أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - المستقلون عناصر تُثري الحياة السياسيّة لا ينبغي قمعها!














المزيد.....

المستقلون عناصر تُثري الحياة السياسيّة لا ينبغي قمعها!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 2338 - 2008 / 7 / 10 - 07:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس بمستطاع أحد وليس من الصواب أيضا أن يصمّم أحدٌ الحياة السياسيّة لأي بلد ،فالعمل السياسي متقلّب ومتغيّر ومتطوّر باستمرار، خصوصاً في بلدٍ مثل بلادنا حيث كل أبناء الشعب سياسيون صغيرهم وكبيرهم نساؤهم ورجالهم ولن تجد امرأةً مسنّةً أو رجلا كهلاً غير مشغول بالأحداث السياسيّة حتّى ولو ادّعى اللامبالاة أو عدم الإكتراث ،ويندر أن تحضر مجلساً إلاّ وتكون السياسة حاضرة إمّا بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر ،حتّى في أوقات القمع الشديد فإن العراقيين يجدون لهم وسائلَ وأساليب للتعبير عن آرائهم بينهم وهم في الغالب يُتقنون التورية والإستعارة ويستخدمونها كي لا يجعلون رجال السلطة ولا الأطفال يحشرون أنفسهم فيما يتبادلون من آراء .
وليس من الصواب اعتبار الجزء الظاهر من الحياة السياسية معبّراً عن حجم الوسط السياسي الفعال، ولا الأحزاب والتنظيمات القائمة في أي وقت هي تستطيع أن تعطي صورة عن القوى السياسيّة .
إن هناك دوما جزيئات سياسيّة تتشكّل في الوسط الواسع ويمكن أن تتكتّل في ظروف محددة ومناسبة ويمكن أن تتحلّل في ظروف أخرى حسب الوضع القائم .
ولن يمكن أبداً أن نشخّص وجود راسخ للأحزاب والتنظيمات السياسيّة ،فما نظنّه تنظيمٌ فاعلٌ اليوم يمكن أن ينفرط غداً ولا ترى له تأثيرا ولربما لا ترى له وجودا، وكم رأينا أحزابا كان صيتها وتأثيرها يُدوّي في الساحة ولكنها بعد مجموعة أحداث متسارعة تبخّرت تماما وبشكلٍ عجيب وفي نفس الوقت نهضت حركات من مصير مؤسف إلى الحياة السياسيّة من جديد، مرجعُ معظم تلك الظواهر على الأغلب يمكن أن يعود إلى عدد من العوامل ولكن واحدا من هذه العوامل بالتأكيد هو أن الرأي المستقل هو نواة العمل السياسي في بلادنا ففي الحقيقة إن المستقلين هم أوسع الحركات السياسيّة على الإطلاق طول تاريخنا الحديث وكل الجزيئات السياسيّة إن صحّ التعبير هي في الأساس جزيئات مستقلّين وتجد جزيئة سياسيّة في المقهى أو مكان العمل أو بين مقاعد الدراسة وتجد عناصر تلك الجزيئات يبدأون بتفعيل وجهات نظرهم السياسيّة بإبداء آراء خاصّة ووجهات نظر من زوايا مستقلّة،فإن توسعت حلقتهم فقد ينخرط بعضهم في واحدةٍ من التنظيمات أو يمكن أن يستمرّون في انتهاج منهجهم المستقل.
وهكذا فإنه على الدوام يوجد حجم هائل من الجزيئات المستقلّة مهما بلغ حجم التنظيمات السياسيّة القائمة وبسبب هذه الظاهرة فإنه يجب النظر إلى الوسط السياسي على أنه أوسع بكثير من حجم التنظيمات القائمة .
وهذا يجعل تصميم الساحة السياسيّة أمراً مستحيلا فضلا عن كونه غير واقعي وغير ممكن ، ولذلك أيضا فإنه من الصحيح أن لا توضع للناس أوتادٌ يُستدلُّ بها وأعلامٌ تُشير إلى زعامات مقترحة إذ أن تلك الجزيئات المستقلة ستنكمش حتما عندما تجد أن الساحة السياسيّة يجري تصميمها وليست نابعةً عن نمو طبيعي يُترجم ويُمثّل طموحات ومصالح تلك الجزيئات كما يرونها ،ولذلك أيضا ومهما كانت الدواعي السياسيّة فإن الإبقاء على شخصيات مستقلّة أمرٌ واقعي وتعبير صادق عن احترام وجهات نظر مساحات مستقلّة واسعة لا يُمكن أن تُستوعبَ أو تُحتوى في نموذجٍ محدد
ولهذا أدعو القوى السياسيّة على اختلاف توجهاتها ومنهاهجها أن تفسح المجال لعدد متزايد من الشخصيات المستقلّة حقّاً وليس المصطنعة لكي تُساهم في الحياة السياسيّة فهذا من شانه أن يُغني الحياة السياسية والإجتماعيّة ويُتيح الفرصة لتفعيل جهود كثيرة جداً وضروريّة في الحياة العامّة فليس الإستقطاب أمرٌ محمودٌ على الدوام فضلا عن أن الأحزاب السياسيّة غالبا ما تُملي أجندتها على منتسبيها لكنّ المستقلّين هم وحدهم الذين سيتحسّسون الأخطاء والأخطار ولهم القدرة بسبب عدم الإنتماء الحزبي للتصدي للظواهر السلبية أو الإشارة إليها في وقت مبكّر
إن المستقلّين عناصر مهمّة ومهمٌّ وجودهم وهم في الغالب يمثّلون رأياً غير متعصّب لفئةٍ أو متحيّزٍ لها .
وكلنا نرغب على الدوام في أن نحتكم إلى طرف ثالث أو رابع لنستمع إلى رأيٍ محايد ..إنه المستقلون.



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فجرٌ جديدٌ جداً ،حقّاً!
- الحلّ..! في فن العمل بين الجماهير.
- الشِّعريّةُ وقصيدةُ النثر !
- رداءُ الإفلاس
- الغش والخداع والتمويه
- نقد فكر ومنهج الإسناد والترجيع!
- في الحداثة وما بعد الحداثة!
- متى ؟ ..متى؟
- نوري السعيد..أيضا!
- مغالطات وأكاذيب!
- خليف الأعمى وسرُّهُ الصغير!
- خليف الأعمى وسرُّه الصغير!
- قولٌ على قول..!( في الماديّة الدايلكتيكيّة)
- حكاية المعمّر الحاج علي أبو سريح!
- توسيع دراسة الظواهر الدينيّة بين الماركسيّة والعلمانيّة ورجا ...
- ألتاريخ لا يُخطيء!
- بكم نبتدي وإليكم نعودُ ومن فيضِ أفضالكم نستزيدُ
- زكيّة الدكّاكة!
- إلى أنظار دولتي رئيسي مجلسي الوزراء ومجلس النواب الموقرين
- بأي حقّ..؟!


المزيد.....




- الأردن: احتفلت العائلة الهاشمية بميلاده.. من هو الأمير رعد ب ...
- -مخيب للآمال جدا-.. ترامب يهاجم قرار المحكمة العليا بإبطال ر ...
- مصر.. فيديو لشخص يضرب والدته بمساعدة زوجته والداخلية تعلق
- -الكائنات الفضائية-.. بين أوباما وترامب و-نظريات المؤامرة-
- مطالبات أوروبية بضمانات أمنية لأوكرانيا في أي اتفاق مع روسيا ...
- نيويورك تايمز: كوبا على حافة الانهيار بسبب الحصار الأمريكي
- -ما وراء الخبر- يتناول جدوى مفاوضات جنيف ودوافع التفاؤل الأم ...
- بعد قرار إلغاء الرسوم الجمركية.. ترامب يتحدى المحكمة العليا ...
- الملكة رانيا العبدالله تشارك صورًا من إفطار العائلة الملكية ...
- الأردن: الحكومة تواجه موجة رفض وانتقادات بسبب تعديلات قانون ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - المستقلون عناصر تُثري الحياة السياسيّة لا ينبغي قمعها!