أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - الوهم














المزيد.....

الوهم


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2374 - 2008 / 8 / 15 - 05:07
المحور: الادب والفن
    



عسعست فى كل الطرق بحثا عنك. وذهبت للعرافين والدجالين. وهذيت بالكلمات الماجنة. ترحلت الدنيا.ومشيت على الأقدام وعلى الأشواك. وعلى جمرات أسئلتى المخنوقة، المعلولة، المسئومة. فتشت عنك فى كتب الشعر والتراث والجغرافيا. فتاريخ العشاق يبدأ عند أطراف أناملك وينتهى عند خصلات شعرك.

لم يأت جواب يشفى غليلي. ويزيح جبال الصبر من صدري.

سألت الناس عنك فى كل مكان وزمان.فى البحر والبر والمحيطات. وعندما سألونى عن وصفك . عن رسمك . عن اسمك. تلعثمت الكلمات.وتاهت اللغة الكسيحة. فماذا أقول لهم ، وأنا لا أعرف شيئا عنك. انقطعت أخبارك. وانقطع معها خط العمر. وخط العودة.

أرهقنى التفكير وتمكنت الحيرة مني. من أى عصر أتيت؟ ولماذا أتيت؟ مازلت أبحث عنك فى كل عصور التاريخ. فى صفير الريح. فى هدير الأمواج. وفى زقزقة العصفور . ودعاء الكروان . فى كل عين باسمة تتأمل غداً جميلاً.

تضيق المسافات القاتلة. ويختنق معها الأمل. أتفحص رسائلك. أقرأها مرات ومرات. ليس لدى شيء غيرها. أحاور الكلمات، أحدثها، أرهقها، استفزها، أبعثرها، أحيانا أتوسل إليها وأبكي، دون جدوي.

مجنون من يعشق فى النور ضياءه. وفى موجات البرق صرخاتها. مجنون من يعشق شيئا لا يراه.

فى خيوط الفجر نسجت الحلم . وتعشمت فى الدنيا خيرا . سافرت لبلاد الأخيار وبلاد الأشرار وسائر الأمصار . وراقبت خرير الماء وصهيل الذكري. أحصيت أوراق الشجر. وسألت عنك الطيور المهاجرة والعائدة.لم يأت خبرا عنك. انقطع الحلم. وانقطعت أخبارك.

يا.. يا أسطورة أيامى .يا صانعة كل أمجادي. الليل يطول فى عتمة أحزاني. والوحشة تفتك بي. موشومة أنت بقلبي. ومصلوب أنا على أعتابك.

مشحوب كالعشب الجاف. أتوسل قطرات الماء. لكن مواسمى الظمأى لا تسقط فيها الأمطار!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوشاح البنفسجي
- عيد ميلاد
- ترحال
- زهوة الالوان
- المسافة الوهمية
- طفولة
- القناع المزيف
- عبودية
- الرهان الخاسر
- كشف حساب
- بقايا امرأة
- الرقصة الأخيرة
- دقت طبول الحرب
- طريق الآلام .. والخلاص
- أوان الرحيل
- معذرة .. سيدي العزيز
- عصر الشهداء والجواسيس
- غرام الافاعي
- أعياد ميلاد ومواكب أموات
- الموت الرحيم


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - الوهم