أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - الفارس المهزوم














المزيد.....

الفارس المهزوم


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2380 - 2008 / 8 / 21 - 10:12
المحور: الادب والفن
    



لا. لن أمكنك من قراءتى. ولن أكشف عن كلماتى. فحروفى تفضحنى. وتكشف عن كل علاتى. وعندئذ ستنهار معها كل الصروح الوهمية التى أتحصن بها وأختفى ورائها. فأنا لا أملك مثلك عينان لامعتان تفيضان حبا وعشقا ودفئا. ولا أملك قلبا ينبض على ضوء القمر، ويتهادى فوق السحاب ليستمد البقاء. ولا تلك الابتسامة التى تحتضن الدنيا، وتفرش أمامها بساتين من الطمأنينة والسكون. فكل ما أملكه قلب متعب مرهق، أجهدته التجارب المنكسرة، وسنين الحياة الذليلة. وليس فى صندوق ذكرياتى بطولة مشرفة، أو وردة باهتة، أو رسالة غرامية، أو لقاء لم يتم. ولا فتاة أحلام. ولا أجيد فن الكلام أو الحديث، وليس لى مواصفات خارقة تلفت الانتباه، أو تسترعى الاهتمام. فأنا فارس مهزوم فى كل المعارك الذى خاضها، والتى لم يخضها، فارس لم يمتط جوادا، ولم ينتظره قمر فى ليال ناعسة حالمة. وقد ارتضيت فى نهايات العمر أن أنزوى فى أحد الأركان منتظرا نهاية عادية لعاشق وهمى، بنى أحلامه على رمال أكلتها الأمواج. وكتب على صفحات الريح قصائد العشق المستحيل.

يكفينى أن أجتر من عينيكى زاد يومى وقوت قلبى. يكفينى أن استرجع ضحكاتك عندما تشتد بى وحشة الأيام، فالبوح معك نهاية سريعة لحياتى. وأنا أعشق الذوبان والتحلل والموت البطئ. لا. لن أكشف عن حروفى. فأنا لا أملك حروفا ولا أملك كلمات. وكل ما داخلى طلاسم وأبجديات وجمل ناقصة. فدعينى أذوب فى متاهاتى، فأنا عاشق مهزوم أتى من أزمنة لا تعرف العشق. وتربت على الخضوع والانكسار.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعتداء الاخير
- الوهم
- الوشاح البنفسجي
- عيد ميلاد
- ترحال
- زهوة الالوان
- المسافة الوهمية
- طفولة
- القناع المزيف
- عبودية
- الرهان الخاسر
- كشف حساب
- بقايا امرأة
- الرقصة الأخيرة
- دقت طبول الحرب
- طريق الآلام .. والخلاص
- أوان الرحيل
- معذرة .. سيدي العزيز
- عصر الشهداء والجواسيس
- غرام الافاعي


المزيد.....




- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - الفارس المهزوم