أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بطاقات الى امرأة تنتظرني - 9 -














المزيد.....

بطاقات الى امرأة تنتظرني - 9 -


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2448 - 2008 / 10 / 28 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


1- بوابة الماء
حملها على عين قلبه ومضي الى شاطيء البحر.. لم تطاوعه قدماه كالعادة على الرقص.. هتف توجساً:
- هل نالوا منكِ؟
- أنا ا زلت عند عين قلبكَ..
مادت به اللحظة.. لا ذ بالحل.. وفي الحلم خبأها في خاصرته. وانطلق إلى البحر فوقفوا له عند بوابة الماء..

2- الغناء

أخذوا منها أُذنا وعينا وشفة.. بقيت بهية تغني..
اخذوا الشفة الأخرى, فأخذتهم الحيرة إلى الفزع واختلفوا حول إذا ما كانت تمارس العويل أو الصهيل..
نزعوا لسانها فهبت ريح صفراء, وتناقل الناس وما زالوا أخبار امرأة تغني لوليد قادم..



3 - هي والبحر

كل ليلة قبل الفجر تصحو..تنتظر هاتفا يأتي من بعيد...
عارية تصحو.. قلبها بين كفيها طفل وليد, تنشره في ضياء الفجر الوليد..
كل فجر تولد من جديد!!
وتصلي الفجر حاضر.. تنطلق إلى حافة الماء عند بوابة البحر..ترنو للبعيد.. تدخل طقس بزوغ الشمس من حضن ليل مات ليأتي..
تشتاق لحضن بحار ركب الماء يبحث عنها..!
قالت له:
- أنا بين يديكَ يا سيدي فَلمَ الرحيل؟!
ومضى.. هل يعرف أنها أخذت وجهه بين نهديها, وصامت يورقها السؤال.. " وجهه بين نهديها فهل يبصر سواها؟؟"
يا ترى, هل أخذته عروس الماء ورسمت له وجها جديدا قبل أن تقذفه إلى سطح الماء هل ضيعته شواطئهن البعيد..!
لكنه طائر البحر يسبق الشمس حاملا وجه الفتي.. يهتف من بعيد:
- انه ما زال يرسم على وجه الشمس وجه امرأة
- من تكون يا طائر الوقت.. من تكون؟
- انه يحدث الشمس عن التي خبأته بين نهديها, والتي تصحو قبل الشمس حاملة قلبها بين كفيها تنتظر هاتف يأتي من بعيد..

4– جفاف

حيرها عجز الطبيبة عن تشخيص حالتها.. وحيرها أنها باتت أكثر نشاطا بعد أن داهمها اللهاث.. وحيرها إلى حد الزهو تهامس زميلات العمل حول نضارتها المفاجئة..
وفي الليل كان زوجها يقلب صفحات كتاب عن النباتات الصحراوية.. هتف فجأة:
- يا إلهي بعض أنواع الصبار يقاوم الجفاف عشر سنين!!
- لأن الصبار يختزن الغيث بشهوة الحياة..
ونهضت إلى فراشها لتتعرى وتتهيأ لحضن رجل بعيد.. بعيد يأتيها باللهاث بعد انقطاع عشرة سنين أو يزيد..

5- غربة

شاخصة أنا في المدى..
والمدى ريح مغمسة بماء البحر..والملح يسكن بياض العين.. فكيف يكون وقع الملح على بياض عين شاخصة! والروح جغرافيا أوسع من مدى المدى,الروح لها زمان ومكان.. وعذابات وشهواتٍ وجنون.. ولها بوح للقادم من مساحات الألق.. ومواقيتها لا تخضع للقياس..
يرعش القلب:هل ضاقت الأوطان بنا., وهل نخلع عنا جلد وجوهنا لنعبر من الوهم إلى الحلم.. ونتوه قبل أن يأخذنا العسف إلى محطات جديدة..وأنا يا صاحبي لا أملك غير ناي صدري ينزفني ويرتلكَ ويتلو ما وشوشت به الريح:
" لا بديل عن الحياة سوى الحياة.
ولا بديل عن ملح الدمع سوى عسل الشوق على وجه البراءة."
والبراءة في الوجد هي مقياس نبضي, تجعل روحي سرب نساء راقصات راغبات تحت عين القمر.. تجعلني بينهن أميرة حوريات الحلم ألهث رقصا واغني.. نبضي يسبقني عطشِا للهجوع على صدر فتى غاب عني.. لكنهم قصفوا قلبي قارا وطينا ولزوجة موت وتعابين تتمطى في الدروب.. غاصت الحسرة في القلب, وطفت على وجهي ظل ابتسامة عارية إلا من لهيب الوجد.. غاصت الحسرة في القلب, وطفت على وجهي ظل ابتسامة عارية إلا من لهيب الوجد.. أخذتني الغربة فرحلت ابحث عنكَ فيَّ.. لا أعرف من منا الغريب



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 8 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 7 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 6 -
- بطاقات ألى امرأة تنتظرني - 5 -
- بطلقات إلى امرأة تنتظرني - 5 -
- تداعيات على وسادة الأرق
- رسائل الزاجل الأسير إلى منى عارف
- رواية الطوق - 8 -
- رواية الطوق - 7 -
- راوية الطوق - 7 -
- رواية الطوق - 6 -
- رواية الطوق - 5 -
- رواية الطوق - 4 -
- رواية الطوق - 3 -
- رواية الطوق -2 -
- رواية الطوق - 1 -
- هموم انسانية خلف غيوم رمادية قراءة في رواية غيوم رمادية مبعث ...
- الملح يتخثر عند حواف القصيدة
- امرأة مشاغبة حتى التعب
- رسائل الزاجل الأسير إلى عنود الليالي


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بطاقات الى امرأة تنتظرني - 9 -