أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سَعْد اليَاسِري - يَتَقَاطَرُونَ .. !!















المزيد.....

يَتَقَاطَرُونَ .. !!


سَعْد اليَاسِري

الحوار المتمدن-العدد: 1390 - 2005 / 12 / 5 - 10:58
المحور: الادب والفن
    


يَتَقَاطَرُونَ .. !!
" كَيْ لا تَشِيخَ الذَاكِرَةْ "




” الذَّرْءُ ”

أُكْسُ اشْتِبَاهَ الغِرِّ بِالتَبْلِيغِ ,
أيِّدْ شَهْقَةَ التَكْوِينِ ,
نَاوِشْ : هَيْضَلَ النَائِينَ / نَسْيَ الدَّارِ / سَارِيَةَ الدُجَى ,
عَزِّزْ طَوَاسِينَ القَرِيضِ بِهَيْبَةِ الإنْشَادِ ,
بَارِكْ صَوْتَهُ - المَفْتُولَ فِي رَجْعِ الصَدَى - كَيْ لا تَشِيخَ الذَاكِرَةْ .
أبَتَاهُ ؛ نَاوِلْهُ العَصَا .. !!

” الوَضْعُ ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
نِكَايَةٌ حُشِرَتْ بِأمْزِجَةِ العِنَادِ ,
بِعُمْقِ عُمْقِيَ يَنْبُشُونَ ,
جَمِيعُهُمْ عَاثُوا بِغَفْوِ الشَوْقِ ..
جَالُوا ,
كُلُّهُمْ يَتَقَاطَرُونْ .. !!

” 1 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
سُلافَةُ الأصْحَابِ ,
شَطْرُ الكَرْخِ ,
بَغْدَادُ اللَّيَالِي المُقْمِرَاتِ ,
عَبَاءَةٌ عَذْرَاءُ لاكَتْهَا الفَجِيعَةُ ,
شَهْوَةُ المَقْهَى لِمَضْغِ التَبْغِ وَالأعْرَاضِ وَالأوْقَاتِ ,
دُخَّانُ السَجَائِرِ يَهْتِكُ الألْوَانَ , يَنْتَحِلُ الطِلاءَ ,
شَقِيَّةٌ تَبْكِي وِسَادَتَهَا اليَبَابَ ,
جَدِيلَةٌ ثَكْلَى سَلاهَا المِشْطُ وَالتَخْضِيبُ ,
خَطْوُ الزَائِغَاتِ / الدَاهِسَاتِ بَرَاءَةَ الإسْفَلْتِ ,
جِسْرٌ بَتَّرَتْهُ حَيْرَةُ العَرَبَاتِ / أوْهَامُ المُشَاةِ ,
فَطَائِرُ الفَرَّانِ كَالأقْوَاسِ فِي صَدْرِ الجَوَامِعِ ,
بَاعَةٌ يَتَجَوَّلُونَ كَسِيرَةِ المَفْضُوحِ ,
طُلاَّبٌ / صَعَالِيكُ الدُرُوبِ – وَكُنْتُ مِنْهُمُ - ,
طَالِبَاتٌ عَائِدَاتٌ مِنْ مُنَاوَرَةِ المَدَارِسِ , صِبْغَةُ ( النِّيلِيِّ ) (1) تَطْغَى فَوْقَ أجْسَادِ النُفُورِ ,
كَتَائِبُ الطَّاغِينَ جَاسَتْ كُلَّ دَارٍ ,
دِجْلَةٌ تَسْعَى , تَجُوبُ الأرْضَ , تَلْتَهِمُ الزَوَارِقَ وَالسُكَارَى وَالمَجَارِي وَاشْتِعَالاتِ المُرَاهِقْ .. !!

” 2 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
القَاطِعُونَ مَفَاوِزَ التَيَهَانِ – أرْبَكَهُمْ فَحِيحُ الرَمْلِ - ,
مِئْذَنَةٌ , شَوَارِعُ , أنْهُرٌ , مُدُنٌ , كَنَائِسُ ,
أُمَّهَاتٌ صَابِرَاتٌ كَالنَخِيلِ يَسُفُّ أغْبِرَةَ المَقَابِرِ مُرْغَمَاً ,
ذِكْرُ الدَرَاوِيشِ , انْكِفَاءَةُ صَوْتِ مُنْشِدِهِمْ , مَقَامَاتٌ , تَكَايَا ,
نُكْتَةٌ جَفَّتْ عَلَى ثَغْرِ التَمَنِّي ,
النَائِمُونَ عَلَى رَصِيفِ النَّائِبَاتِ ,
الخَاتِنُونَ ذُؤابَةَ المِشْكَاةِ – قَالُوا : لَمْ يَعُدْ لِلضَوْءِ مُتَّسَعٌ بِهَذِي الأرْضِ - ,
عَتَّالُونَ بِالمَجَّانِ لِلبَلْوَى العَصِيَّةِ ,
وَالتُقَاةُ ؛ الشَاهِرُونَ اللهَ فِي دَارٍ يُسَوِّرُهَا سُوَاعُ ,
السَائِلُونَ : بأيِّ ذَنْبٍ نُسْتَبَاحُ ,
المُسْرِفُونَ – الرَبُّ يُهْلِكُهُمْ ؛ فَمَا هَلَكُوا .. وَلَكِنَّا هَلَكْنَا - ,
السَاهِرُونَ عَلَى أثِيرِ مُكَالَمَاتٍ قَدْ تُؤَدِيَ لِلجِمَاعِ ,
النَاسِخُونَ قَصَائِدَ المَحْظُورِ فِي ( سُوقِ السَرَاي ) (2) ,
الخَادِعُونَ صِغَارَهُمْ : لا تَحْزَنُوا ؛ وَتَسَرْبَلُوا بِدُعَاءِ سَيِّدِنَا المَسِيحِ ,
الخَادِعُونَ كِبَارَهُمْ : لا تَقْنَطُوا ؛ عَدْلُ الإمَامِ سَيَمْلأُ الدُنْيَا حُبُورْ .. !!

” 3 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
مَقَاتِلُ الثُوَّارِ فِي ( شَعْبَانَ ) (3) ,
أنَّاتُ المَآتِمِ ,
رَايَةٌ سَوْدَاءُ ( أدْرِكْنَا ؛ عَلِي الهَادِي ) (4) تَسَامَتِ فَوْقَ سَطْحِ ( الهَوْرِ ) أيَّامَاً , وَلَمْ يَحْضُرْ ( عَلِي الهَادِي ) .. سِوَى أنَّ المَدَافِعَ قَدْ أتَتْ .. !!
( أرْبِيلُ ) (5) ؛ تَنْهَشُهَا الضِبَاعُ , إزَارُهَا الـْ خَاطَتْهُ كَفُّ الشَمْسِ مَرْهُونٌ لِأحْذِيَةِ الجُنُودِ ,
سَمَاؤُنَا فُتِقَتْ وَسَالَ الكُحْلُ , وَاعْتَلَّ المَدَى ,

( شَعْبَانُ ) صَيَّرَنَا :

خَرِيفَاً لِلمَهَاوِي * بَحَّةً تُتْرِي * نَخِيلاً جَاثِيَاً سَجَدَتْ نَوَاصِيهِ اتِّقَاءَ غَرِيزَةِ الحَطَّابِ * أمْوَاتَاً نُعيِلُ القَبْرَ فِي ( وَادِي السَلامِ ) (6) كَـ ( حَيْدَرِ ) (7) المَجْدُولِ بِالشِرْيَانِ * أشْبَاحَاً بِلا ظِلٍّ يُدَاسُ , وَلا يَدُوسُ * ضَرَاعَةً تَاهَتْ لأنَّ اللهَ لَمْ يَحْفَلْ بِأدْوَاءِ العِرَاقِ * مَنَارَةً سُبِيَتْ وَحَانَتْ سَاعَةٌ : ( عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ ) (8) وَالعَبَّاسُ لَمْ يَضْحَكْ , وَلَمْ يَتَبَسَّمِ * هَمَّاً لَنَا فِي ضَفَّتَيْهِ زَفِيرُ كَرْبِنَا وَالشَّهِيقْ .

( شَعْبَانُ ) صَيَّرَنَا رُفَاتْ .. !!

” 4 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
الفَاسِقُونَ السُمَّ فِي عَذْبِ الفُرَاتِ ,
اللاَّهِجُونَ بِكَرْمَةِ التَأمِيلِ - مَا نَالُوا المُرَادَ - ,
العَائِدُونَ مِنَ الحُرُوبِ بِنِصْفِ أطْرَافٍ وَثَقْبٍ فِي المَصِيرِ ,
الرَّاعِدُونَ كَقَفَّةِ الحُمَّى إذَا خَطَرَ الظَلاَمُ ,
العَابِثُونَ , السَاخِطُونَ ,
المُرْجِفُونَ ؛ وَكَانُوا دَوْمَاً - فِي مَدِينَتِنَا - الأعْزَّ ,
القَائِمُونَ اللَّيْلَ مِنْ أجْلِ التَعَبُّدِ – فِي النَهَارِ يُمَارِسُونَ عِبَادَةَ الأقْوَى / التَقَارِيرَ / الرَذِيلَةَ ؛ يَأكُلُونَ أخَاهُمُ وَاللَّحْمَ مَيْتَاً .. !!
مِحْنَةُ الأشْرَافِ فِي عَهْدِ البَغَايَا ,
بَهْجَةٌ سُرِقَتْ عَلَى غَيْرِ انْتِبَاهٍ ,
رَحْمَةٌ حَطَّتْ عَلَى سَقَمِ الحَيَارَى ,
دَرْدَشَاتُ الفَجْرِ ,
كُهَّانٌ يَلُوطُ الإثْمُ فِي قُدَّاسِهِمْ سَجْعَاً ,
غَرَابِيبُ القُلُوبِ العُمْي ,
عَاهِرَةُ السَبِيلِ – وَيَا إلَهِيَ كَانَ نَهْدُهَا ذَابِلاً - ,
شَهْرُ المُحَرَّمِ – جُلُّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ ( الهَرِيسَةَ ) (9) لا الحُسَيْنْ - .. !!

” 5 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
طُفُولَةٌ نُخِرَتْ لِأُبْصِرَ ,
بَيْتُنَا المَحْفُوفُ بِالصَلَوَاتِ – كَانَ يَلُمُّنَا وَقْتَ الغَدَاءِ - ,
حَقِيبَتِي وَدَفَاتِرِي الأُولَى * دَوَاوِينُ المَعَرِّي , الجَمْهَرَاتُ * الرَسْمُ بِالكَلِمَاتِ * سَيَّابُ الشَنَاشِيلِ * الفَرَزْدَقُ * فِتْنَةُ المَاغُوطِ .. !!

أُمِّي ؛ أوَّلُ المَاشِينَ فِي عَيْنَيَّ * آخِرُهُمْ * وَأجْمَلُهُمْ * وَأصْدَقُهُمْ وَفَاءً * هَدْأةُ السُكْنَى * مَصَابِيحُ السُؤالِ * وَغَايَةُ المَعْنَى الجَزِيلِ * بَرَاعَةُ النَجْوَى * وَأكْثَرُهُمْ حُضُورَاً فِي جُيُوبِيَ * سِدْرَةُ المَأوَى .. !!

صَدِيقِي ؛ لَيْسَ إلاَّ وَالِدِي المَغْرُوسُ بِالغَيْمَاتِ رَبَّاً * لا يَنَامُ بِغَيْبَتِي رَغْدَاً * وَيَمْنَحُنِي : الحَيَاةَ / غَوَايَةَ الشُعَرَاءِ / مَصْرُوفَاً * يَغُضُّ الطَرْفَ إنْ نَقَصَتْ سَجَائِرُهُ * يُلَمْلِمُنِي * يُعَلِّمُنِي السَعَادَةَ رَغْمَ حُزْنٍ يَعْتَرِيهِ * يُقَطِّرُ الإبْصَارَ فِي الأحَدَاقِ .. !!

إخْوَانِي ؛ سَرَايَا اللَّوْنِ وَالأمَطَارِ وَالشَغَبِ النَبِيِّ * يُكَدِّسُونَ حَنِينَهُمْ فِي طَيِّ أمْتِعَتِي * يَنَامُونَ انْتِشَاءً بَيْنَ مَحْبَرَتِي وَأوْرَاقِ الغِيَابِ * وَيَحْرِثُونَ القَلْبَ كَيْ أشْجُو كَنَاقُوسِ المَعَابِدِ * يُضْرِمُونَ حَرَائِقَ الذِكْرَى * أرَانِي بَيْنَهُمْ كَالظِلِّ * إخْوَانِي الحَوَارِيُونَ أعْشَقُهُمْ .. !!

” 6 ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
شَقِيقُ دَرْبِيَ وَالدِرَاسَةِ ؛ يُشْبِهُ الأنْهَارَ فِي مَجْرَاهُ ,
صَاحِبَتِي التِي قَرَأتْ جُنُونِيَ مَرَّتَيْنِ بِلا اهْتِمَامٍ – قَدْ أحَبَّتْنِي قَلِيلاً ثُمَ نَامَتْ - ,
صَاحِبِي المَوْشُومُ أُغْنِيَةً بِثَغْرِيَ ؛ قَدْ تَوَارَى – كَالمَمَاتِ – مُبَكِّرَاً ,
وَصَدِيقَتِي الأبْهَى تُحِبُّ : البِيرَةَ / الأشْعَارَ / تَرْبِيَةَ المَقَالِبِ ,
طِفْلَةٌ أخْرَى تُنَاكِفُنِي – وَصَارَتْ حِينَ حَلَّ الجَدْبُ مُرْضِعَتِي - ,
صَدِيقِي كَانَ يَقْلَقُ إنْ تَأخَّرَ حَيْضُ لَيْلاهُ البَتُولِ ,
وَآخَرٌ شُلَّتْ يَمِينُهُ مُنْذُ بَرْعَمَةِ الطُفُولَةِ , طَالَمَا كُنَّا نَخُطُّ عَلَى يَمِينِهِ ذِكْرَيَاتِنَا وَالشَتَائِمَ ,
ثَالِثٌ يَمْشِي عَلَى خَيْطِ التَوَجُّسِ ,
رَابِعٌ يَبْكِي إذَا جَنَّتْ عَلَيْهِ الحَالِكَاتُ بِلا نِسَاءٍ يَسْتَبِحْنَ مُجُونَهُ ,
وَالخَامِسُ ؛ الوِدُّ الذِي يَغْفُو عَلَى كَتِفِ القَوَافِي , لَمْ يَكُنْ كَالعَابِرِينَ وَإنِّمَا صِنْوٌ يُقَاسِمُنِي الأنَا .. !!
هَاهُمْ رِفَاقِي ؛ صُحْبَةُ المِعْرَاجِ وَالمَسْرَى ,
تَآخَوْا عُصْبَةً .. يَتَقَاطَرُونْ .. !!

” 7 ”

تَتَقَاطَرِينَ ..
كَأُمَّةٍ بَرَكَتْ بِوَسْوَاسِي .. !!
وَحِيدٌ مِثْلُمَا أنْتِ :
أصُبُّ الضَوْءَ فِي عَيْنَيْ ظَلامِيَ ,
أدْفِنُ الأحْلامَ فِي دُرْجِ التَيَقُّظِ عَلَّنِي أغْفُو بِلا أضْغَاثِ قَاتِلَتِي ,
فَأكْبُو تَارَةً , وَأسِيرُ أُخْرَى ,
وَاهِمٌ إذْ قُلْتُ أنَّ اللهَ غَافٍ فِي الغَرَامِ ,
وَغَافِلٌ إذْ قُلْتُ أنَّ الخُفَّ يَشْكُو لِلرِمَالِ ,
مُكَبَّلٌ بِعَقَائِدِ التَطْهِيرِ , وَالكَوْنُ انْتِخَابٌ لِلنَجَاسَةِ ,
سَابِحٌ وَالمَاءُ قَوَّسَنِي شِرَاعَاً ,
بَاسِطٌ كَفِّي ؛ أُرِيدُ المَوْتَ أطْلُبُهُ .. فَيَخْشَانِي وَلا يَدْنُو ,
نَبِيٌ ؛ تَخْلُقُ الأتْبَاعَ قَافِيَتِي , تَشُقُّ البَحْرَ , تَرْتَكِبُ الجِهَاتِ ,
مُسَافِرٌ أبَدَاً وَرَاحِلَتِي هَوَايَ , وَقِرْبَتِي نَأْيٌ , وَأنْوَائِي احْتِمَالٌ ,
أقْرَأُ النِعْنَاعَ وَالشَمْعَ المُذَوَّبَ فَوْقَ جَمْهَرَةِ النُهُودِ الفَائِرَاتِ ,
أُزَاوِجُ الأحْيَاءَ بِالأمْوَاتِ فِي رَأْسِي .. وَيُرْهِقُنِي الجَنِينُ ,
أدُسُّنِي كَرَهَافَةٍ شَهَلا – قُبَيْلَ الفَجْرِ – فِي غَيْمِ النِسَاءِ مُشَاغِبَاً ,
أصْحُو لِأغْفُوَ فِي رِحَابِ قَصِيدَةٍ أزْكَى مِنَ الخَلْقِ اجْتِمَاعَاً ,
مُعْرِضٌ ؛ أسْمُو , وَغَيْرِي غَارِقٌ فِي الذُلِّ تَنْبِذُهُ الزَوَايَا ,
وَاحِدٌ / أحَدٌ / وَحِيدٌ مِثْلُمَا أنْتِ , وَلَكِنِّي ارْتَقَيْتُ وَلَسْتُ مِمَنْ يَسْجُدُونْ .. !!

” 8 ”

تَتَقَاطَرِينَ ..
وَتُبْعَثِينَ :
بِجَفْلَتِي * قَلَقِي * وَسُخْطِيَ * شَكِّ أُغْنِيَتِي * اهْتِيَاجِ زَوَابِعِي * كُفْرِي * وَإيمَانِي * انْبِعَاثِيَ فِي الأزِقَّةِ كَالنُشُورِ * بِجُنْحِ لَيْلٍ لا يَمَلُّ شِكَايَتِي * بِالكَأسِ * بِالمَاعُونِ * مَنْفَضَةِ السَجَائِرِ * سَاعَةِ التَنْبِيهِ * قَامُوسِ اللُغَاتِ * بِمِعْطَفِي الجِلْدِيِّ * وَالأخْبَارِ * وَالصُحُفِ * الجِدَارِ * بِكُلِّ كُلِّيَ * تُبْجَسِينَ بِأضْلُعِي العَطْشَى : غَدِيرَاً / جَدْوَلاً / نَهْرَاً / وَشَلاَّلاً مِنَ الأوْهَامِ ..

- ضِعْنَا .. !
- كَيْفَ ضِعْنَا .. !؟
- أنْتِ أخْبَرُ كَيْفَ ضِعْنَا ..

إنَّمَا أدْرِي بِأنِّي قَدْ دَفَنْتُكِ سَالِفَاً ؛
وَارَيْتُ مَشْهَدَكِ الثَرَى ,
وَأقَمْتُ أضْرِحَةً لِعِشْقِيَ فَوْقَ قَبْرِكِ ,
لَسْتُ أفْهَمُ كَيْفَ خَاتِمَتِي تَجَلَّتِ فِي غَرَامٍ بَيْنَ خَدِّي وَارْتِبَاكِ الشَاهِدَةْ .. !!

” التَّوَى ”

يَتَقَاطَرُونَ ..
كَدَرْكِ وَمْضٍ بِالحِجَا ,
يَتَهَدَّجُونَ ؛
كَغُصَّةِ الخِذْلانِ فِي حَلْقِ التَعِيسِ ,
كَدَمْعَةٍ فَضَحَتْ خَبَايَا الوَالِهِينَ ,
كَرَعْشَةِ التَعْمِيدِ فِي جَسَدِ الصِغَارِ ,
كَصَوْلَةِ الفِقْدَانِ فِي حَظِّ اليَتِيمِ ,
أُحِبُّهُمْ , تَبَّاً لَهُمْ ,
تَبَّ التَذَكُّرُ ..
سَوْفَ أقْتُلُنِي لِأنْجُو .. !!

” عَلَى الأعْرَافِ ”

دَثِّرْ قِيَامَتَكَ الجَلِيلَةَ بِالسَعِيرِ ,
وَزُفَّ لِلدَارِ الرَكِينَةِ نَبْضَكَ المَسْجُورَ جَلْجَلَةً ,
تَمَرَّدْ ؛ وَجْهُ غُرْبَتِكِ انْتِكَاسٌ لَسْتَ تُشْبِهُهُ ,
وَرَتِّلْ سُورَةَ المُغْوِينَ تَذْكِرَةً ,
سَلامٌ مِنْ إلَهِ المَاءِ لِلعَطَشِ القَدِيمْ .. !!


السويد
نوفمبر / 2005


———–(هَوَامِشْ )———–

1/ النِّيلِيُّ : لَوْنُ النِّيلِ ( الأزْرَقِ الغَامِقِ ) , وَهُوَ لَوْنُ الزَيِّ المَدْرَسِيِّ لِلطَالِبَاتِ .

2/ سُوقُ السَرَاي : سُوقُ الوَرَّاقِينَ كَمَا كَانَ يُسَمَّى سَابِقَاً , عُمْرُهُ يَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ قُرُونٍ , يَتَّصِلُ بِـ ( شَارِعِ المُتَنَبِّي ) الشَهِيرِ وَالذِي يُشَكِّلُ امْتِدَادَاً لَهُ , وَكِلاهُمَا رِئَةٌ لِلمَعْرِفَةِ وَالثَقَافَةِ وَالأدَبِ فِي بَغْدَادَ .

3/ شَعْبَانُ : ثَامِنُ الشُهُورِ القَمَرِيَّةِ , أُسْتُخْدِمَ هُنَا كَإشَارَةٍ لِـ ( الانْتِفَاضَةِ الشَعْبَانِيَّةِ ) عَلَى النِظَامِ الصَدَّامِيِّ الفَاشِيّ فِي عَامِ 1991 م .

4/ عَلِي الهَادِي : وَهُوَ عَلِيُّ ابْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَلِيٍّ ابْنِ مُوسَى ابْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الحُسَيْنِ ابْنِ عَلِيٍّ ابْنِ أبِي طَالِبْ , الإمَامُ العَاشِرُ عِنْدَ مَذْهَبِ الإمَامِيَّةِ الإثْنَيْ عَشَرِيَّةِ .

5/ أرْبِيلُ : مُحَافَظَةٌ عِراقِيَةٌ , عَاصِمَةُ إقْلِيمِ كُرْدِسْتَانِ العِرَاقِ , أُسْتُخْدِمَتْ هُنَا كَرَمْزٍ لِلمِنْطَقَةِ الشَمَالِيَةِ بِرُمَّتِها فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ العَصِيبَةِ .

6/ وَادِي السَلامِ : مَقْبَرَةُ النَّجَفِ الأشْرَفِ فِي العِرَاقِ , يُعْتَقَدُ بِأنَّهَا أكْبَرُ مَقْبَرَةٍ فِي العَالَمِ .

7/ حَيْدَرٌ : ابْنُ عَمِّي الذِي اخْتَفَى بَعْدَ ( الانْتِفَاضَةِ الشَعْبَانِيَّةِ ) وَدُخُولِ الجَيْشِ الصَدَّامِيِّ إلَى كَرْبَلاءَ , وَتَمَّ اعْدَامُهُ لاحِقَاً .. كَانَ يَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامَاً فِي ذَلِكَ الحِينِ .

8/ شَطْرُ بَيْتٍ لِـ ( جَعْفَرِ الحِلِّي ) مِنْ قَصِيدَتِهِ ؛ ( وَجْهُ الصَبَاحِ ) :
عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ وَالـْ *** عَبَّاسُ فِيْهُمُ ضَاحِكٌ مُتَبَسِّمُ .

9/ الهَرِيسَةُ : حَسَاءٌ يَحْتَوِي عَلَى الحُبُوبِ وَاللَّحْمِ يُطْبَخُ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ بِكُلِّ عَامٍ تَزَامُنَاً مَعَ إحْيَاءِ ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ الإمَامِ ( الحُسَيْنِ ابْنِ عَلِيٍّ ابْنِ أبِي طَالِبْ ) , وَيُوَزَّعُ عَلَى النَاسِ طَلَبَاً لِلمَثْوَبَةِ وَفْقَ المُعْتَقَدَاتِ السَّائِدَةِ .



#سَعْد_اليَاسِري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سَعْد اليَاسِري - يَتَقَاطَرُونَ .. !!