أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حقي - دراما باب الحارة وأخواتها تتراجع أمام الدراما التركية نور والضياع وبجدارة ...؟














المزيد.....

دراما باب الحارة وأخواتها تتراجع أمام الدراما التركية نور والضياع وبجدارة ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 2411 - 2008 / 9 / 21 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


فوجيء المتفرجون بكبوة ما بعدها من كبوة بعد أن كانوا قد خاضوا في معمعة المسلسلين التركيين الطويلين (كمش ) و( أحلام السنين) اللتان ترجمتا إلى (نو ر وسنوات الضياع ) وباللهحة الشامية بعد أن بهرهم ماجاء في العملين المذكورين وبالأخص مكانة المرأة فيها وشخصيتها المستقلة استقلالاً تاماً وكمال عقلها ولا تعاني أي نقص لها كلمتها وحريتها في العمل وتقلدها المناصب الرئيسية وقد بزّت فيها الذكور وفي إبداء رأيها مهما كان ولم يشاهد الجمهور المندهش أي مشهد عنف اتجاه المرأة بل توسل الرجال أن تعفو عنهم عندما يخطؤون وتلك الصراحة السافرة برأيها ومعتقدها في أي قضية مطروحة دون مواربة أو لف ودوران ولا ذكر لما يسمى بالحجاب لامن قريب ولا من بعيد وكل نساء المسلسلين سافرات وبرغم أردوغان وحكومته الإسلامية , وذلك الزواج المدني الذي يعلنه مندوب البلدية بعد سماع الشاهدين وموافقة العريسين يعلنهما زوجين وفقاً للقانون بدون عبارة على سنة ... والفاتحة ...؟ وفي ميدان رائع من المشاهد الطبيعيية الخلابة وحتى تلك الأحياء الشعبية البائسة كان المخرج المبدع يضفي عليهما منظراً جمالياً حضارياً ..
ويأتي رمضان على الرحب والسعة بنهاية نور وسنوات الضياع اللذين شغلا الأمة العربية والإسلامية في القارتين الأسيوية والإفريقية .وأثارا حتى الكثير من الشيوخ والفقهاء وأفتوا بحرمان متابعة المسلسلين ولأسباب عدة وأهمها لاحتوائها على مشاهد مبتذلة وثقافة وافدة بعيدة عن الأخلاق الإسلامية ، مع ان هؤلاء المفتين لم تشغلهم وتثير اهتمامهم الكثير من الأعمال الدرامية العربية والتي تحوي مناظر مرعبة من فحشاء وقبل رخيصة مع أن المسلسلين التركييين يخلوان من أية قبلة فموية (الفم بالفم)
أما في باب الحارة الذي ذاع صيته وباب المقام وأبواب أخرى ورايات محصورة في حارات قديمة وضمن مفاهيم وعادات عفى عليها الزمن وتجاوزتها أبواب تحجز خلفها النساء ناقصات عقل ودين وكرامة وإنسانية ، المرأة تُضرب وتهان (عالنازل والطالع) وتُزوج قسراً ولا رأي لها سوى في مشهد واحد وحتى الأطفال يضربون ويهانون وهذا لم نجده في المسلسلات التركية مشاهد تكرّس أفكاراً وأفعالاً تنم عن جهل مدمن وبالنتيجة لاتؤدي إلاّ إلى ثقافة منحطة لم تعد تواكب ثقافة العصر ..
المشكل ان تقديم العمل الدرامي هو إبداع بالدرجة الأولى وليس أداء أدوار وسرد تاريخ وتسليط الأنوار على بيوت قديمة .. وصراعات قديمة وعلاقات قديمة أيضاً لم يعد لها محلاً في الثورة والنهضة العلمية الهائلة والمبهرة ولتزيد من أمية المتلقي في كافة المجالات
ان مجمل الشعب التركي أو الشارع التركي لايفرق كثيراً عن الشارع السوري والعربي وان نسبة الجهل الثقافي يسيطر على أكثر من 80% من الشارع التركي والعربي .. ولما كانت شاشات الفضائيات ذو تأثير مباشر على الجمهور المتفرج والعمل الدرامي إما أن يؤثر فيه سلباً وجهلاً ويزيد من تعلقه ومحاكاته أفكاراً وعاداتاً سلفية من دهاليز الماضي المعتم أو يترجم إلى ايجابية نهضوية تماشي معطيات العصر ..
ان المتلقي المشاهد والمتسمر أمام الشاشة العالمية الفضائية وهو يتلقى رسالة مباشرة من العمل الدرامي اما أن يتقبلّه بفرح ورضا لمواكبته ثقافته وعاداته وعقيدته الروحية .. أو أن يتحرج ويحتج على ما يشاهده ويعمل فكره في صحة ما يشاهده الذي يعكس ما ألفه من عادات وعقائد راسخة في دماغه عبر مسلسل وراثي وبالنتيجة وبعد معمعة فكرية قد يوافق على ما هو مطروح بتردد أو يرفضه بنتيجة محاكمة عقلية .. ومن المعروف والثابت ان كل مايثير التساؤل يحرك آلية التفكير ويحفز عمل العقل الذي هو مفتاح الإبداع ..
إذا نحن أمام صانعي العمل الدرامي من كاتب ومخرج ، إما أن يتبنوا التقليد في كل مايمت إلى الماضي الغابر ويقدمونه على قالب يرضي الأغلبية من المشاهدين ويبنون نجاحهم على رأي تلك الأغلبية الشارعية ، أو أن يتجاوزوا الماضي وينطلقوا فوق الواقع ويقدموا أعمالاً مبهرة تثير التساؤل والاستغراب كما هو حال المسلسلين التركيين الذين كانا فوق العادات والتقاليد ويشمل مجتمعهم التركي وحتى ثورة على بعض مناح عقيدية ولقيا النجاح الذي ليس له مثيل عندنا حتى تاريخه في تقبل العمل الدرامي غير الاعتيادي وغير المألوف .. والتي ترضي الأقلية وتثير التساؤل عند تلك الأغلبية مع إعجاب وقبول لثورة درامية واعدة ولكن خارج أبواب الحارات ...؟



#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبودية الإنسان من صنع السلطان وليس الإله ...؟
- أردوغان يفوز بذهبية الأولمبياد في السياسة وبجدارة ...؟
- الحجاب كان مفروضاً على الرجل والمرأة قبل الإسلام ...!؟
- جملة مباركات اقتصادية في صحيفة النور السورية ..؟
- ان تعددت المصاحف فالإيمان واحد ...؟
- الدراما التركية نور وسنوات الضياع تنصف المرأة مع اقبال جماهي ...
- هل فَشَلُنا وتخلُفُنا في ميادين الأولمبياد فقط ...؟
- الزمن يتحدى وفتاة من السعودية تقبل التحدي ...؟
- مهند ونور يردان على المشايخ ...؟
- هل الرجل بحاجة إلى أكثر من زوجة ليكون رجلاً ...؟
- دولة كركوك العلمانية المستقلة ...؟
- عنجهية الأنا العربية ... إلى أين ...؟
- عصّب مهند وزعلت نور وعصب البشير وزعل القذافي ..؟
- لا أقليات في الدولة العلمانية ..؟
- أردوغان ينجح في السياسة ويسقط في الحجاب ..؟
- تعدد الأديان والشعوب من صور الإله الحضارية ..؟
- سنوات الضياع ونور بين إقبال جماهيري ورفض كهنوتي ....!؟
- التزمت حتى في الحرية يحوله إلى استبداد ...؟
- النساءالمفتيات تنافسن الرجال المفتين في سورية ...؟
- هل يمكن أن يلتقي قطار العلمانية التركي بنظيره السوري ..؟


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حقي - دراما باب الحارة وأخواتها تتراجع أمام الدراما التركية نور والضياع وبجدارة ...؟