أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي جاسم - الخطأ الامريكي في العراق استراتيجي ام تكتيكي ؟














المزيد.....

الخطأ الامريكي في العراق استراتيجي ام تكتيكي ؟


علي جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2337 - 2008 / 7 / 9 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصور الساسة الامريكان بانهم الوحيدين الذين يمتلكون عقلية جبارة ، و الوحيدين القادريين على قراءة مستقبل العالم ، ويتصور ان العالم قطيع يسيرونهم كما يشاؤون ، في حين ان خدعهم السياسية باتت مكشوفة عند ابسط الناس في العراق ومن بينهم كاتب الموضوع ، فقبل ايام اجرت مجلة نيوز الاسبوعية النمساوية مقابلة مع مستشارالامن القومي ووزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر وهو احد عرابي السياسة الامريكية على مدار العقود الاربعة الاخيرة ، وانتقد خلال المقابلة ادارة الرئيس بوش قائلاً "انها دمرت تركيبة العراق برمتها ولم تكتف بالاطاحة بنظام صدام فقط ، وحذر من مغبة الانسحاب من العراق لان ذلك سيؤدي الى انتشار اعمال الارهاب في الشرق الاوسط" .
من خلال قراءة خاطفة لهذا التصريح نلاحظ ان كيسنجر حاول ان يمرر عبر وسائل الاعلام هذه المعلومة وهي ان ادارة بوش قامت بخطئ تكتيكي اي دمرت تركيبة العراق وبالتالي فان العراق مهيئ للتقسم حسب تركيبته الطائفية والقومية ،وبعض وسائل الاعلام سيما المناوئة للسياسة الامريكية "واظنها قليلة " اعطت لهذا التصريح اهمية كبيرة للتنكيل من سياسة بوش في العراق بيد ان كيسنجر سخر تلك الوسائل دون علمها لتعزيز الاستراتيجية الامريكية لانه بعث رسالة بان السياسة الامريكية لاتسعى الى تقسيم البلدان سيما الغنية بالموارد النفطية من اجل اضعافها ممايسهل السيطرة عليها والتحكم بمواردها وان ماحصل في العراق هو نتيجة اخطاء ادارة بوش اي خطئ تكتيكي وليس استراتيجي .
والذي يريد ان يعرف شيء عن الاستراتيجية الامريكية في هذا الشأن عليه ان يطلع جيداً على تاريخ السياسة الامريكية عندما كان كيسنجر مستشاراً للامن القومي ومسؤول السياسة الخارجية في عهد الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون عام 1974حيث قام كيسنجر بطرح دراسة بعنوان " مذكرة الامن القومي 200" ولا نريد الخوض هنا كثيراً في تفاصيل تلك المذكرة لاننا تناولنها في موضوع سابق جاء تحت عنوان "واشنطن ..أستراتيجية جديدة لتقسيم العراق الى ثلاثة دول طائفية وقومية" موقع الحوار المتمدن - العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 وشرحنا كيف يحاول هذا المتحذلق السياسي ان يقسم دول العالم الثالث الى اقليات عرقية ودينية لانه يعتبر زيادة اعدادها يشكل خطراً على بلدان اوربا والولايات المتحدة الامريكية ، اذن الاستراتيجية الامريكية ومنذ ذلك العهد وهي تتبع ماجاء بمذكرة كيسنجر ، وما جرى في العراق من اثارة للفتنة الطائفية ومحاولة لتقسيمه الى دويلات ليس محض صدفة او اخطاء ارتكبتها ادراة بوش انما هي تتبع مااطلقه كيسنجر نفسه قبل عدة عقود ، لذا فان محاولة التضليل والتشويش التي يتبعها هذا الرجل قد تكون مررت على بعض السياسيين والاعلاميين لكنها لن تمرر بسهولة على اناس عانوا لسنوات طويلة من الظلم وعاشوا تجربة الاحتلال المريرة وماصاحبه من ارهاب دموي .

اما تحذيره من مغبة الانسحاب فارى انها مكملة لتلك الاستراتيجية لان مع بقاء القوات الامريكية على الارض يعني وجود مبرر للاعمال العسكرية من جانب واضعاف ثقة العالم بالحكومة العراقية التي بدأت تحقق نجاحات اذهلت الامريكان انفسهم من جانب اخر ، اما خطر الارهاب فالامريكان قادرين على تشخيص منابعه وهناك العديد من الدول مسؤولة عن صناعة وتدريب الارهاب من ثم تصديره الى العراق الذي اصبح ساحة للارهاب وليس ارض لصناعته ، عدد من الدول العربية تدعم الارهاب مادياً ومعنوياً و"اعلامياً" والولايات المتحدة تدرك ذلك جيداً بل انها تغض النظرعنه ، فيما تتعسكر في العراق وكيسنجر يريد بقاء تلك القوات الى مالانهاية ، ينبغي ان تكون هناك قراءة عراقية معمقة للاهداف الامريكية ، فأي تصريح يصدرعن مسؤول امريكي سيما بوزن كيسنجر يجب دراسته من عدة جوانب ولاينبغي ان يمرعلينا مرورالكرام.



#علي_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الى القمر
- ماذا قدمت لنا جبهة التوافق؟
- رسالة احتجاج
- ودعت بيت النمل
- لماذا ننتخب مجالس المحافظات ؟!!
- من يعيد الطفولة الضائعة؟!!
- منتصف الطريق
- سعدي يوسف وأحقية النقد للمثقف العراقي
- القدح المكسور
- اين عام الاعمار والبناء؟!!!
- على هامش الاتفاقية العراقية _الامريكية
- الكتاب العرب واشكالية شيعة العراق في العالم
- المرأة العراقية في الحوار المتمدن
- صحوة الكهرباء
- قمة دمشق ..تخاذل عربي ولعب على المكشوف
- الاعلام العراقي ..من يقرر مصيره؟
- انا ووالدي وعبد الكريم قاسم
- كيف تتخلص المرأة العراقية من مظلوميتها؟
- متى تمارس السلطة التشريعية في العراق دورها الحقيقي؟
- تشاد صراع المصالح والسلطة ...من الفائز في المعركة الاخيرة؟


المزيد.....




- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم
- الساعة الإضافية في المغرب.. جدل متصاعد ومطالب بالإلغاء
- التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي تحقق نموا لافتا
- نتنياهو: فجّرنا نفقا ضخما لحزب الله وندمر بنيتهم ??التحتية
- عبد الله بن زايد يمثل رئيس الإمارات في قمة الخليج التشاورية ...
- واشنطن تفرض عقوبات على كيانات مرتبطة بنظام إيران المصرفي
- ترامب يشن هجوما حادا على ميرتس بعد تصريحاته عن إيران


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي جاسم - الخطأ الامريكي في العراق استراتيجي ام تكتيكي ؟