أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سَعْد اليَاسِري - لَمْ نَجِدْ رَبًّا لِنَحْتَرِفَ الدُّعَاءَ .. !!















المزيد.....

لَمْ نَجِدْ رَبًّا لِنَحْتَرِفَ الدُّعَاءَ .. !!


سَعْد اليَاسِري

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 07:29
المحور: الادب والفن
    



" مَزْمُورٌ لِرِيشِ الحِكْمَةِ "

أَنَا وَ العِرَاقُ نُبُوءَتَانْ .

سَنَعُودُ - لَوْ حَلَّ المَسَاءُ - لِجَيْبِ وَالِدِنَا ؛

فَيَشْتَعِلُ النَّشِيدُ :

أَيَا أَبَانَا قَدْ حَرَسْنَا اللَّحْنَ ,

لَمْ نَقْرَبْ صَفِيَّاتِ الجِوَارِ ,

وَ لَمْ نُضِعْ فِي غَفْوَةِ الرُّعْيَانِ شَاةً ,

لَمْ نَقُلْ لِلْعَابِرِينَ عَلَى مُتُونِ النَّصِ : لاَ تَثِبُوا إِلَى شَجَرِ الكَلاَمِ ..

وَ لَمْ يُقِمْ فِي قَوْلِنَا غَيْرُ السَّلاَمِ ,

أَيَا أَبَانَا المُنْزَوِي فِي رِيشِ حِكْمَتِهِ :

اِتَّخِذْنَا ؛ لَمْ نَزَلْ نَايًا .. وَ مَا زِلْتَ الكَمَانْ .. !!




" قُدَّاسٌ لِمَنْفَضَةِ السَّجَائِرِ "



أَنَا وَ العِرَاقُ ضَحِيَّتَانْ .

وَ تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي المُؤَلِّفَ وَ المُمَثِّلَ وَ الحُضُورَ الشَّاعِرِيَّ ,

تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي الهَزِيمَةْ .

تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي الشُّهُودَ ..

وَ مَنْ رَأَوْا – مِنْ دُرْفَةِ الكَابُوسِ - أَحْدَاثَ الجَرِيمَةْ .

تَعِبْتُ مِنْ حَفَّارِ قَبْرِيَ ..

لَمْ يُهَيِّئِ رُقْعَةً فِي القَبْرِ تَصْلُحُ أَنْ تَقُومَ مَقَامَ مَنْفَضَةِ السَّجَائِرِ فِي جِوَارِيَ حِينَ يَرْحَلُ وَالِدَايَ ,

تَعِبْتُ مِنْ وَطَنِي الـْ يَلُوطُ بِشَعْبِهِ ,

هَذَا الَّذِي يَبْدُو أَلِيفًا فِي كِتَابَاتِ المَدَارِسِ .. كَمْ سَأَقْتُلُنِي بِقَتْلِهِ ,

سَوْفَ أَصْرُخُ : أَيُّهَا الأَبَدِيُّ ؛ تَاجُكَ مِنْ جَمَاجِمِ إِخْوَتِي ..

وَ أَنَا أُرِيدُ المَوْتَ كَيْ أَنْسَى – قَلِيلاً – مَا جَنَاهُ البَدْوُ فِي عُرْسِ اليَتِيمَةْ .

فَفَعَلْتُ مَا اِعْتَادَ الرُّعَاةُ ؛

بَحَثْتُ عَنْ نَخْلٍ يُظَلِّلُ حُلْمَ قَائِظَتِي ,

قَصَصَتْ عَلَى الهَبَاءِ حِكَايَتَيْنِ :

عَنِ الزُّجَاجِ وَ سَيْفِهِ ,

وَ عَنِ الحَدِيدِ وَ كَيْفَ صَارَ بِآخِرِ الرُّؤْيَا حِصَانْ .. !!




" تَمْجِيدٌ لِمُفْتَرَقِ المَجَازِ "



أَنَا وَ العِرَاقُ قَصِيدَتَانْ .

وَ خُطَى القَصَائِدِ لاَ تَقُودُ إِلَى الوُضُوحِ ,

وَ لاَ تُصَابُ بِلَوْثَةِ الشُّعَرَاءِ فِي بَيْعِ الحَنِينِ .

فَطَيْشُنَا كَالْظِّلِّ مَرْهُونٌ لِمَا عَبَثَتْ يَدَانِ ,

وَ عُمْرُنَا حِمْلٌ خُرَافِيٌّ عَلَى رَأْسِ المَسَلَّةِ ..

لَمْ نَقُلْ : مَنْ كَانَ مِنَّا جَالِسًا فِي حِينِهَا .. ؟

مَنْ سَوْفَ تَخْنُقُهُ البِلاَدُ وَ مَنْ سَيَخْنُقُنَا بِهَا .. ؟

لَمْ نَنْحَنِ لِلْرِّيحِ ؛ لَكِنَّا اِنْثَنَيْنَا عِنْدَ مُفْتَرَقِ المَجَازِ ..

وَ صَارَ أَجْمَلُنَا - الَّذِي يَغْوِي أَخَاهُ مُبَكِّرًا بِالْمَوْتِ - مَشْدُوهَ العَزِيمَةِ .

لَمْ نَجِدْ رَبًّا لِنَحْتَرِفَ الدُّعَاءَ .. كَأَنْ نَقُولَ :

إِلَهَنَا ؛ عَجِّلْ – قَلِيلاً - كَيْ نَرَى الفَصْلَ الأَخِيرَ .

وَ لَمْ نُمَجِّدِ طَائِرَ العَنْقَاءِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ .. وَ الرُّكَامَ المُشْتَهَى .

لَمْ نَفْتَرِقْ إِلاَّ لِنَعْرِفَ كَيْفَ يَبْدُو الاِشْتِيَاقُ ..

وَ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ نُعَانِيَ خَيْبَةً | سَأَمًا لِشِدَّةِ قُرْبِنَا .

أَنَا وَ العِرَاقُ مُشَرَّدَانِ ؛

سَنَقْتَفِي أَثَرَ النَّجَاةِ ..

عَلَى هَوَى شَرْقِيَّةٍ نَبَتَتْ – عَلَى النَّهْدَيْنِ تَحْدِيدًا – لَهَا زَيْتُونَتَانْ .. !!



" صَلاَةٌ عَلَى هَزَجِ الفَرَاشَةِ "



أَنَا وَ العِرَاقُ مُمَيَّزَانْ .

لاَ شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُمَيَّزًا ؛ كَالْمَوْتِ فِي وَطَنٍ مُمَيَّزْ .. !!

سَنَكُونُ شَيْئًا وَاحِدًا , أَوْ هَكَذَا نَرْفُوا اِحْتِمَالاَتِ البَقَاءِ ؛

نَقِيسُ فِي هَزَجِ الفَرَاشَةِ مَا تَنَاثَرَ مِنْ بَنَفْسَجِهَا ,

وَ نَعْدُوا – صَاغِرَيْنِ – إِلَى شَقَاوَةِ مَا يَقُولُ الحُلْمُ مِنْ كَذَبٍ .

تَآخَيْنَا – قَلِيلاً – كَيْ يَمُرَّ الجُنْدُ فَوْقَ ضَحِيَّةٍ أُخْرَى ..

وَ قُلْنَا :

مَنْ يَكُنْ فِي اللَّيْلِ جُنْدِيًّا ؛ سَيَقْرَأُ فِي صِفَاتِ الصُّبْحِ مَا صَنَعَ الحَدِيدُ ,

وَ مَنْ يَلُذْ بِالْصُّبْحِ ؛ يَسْقُطْ فِي المَكَائِدِ ,

مَنْ يَقُلْ : لاَ شَأْنَ لِي إِذْ كُلُّ مَا فِي الأَمْرِ حَرْبٌ بَيْنَ آلِهَةٍ تَشَهَّتْ أَنْ يُضَاجِعَهَا الفُرَاتُ ؛ يَكُنِ الوَلِيمَةَ ,

مَنْ يَمُتْ قَبْلاً ؛ تُسَيِّجْهُ البَلاَغَةُ دُونَ رَيْبٍ .

هَكَذَا نَرْفُوا اِحْتِمَالاَتِ البَقَاءِ ..

وَ هَكَذَا – أَيْضًا – يَكُونُ بَقَاؤُنَا قَمَرًا لِوَعْدٍ مِنْ دُخَانْ .. !!



" حِجَازٌ لِلَوْعَةِ الصُّوفِيِّ "



أَنَا وَ العِرَاقُ حَقِيقَتَانْ .

وَ سَنُرْشِدُ المَعْنَى إِلَى شَغَبِ التَّضَادِّ ,

سَنَرْتَمِي فَوْقَ الخَنَاجِرِ مِثْلَ صُوفِيَّيْنِ يُمْتَحَنَانِ فِي حُبِّ الإِلَهِ ,

فَلَمْ يَعُدْ يَكْفِي البَقَاءُ مُهَيَّئَيْنِ كَعَاشِقَيْنِ ,

وَ لَمْ نَعُدْ نَرْضَى بِأَسْوَأَ مِنْ فِرَاقْ .

سَنَخُوضُ فِي حِيَلِ الطِبَاقْ .

سَأَمُوتُ قَبْلَهُ , أَوْ يَمُوتُ ؛

وَ أَنْضَوَي – حِبْرًا - إِلَى أَبَدِ المَكَانْ .. !!



" مَوَّالٌ لِمَاءِ المُعْجَبَاتِ "



أَنَا وَ العِرَاقُ مُرَاوِغَانْ .

وَ عَرَفْتُهُ ؛ قَدْ كَانَ يَكْبُرُنِي وَ يَشْرَبُ شَايَهُ بِالْهَالِ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ ,

كُنْتُ أَصْغُرُهُ ؛ أُحِبُّ الشَّايَ مَمْزُوجًا بِشَيْءٍ مِنْ حَلِيبٍ .

لاَ أُصَابُ بِخَيْبَةِ المَاشِينَ فِي عَطَشِ الخَرِيطَةِ ,

لاَ يَقُولُ : الخَمْرُ تُتْلِفُ نَكْهَةَ المَعْنَى .

أَنَامُ مُؤَزَّرًا بِالْخَوْفِ مِنْ حُمَّى الرَّصِيفِ ,

يَسِيرُ مَحْفُوفًا بِمَاءِ المُعْجَبَاتِ ,

وَ يَرْتَدِي ثَوْبَ الزَّمَانْ .. !!




" قَفْلَةٌ عَلَى مَسْمَعِ الأُرْجُوَانْ "



أَنَا وَ العِرَاقُ خَطِيئَتَانْ .

إِذْ كَانَ يَسْتَفْتِي البَيَاضَ ؛ حَسَدْتُهُ ,

وَ بَقِيتُ أَرْصُدُهُ - حَمِيمًا - يَنْثَنِي كَالْوَرْدِ ,

قُلْتُ أَدُسُّ فِي دَمِهِ الخَطِيئَةَ كُلَّهَا ,

وَ أَصُبُّ فِي عَيْنَيْ أَبِينَا - المُنْزَوِي فِي رِيشِ حِكْمَتِهِ - القَمِيصَ ,

فَعُدْتُ إِذْ حَلَّ المَسَاءُ لِجَيْبِهِ ..

بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى اِشْتَعَلْتُ | بَكَيْتُ :

يَا أَبَتِ ؛ قَتَلْتُهُ , وَ اِسْتَرَاحَ عَلَى ثِيَابِيَ أُرْجُوَانْ .. !!

أيّار | 2008
www.alyasiry.com



#سَعْد_اليَاسِري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقوفًا .. على سفح الكرمل .. !!
- ... فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
- تائهٌ أم ملحد .. ؟!
- هلْ أنتَ شاعرٌ عراقيٌّ .. ؟!
- أدونيس ؛ يا - ساعة الهتك - .. اغفر لنا .. !!
- شَهْقَةٌ .. حِينَمَا الرُّوحُ دَفْتَرْ
- و أُوتيت بلقيسُ : شِعرٌ على هيئة السُّنبلةْ .. !!
- المَجُوسِيُّ يُهَيِّءُ نَارَهُ .. !!
- علي بدر ؛ بين غثيان - سارتر - و مطرقة - نيتشه - .. !!
- أَعَادَتْ تَرْسِيمَ المَعْنَى بِخَلْخَالٍ .. !!
- مَسَدٌ نَمَا فَوْقَ اللِّسَانِ .. !!
- لَمْ نَكُنْ صَالِحِينَ .. !!
- دَاخَ البَنَفْسَجُ .. !!
- يَتَقَاطَرُونَ .. !!


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سَعْد اليَاسِري - لَمْ نَجِدْ رَبًّا لِنَحْتَرِفَ الدُّعَاءَ .. !!