أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد ياسين - أربعة طيور حطت على شجرة














المزيد.....

أربعة طيور حطت على شجرة


وليد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 2257 - 2008 / 4 / 20 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


(الى روح الفنان زيدان سلامة بمناسبة افتتاح المهرجان الدولي الرابع للتمثيل الصامت في شفاعمرو)

ها نحن نطلق طيرنا الرابع لينضم إلى طيور ثلاثة، سبق وحطت على فروع شجرة زيتون ضربت جذورها عميقا في الأرض، على ناصية طريق كنا نسلكه بمحبة، فصار يزرع بين ضلوعي رهبة منذ احتضنك التراب..

بالأبيض كفناك، لكن اخضرار روحك انبعث غصن زيتون وقناع، فحملنا رايتك ومضينا على خطاك.. وقبل سنوات أربع، أطلقنا الطير الأول على اسمك وفي ذكراك.

ثم كان الطير الثاني، فانطلق حبا وعشقا لثراك.. وجاء الثالث ليحلق في فضاء روحك، يزرع وردا في حقل أشواك حاول زارعوه طي رايتك واعتراض المسيرة، فتساقطوا تباعا على وقع نشيدنا الباقي، تخليدا لتراث لخصته الكلمات التي دونتها أصابعك الصغيرة على صفحة حبك الأبدي لزرع البسمة على شفاهنا، حين كنت تخفي الدمعة وراء قناع الصمت وتغني قول الشاعر: "سأعطي نصف عمري لمن يجعل طفلا باكيا يضحك".

في دفاترك العتيقة كتبت أناملك الصغيرة "وإن كان لا بد من ذكرى فالذكرى تبقى"، عبارة لخصت هذا المحيط الواسع لحب افتقدناه منذ حملناك على الأكتاف وأودعناك الثرى في أرض الخلود.

وتبقى الذكرى.. تبقى أيها الفارس الراحل جسدا، الباقي روحا وعبيرا، فتمدنا بكل ما تكتنز به الأرض من طاقة لنطلق اليوم هذا الطير الرابع، فيحمل إليك في نظرات عينيه بسمة ارتسمت على شفاه الطفل والأب والأم تحت ظلال شجرتك الوارفة.

أخي زيدان سلامة.. كما في كل عام منذ انطلق هذا المهرجان تخليدا لذكراك، اجلس لأكتب كلمتي فيغيب المهرجان، وتغيب البسمة، ويحضر طيفك ليحملني إلى ذاكرة عصية على النسيان، وعلى وقع أنغام قيثارة عزفت أناملك على أوتارها، اكتب لك نشيد حب لا ينضب. وها أنا أتخيلك من جديد تقف على تلك الناصية، تتابع طيورنا الأربعة، فأسألك ما الذي تراه روحك الآن، فتجيب وأنت تمسح دمعة سالت على خدك: أربعة كطيور الجنة لا تفنى.

وتستأذن الرحيل، فتعانقني وأسمعك تهمس: أتمنى لو كنت معكم....



#وليد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباحثة العراقية د. سعاد العزاوي: الأمراض السرطانية والتشوها ...
- إليك هناك في بيروت
- بدأت بأغاني فيروز وجالت في أراضي 1948 ... أمل مرقس تحتضن عطر ...
- مونودراما تروي قصة والده يجسّدها أياد شيتي ... ناظم الشريدي ...
- قصص سلام الراسي على مسرح الميدان في حيفا ... «حكي قرايا وحكي ...
- «فتوش» لقاء ثقافات بنكهة المحمّر والقهوة الحيفاوية
- بيرزيت أو «هارفارد فلسطين» تواجه خطر الإغلاق وتعليق مصير 7 ا ...
- فرق تكسر الصورة النمطية عن أطفال الحجارة ... الراب الفلسطيني ...
- عزوف الفلسطينيين عن الزواج اقتصادي
- شبان 48 يرفضون الاسرلة
- ذاكرة طفلة فلسطينية
- صافرة انذار
- بطاقات غاضبة: شافيز وتيجان الملوك
- الإعلام الإسرائيلي مجند حتى النخاع لتبرير العدوان ويهاجم الإ ...
- تلاعب إسرائيل بالالفاظ لن يقلل من فظاعة الجرائم الحربية في ل ...
- فلسطين منكم براء!
- دير ياسين.. 58 عاما وذاكرة تأبى النسيان
- أنطوان شلحت وواحة الشاباك
- الشرطة الاسرائيلية تبرئ افرادها القتلة من دماء شهداء اكتوبر ...
- الفخ الاسرائيلي في قطاع غزة


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد ياسين - أربعة طيور حطت على شجرة