أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - الحوار المتجدد - رثاء قبل الرحيل .. الأخير














المزيد.....

الحوار المتجدد - رثاء قبل الرحيل .. الأخير


مازن حمدونه

الحوار المتمدن-العدد: 2326 - 2008 / 6 / 28 - 06:16
المحور: الادب والفن
    



على أبواب غربتي التي طال انتظارها بعد الرحيل الأخير ، وداعا أيتها الأشجار ، أيتها الأمواج في البحر الهادر الغاضب .
لن تثنى عزيمتي عويل أطفالكم .. بكاء أراملكم .. لن تثنى عزيمتي أحزانكم .. أفراحكم الفاجرة .. فإنى عقدت العزم وأصبحت على بوابة سفري .
أصبحت طيور الوطن بلا أعشاش .. بلا أوكار .. بلا أوطان فاصرخي أيتها الليالي .. أيتها النهر ..فلن تعد تعيدني أمانيكم الميتة .. المنتحرة على دفاتر الماضي !!
لن تبث في صدري رمق الحياة من جديد .. لم أكن في غفلة حينما اغتلتم عروسة أحلامي .. وخنازيركم كانت تتكالب في الطرقات .. وأنا لا تثنيني الأماني !!
اسلبوا ثيابي الممزقة .. سلوا السيوف .. اغرسوا أنيابكم الصفر .. دعوها تنال من جسدي كما شئتم ؛ فاني مسافر من جسدي لطالما مازلت في حضرة أحقادكم !!
في وداعي الأخير .. اقرءوا كلمات فخركم .. عزكم ..وعلى قبري ارقصوا ..اشتموا ..انبشوا ، فإني مازلت شوكه في حلوق المارقين عبر تاريخ ثورتي ..
إني مضيت بين أمواج الليالي الهادرة ؛ ولكن مازالت أشباحي تطاردكم .. من حولكم .. من على رؤوسكم .. من أمامكم .. ولن تمروا إلا عبر صفحة حذائي !!
أيا صوامع آهات وألام شعبي كفاكم رقصا على جراح وطني .. أيا أهل المناقب والنقاب .. لا تتبختروا .. لا تتبجحوا . فاني مازلت حيا مهما نالت من جسدي مناجلكم .
شخصوا أحوالكم وقد غرستم سيوفكم في معصمي وعشقتم الدنيا وخيلائها .. فان القدر يراقب لعنتكم .. غيكم ، ولن يطول القدر في طي صفحاتكم الصفراء .. وأقلام المأجورين على كتبكم ..
الليالي كفلت تاريخكم الرجس حتى يطل الفجر ويصبح أهل أقطاب الأرض يشخصون عوراتكم !!
شلت يمينك يا من مزقت جسد أطفالي الصغار .. المسهدين من سهر الليالي ..شلت يمينك يا تاجر الأشعار .. يا من رسمت العويل والبكاء في بيوت أبناء وطني .
لم تعد تخدعني نعومة أصواتكم .. صراخكم .. تملقكم .. أحضانكم المفضوحة .. هزيز أياديكم .. فانتم كالأفعى بلا مأمن حتى لو كانت في لحظة النزاع .
ذئاب جائعة .. كالطيور الجارحة الهائمة، فلا مأمن لكل من اغتال فرحة أولادي ولا مأمن لكل سفاح باغٍ .



#مازن_حمدونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المتجدد (صور قلمية) - مختار ... فكة !!!
- بين الأمل والألم نفق... مختلف جداً!!
- كارم الكريم .. القدر يلوعه .. ومازال شامخاً
- شياطين في حضرة ... القاضي
- العتاب الأخير... قبل انهيار الجدار
- في ربوع الادب السياسي - حوار البحر
- حوار التناظر مع الأديب محمود الريماوي
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب فضل الريمادوي
- حوار التناظر مع القاص محمود سيف الدين الإيراني
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الشاعر عمر شبا ...
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الكبير عمر حمّ ...
- مدرسة الحوار المتجدد - حوار التناظر مع الأديب الكبير عمر حمّ ...
- مدرسة الحوار المتجدد-في ربوع الأدب السياسي- حوار التناظر مع ...
- في ربوع الأدب السياسي- حوار التناظر مع الأديب الكبير جبرا إب ...
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الشاعر معين بسيسو
- في ربوع الأدب السياسي - مشهد عزف منفرد على قماش الخيمة !!
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الأديب القاص زكي الع ...
- حوار التناظر مع الأديب الشاعر توفيق زياد
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الأديب القاص صالح أب ...
- في ربوع الأدب السياسي - حوار التناظر مع الأديب الشاعر سميح ا ...


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - الحوار المتجدد - رثاء قبل الرحيل .. الأخير