أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - الى روح الشهيد « محمود درويش














المزيد.....

الى روح الشهيد « محمود درويش


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 2375 - 2008 / 8 / 16 - 04:23
المحور: الادب والفن
    


شاعر ريتا و البندقية لمذا تركت الحصان و حيدا يا شاعر القضية و المقاومة لماذا رحلت دون ان تكمل الحلم؟! ذاك الذي وعدتنا به لكي تحقق فيه أحلامنا ! حلم لنا و لعالمنا الذي نحيا به الأن ! اهديك هذه القصيدة يا معلمي في النضال..
طرقٌ على جدرانِ المكان
نامَ المكانُ داخلَ جَّرةِ فخار
بينَ يدي امرأةٌ ملساء
تَمشي الفراقَ عن أرضِ كنعان
في نحيب الليل
وعويلُ النهار
على موتِ الصباحِ وأبدية المساء..
وَقت هُجرت رغماََ
عن زغاريدِ أُمّها
ومَهُرها الذي لا يتجاوزُ
أَلف زيتونةٍِِ بَكتْ
على رحيلها بعيداً عن الدارْ
تَعبَ المكانُ من المكانِ
كتعبِ طفلٍ صغير
من حُلمه البريء
التحليقُ فوقَ حقلِ الأُقحوانِ
وتناول خُبزِ السماء
واحتساء خمر السماء
ثُمَ تَجاهُل قسوة المصير
يا امرأةَ الرحيلِ الأَخير
دَثريه بشَعرَكِ وخبئيه
واكشفي لهُ أسرارَ ذاتِك
لعلّهُ يعودُ وقتَ الأصيل
ليُمارسَ عِشْقكِ
ويُلبي النداء..
قَبّليه قصة مذاقها حنين
ومفتاحُ بيتكِ القديم ..
ففي ُكلّ قُبلةٍ يكبرُ أكثر
ويقسو على جرَّةِ الفخارِ أِكثر
بجنونٍ يصلُ حدَّ البكاء
يكبُر المكانٍُ
ويَشدُّكِ من ثوبكِ المغزول
من أغاني الفرحِ البعيد
ويَرحلُ بكِ إلى حيثُ يشاء..
إلى ذاتكِ يرحل
إلى فراشاتِك التي تُغازل
زهر اللوزِ والرُّمان ..
إلى حلمٍ من أجلكِ كان
قد خبَّأهُ في جوفِ غيمة
خوفاً عليهِ من حقدِ الزمان..
امتطاء صهوة فرس بيضاء
تَصهلُ وطناً..
وقتل صحراء الحرمان
بحروف النجمات..
ثُمَّ النومَ على سريرٍ من ماء ...
لا منطق للأشياء ..
ولا الضميرُ ضمير..
وجّرةُ قَدَرٍ صغيرةْ
على صفحاتِ الطفولةْ
هيَ كلُّ ما يكفي ويدوم
لَجعلِ الذاكرةِ المكانَ الأخير
الذي يحيا فيه المكان
بعدَ اختفاء الموتِ بأمٍّ
داخلَ مقبرةٍ جماعيةْ
بعيداً عن مسقطِ رأسِ الأحلام
حزنٌ متينُ البناء
عصّيٌ على التدمير
جاءَ وقتَ نومِ السماء
وقسوةِ قطراتِ المطر
على جناحّي فراشةْ
تُحلّقُ في فضاءِ الحكايةْ
مُستنشقةً نسيمَ وطنها العليل
من كلماتِ أُمّها الطاهرةْ
هذي وصيةٌ لا رثاء
خَبئُتكَ في جّرةِ فخار
يا طفلي
خَلقتُها من عرقي
وتُراب وطنك
لتكبرَ فيها
وتَعي أَسبابَ وجودك
إنَ التاريخَ لايرحمْ
ولكنهُ يمنحُ الذاكرةَ الكرامةْ
ولقِطَعِ الفخارِ المدفونةْ
في رحمِ الوطن
الحِفظُ والصونُ والتقدير
قد ترتفعُ الصخرةُ
ولكن الأرضَ لا تطيرْ
تلكَ هِيَ جدليةُ التراب
ومنها تُخلفُ الهويّةْ
في زيتونة الحكاية
وعلى غُصنِ الرحيل ..
تركت الأُمُّ لمكانِها الصغير
قمُر الساحلِ وقصةُ الشهداء
وثوبُ المدينةِ البعيدةْ..
وخبزُ الأرادةْ ... وحُلْمٌ أخير ..
رسمُ كرمِ عنبٍ نائم
على عرشِ السماء..
وعِشْقُ امرأةٍ تُرضِعُ الأرض
من ثدييْها الشامخيْن
حليبَ الكبرياء ..
ورؤيةُ المسيحِ مُتكئاً
على جذعِ زيتونةٍ عتيقةْ
قُربَ ناصرةِ البشارة
وفي عينيه حزنُ الأنبياء ..
أخَذَ المكانُ يكبر أكثر
وصوتُ الطرقِ يعلو أَكثر
والفراغُ المطلقُ داخلَ الجَّرة
أَصبحَ وهماً خائفاً من الحلمِ
الذي صارَ حلماً أكبر..
الإمساكُ بالصدفِ الهاربة
إلى حريةِ المجهولِ الأسودْ
وإحراقِ صفحاتِ القدر
بلهيبِ الحرمان
والطفلُ المُشّردْ..
الطرقُ لا يفي بالَوعدْ
اكسر ما يجب كَسرهُ
مرةً واحدةً وإلى الأبد..
عضو اللجنة المركزية
لحزب الشعب الفلسطيني
سجن جلبوع المركزي
الحكم مدى الحياة...



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار و لاهوت التحرير
- هكذا تحتضر الإنسانية
- نحو ابتكار المثقف الحلقة الثانية
- نحو ابتكار المثقف العلاقة ما بين الثقافة والمثقف الحلقة ا ...
- أوراق يسارية ... وعي بلا جسد
- ايدلوجية المأساة
- استحداث شيء مبتكر للقضية
- ثمة إنسانية … .؟.
- من الأسرى إلى الأسرى
- من داخل قضبان سجن الظلم جلبوع
- مجلس حكم انتقالي ذات دولة محدودة القدرات
- بحاجةٍ لمحطةٍ وجودية
- الى رفاق حزب الشعب الفلسطيني ... بمناسبة المؤتمر الرابع
- كلمات من وطن
- حين فقد قمري الذاكرة
- فقدان مُعَلْوَم للذاكرة
- من أحلامه ...
- إلى سادة الضياع - جرح الوطن -
- لا صيف و لا شتاء
- حشرات متآمرة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - الى روح الشهيد « محمود درويش