أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - مقابر الغدر














المزيد.....

مقابر الغدر


إبتهال بليبل

الحوار المتمدن-العدد: 2360 - 2008 / 8 / 1 - 05:24
المحور: الادب والفن
    


اليــــوم ...... عزمت على الوصول الى مافي دواخلــــــــــــــي ......
فلطالما أردت فرز الحقيقة مابداخلـــــــــــي ، لكي أترجمهــــــــــا .
ولــــــــــطالما صدتني حواجــــــــز دفينه تجتاحها أحاسيس يصعب علي.....فهمهــــا، ألملم شتـــــــات أنفاســـــــــــي ، لأقتحم مافي داخلـــــــــي وأدرك مافيها .... ولكـــــــــن !!! عجباً هنـــــــــــاك ظلام دامس أحتـــــل دواخـــــــــلي ...
أسير في دروب دواخلي ومساراتها ومتاهاتها ......... لآجد نفسي أمام اســـاطير نقشت على جدران كهوف وبقايا لسطور روايات قديمة ..... أعتاد الظلام على طمس معالمهــــــــــا ..... أكملت مسيرتي بين زوايا النفس التي تناثــــــــرت فيها مقابر من الــــغدر في اجواء باردة موحشة تنوح بصمـــــــت من الألــــــم ....
ولظلام نفسي أشباح بقـــــــايا أشـــــلاء .... تفننت الجــــــــــراح في رســـــم معالــــــمها !! ربمــــا هـــذه بقايا اشلاء بــــــــشر .... أتعبــــه ألياس ، كأنه كهل .
يعتليــــــــه دوامـــات المـــوت البطيءوترميه فــي احضان الشقاء والغربـــــة وتبتلعــــــــــه بشـــــراهه.
قررت .... الاقتراب منه ، ولكن الخوف والرعشة التي تمتليني كانت أكبر من ذلك ، قررت تجاهــــل هذا ، وتقربـــت منه ، لأسئلـــه ؟؟
مـــــن انت يا بشر ياصاحــــب معالــــم اليأس والحــــزن؟
وفـــي صمـت الانفاس المتعبــــه ، سمعــت صوت متعب يلفه الالم في نبراتــــه ، وبكــلمات ، أعـــرفها ، لـــم أجدهـــا غريبة ،،،،،،،،، قــــال :
أنــــا بقـــايا اللوعــــة ، أنا بقايــــا الشـــقاء ، أنا من أزاح الجــــرح من مقامــــه ليــــحل مكانــــه .....أنـــا من ذبحـــه الزمــــان فـــي ايـــام بـــارده ، دون شفقــــه أو رحــــمه ....
احـــببت كل البشـــر ، أحببــــــت العطاء ، الحيــــاة ، الامـــــل ....
فكانت هديــــــة القـــــدر لي بأن يرســــل لي زبانيـــه ترقص في كــــل مساء على نغمـــات جراحـــــي ، وكلما يحين موعد الرقص ، أجدهــــم يدخلون محملين بشتى انواع العــــذاب .. لتجعلني اتجرع مرارة كل سموم الغدر ...... وتتركنـــي فوق ضحكـــات الدمـــوع ، لارقص على الحـــان هذا الغدر اللئــــيم .
لم يعدفي روحــــي مكــــان لغيــــر ذلك ......
فــأنا بقايا اشــــلاء بشــــر تناثرت مشاعره في كهوف مظلمه وتفننت الذكريات ببراعــــه في محـــو أثارهـــذه البــــقايا ....
روح مزقتهـــا الايام وفضلت العزلــــه وفـــرشت وســـادة من الالم والحـــزن ونــأمت على ذراع الغدر ليـــالي طويلة ....
قــربت يداي على بقايا أشلائــــه لأمســـح غبـــار ورمــــاد هذه الذكريـات الحــزينه، وضممت بقايا اشلائــــه وأحتظنتـــها لأمـــحو ألألم والجرح الذي أحتـــل روحـــه
... وهمست في آذانـــه ..أنـا من سيداوي جراحك وأنا من يبث في روحك من روحي مشاعر تعلن خروجها من سبات عتيق .....
أنا من سيكون لك رمـــز للحـــب والعطـــاء .....
انتفضي ..... ايتها الاشلاء ، ورممي مملكتك الموحشة المظلمة ...
نور الحياة لاينطفىء مهما مر الغرباء في الليالي الموحشة الباردة وحاولوا سرقة شعلة النور ......
هذه العيون التي تقطر الدموع ..... هذه دموع الفرج والامل .... دموع تعلن نزول الستارة المريرة ، وبعد خروجنا أنا وهذه البقايا من الكهف المظلم .... بان لنا القدر منادياً أحجار وصخور الكهف معلناً نهاية الاسطورة ، فأشار بصوت تحمله الرياح بخفة عن أغلاق بوابة الكهف المرير ....
عانقت بقايا اشلاء بشر ( دواخل نفسي ) ...... وابتسامــــه أترسمت فوق شفاها ، كانت مقبورة منذ امــــد طويل .....
اشرقت الشمس وكان ضوئها ساطعاً في عيني ..... لأجد نفسي أصحو من حلم
نعــــم كان حلـــم ، وكنت نائمة ......
يالـــعجب هـــذه الايــام ..... ترميك في قبـــور ، ضيقــــة .... أن لآحــــك الغــدر
وتدخلك في سبات المـــوت البطيء ، عــــل القـــــــدر ... ينتشــــــلك منه ... قبــل
أن يزجوك في قائمـــة الامــــــــــوات .....



#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرير المرأة بطريقة الأحزمة الناسفة
- نكبة أعيادنا وأحزاننا
- خليخ خراف نومكَ
- تجارالموت المجاني
- الاختراق المر للحزن العراقي
- قرارات إيجابية وتطبيقها سلبي
- مسلسل سنوات الضياع وتأثيره على الديمقراطية
- الجات مكان لا سقف لهُ
- شبح غلاء الاسعار .....يُعمق ثلاثية ( الفقر والمرض والجهل )
- ليلة من ليالينا ...
- تزوير بزي رسمي
- التأريخ قوة لايميزها الشعب
- أرض الجهل وبذرة الخوف تُثمر العنصرية
- حروب بقوانين لعبة الشطرنج ..
- (2)تعاليم الدين الجديد بلسان ( أبو المنصب )
- العراق هو الموت والحياة والحياة فيها الموت والقيود
- (1)تعاليم الدين الجديد بلسان ( أبو المنصب )
- الجزء الثالث / قبعة الدين للمرأة .. سلسلة تقاليد سياسية محلي ...
- الجزء الثاني / قبعة الدين للمرأة ، لتقاليد سياسية محلية
- قبعة الدين للمرأة ، سلسلة لتقاليد سياسية محلية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - مقابر الغدر