد صرت كبيرا بما يكفي
أمك تكذب.!
ماجاء الشيطان إليّ بلا استئذان ..!

مازلت أتساقط من عينيك
أتذكر زغب ضفائرك الصفراء
قدميك، وآثارا حلوة، حافية وصغيرة
وطفولة أطهر من كل الأديان.



#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديوانية وول ستريت
- حكمة حمار
- تمرات العبد
- صديقي الأمريكي
- ماتركته
- بغداد
- سرّك انتَ -حزب فهد-
- شموع - خضر الياس -
- مشهد حب
- الرايه الحمرة
- اغنيتان
- الرفيق - فهد- وابنتي -لانه-
- أدب سز
- ( جبَوري-الفالت)
- حلم -نص ردن- - انتصار ساحق للقائمة الديمقراطية اليسارية العل ...
- اسكافي -عفك- كزار حنتوش
- نخلةَُ وطيرُ سعدْ
- مركب سكران ثانيةً
- موّال قديم
- قصيدتان


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - العام التاسع