أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - الحوار المتجدد - عرس على صدر بحر .. غزة














المزيد.....

الحوار المتجدد - عرس على صدر بحر .. غزة


مازن حمدونه

الحوار المتمدن-العدد: 2327 - 2008 / 6 / 29 - 07:03
المحور: الادب والفن
    


البحر أسد تحت خيمة الظلام الممتدة .. أمواجه هادرة تغتال السكون .. ولكن تدب من صوبها زخم الحياة المتجدد .. تعلن أنها مازلت شامخة .
الأمواج تصرخ ربما .. تهتف للحياة .. لربما ايضاً ، ولكنها مازالت تعزف ألحانا تجبرني على الخشوع .. الركوع ؛ فلا كل المياه تصرخ .. تغنى ..أو تهتف ، وإلا لما أطلقوا على البحر الميت ميتا !!
التحم صدر البحر بوجه الفضاء .. السماء، وكان كفستان زفاف عروسة عيناها زرقاوان كموج البحر ، صدرها ابيض ناصع كالثلج .. وعلى صدره ترصع سلسلة من سوار مرصع بالماس .. بالياقوت بالذهب الأصفر.. يفج لمعة في بريق يختال العقل .
ذاك البريق الوهاج اللامع من خلف الظلام تنقلك بسفر خلف الأمواج إلى عرس بدعوة شفوية لا مكتوبة ولا مصنعة ولا مزركشة .. تهمس في وجهك أنفاسها .. تداعب وجنتيك قبلاتها بكل براءة !!
حراك البحر عزيمة وإصرار كنبض القلب كدفقات الدم في العروق .. كحركة الشرايين والأوتار .. تجعلك تؤمن انك مازلت مستمرا في البقاء .
كلما اجترت الأمواج تواليها جعلتك تدرك انك نابض بالحياة .. يموج المد والجزر كسيل لا توقف حراكه كل الأخاديد .. السدود .. الصخور وهنا تؤمن انك أمام حياة لا ينتجها العدم .. تجعلك تدوس نظريات .. أفكار المفتونين بألاعيب الألفاظ .
صفحات الموج متمردة ..تلعن أفكارهم العبثية.. شكوكهم الدونية.. فصنع الحياة لا تنتجها المعامل البشرية .
نسيم البحر الرطب يداعب وجهك من حرقة الشمس .. يرطب وهيجها ..وكلها إصرار على منحك العشق بلا توقف .. بلا منة .
البحر يكره من يعانده ويتحدى كبرياءه وجبروته .. ولكنه يداعبك متى داعبته .. تعزف معه لحن المصارحة .
دعوة البحر إلى عرسه سعادة حينما تجوب أطياف صفحاته من على مركب .. يرقص بين أمواج البحر ، ترى مياهه تزغرد في زعفرة .. تناثر كرشق البرد الناعم الهادل .. يعلن انك في رحلة الوصل .. في عقد مع الحياة !!
أرجوك أيها البحر .. أيها الموج الراقص .. ألا تكون همجيا .... ألا تغتال أفراحي ..ألا تجعلني ارحل واستوطن الصحراء .فانا مازلت على عهدي .. ان ارقص في أحضانك .. اقبل ماءك.. أتعطر بشذا نداك ، فلا تغتال عاشق الوصل وعدني بعودة طيوري .. أطفالي .. فانا مازلت احلم ان تكون عشيقة في غزلي في شعري في كتبي .. حتى في عبادتي .. فاني أرى الله فيك إرادة وقدرة .. وزدتني حبا وقربا في كل رحلة متى ودعتني عند مشارف رحيلي واعدك بالوصل لطالما لم تغتال بهجتي .. وسأضئ لك شمعة في ركن منزلي .. وسأجعل رسومات وجهك وصدرك وألوانك تخطها أنامل مرهف وسأزين بلوحاتك أركان وحدتي .



#مازن_حمدونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المتجدد - رثاء قبل الرحيل .. الأخير
- الحوار المتجدد (صور قلمية) - مختار ... فكة !!!
- بين الأمل والألم نفق... مختلف جداً!!
- كارم الكريم .. القدر يلوعه .. ومازال شامخاً
- شياطين في حضرة ... القاضي
- العتاب الأخير... قبل انهيار الجدار
- في ربوع الادب السياسي - حوار البحر
- حوار التناظر مع الأديب محمود الريماوي
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب فضل الريمادوي
- حوار التناظر مع القاص محمود سيف الدين الإيراني
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الشاعر عمر شبا ...
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الكبير عمر حمّ ...
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الكبير عمر حمّ ...
- مدرسة الحوار المتجدد-في ربوع الأدب السياسي- حوار التناظر مع ...
- في ربوع الأدب السياسي- حوار التناظر مع الأديب الكبير جبرا إب ...
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الشاعر معين بسيسو
- في ربوع الأدب السياسي - مشهد عزف منفرد على قماش الخيمة !!
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الأديب القاص زكي الع ...
- حوار التناظر مع الأديب الشاعر توفيق زياد
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الأديب القاص صالح أب ...


المزيد.....




- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - الحوار المتجدد - عرس على صدر بحر .. غزة