أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - التدحرج من -القمة- إلى - القاع- (1)














المزيد.....

التدحرج من -القمة- إلى - القاع- (1)


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2243 - 2008 / 4 / 6 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان المواطن العربى ينتظر انعقاد "القمة" العربية بقدر كبير من الأمل والرجاء فى أن يتمكن أصحاب الجلالة والسمو والفخامة الملوك والأمراء والرؤساء العرب من الاتفاق على سياسات مشتركة وموحدة لمواجهة التحديات الخطيرة التى تواجه المنطقة العربية .
ومنذ أول مؤتمر قمة عربى طارئ عقد فى انشاص فى 28 مايو 1946، ثم قمة بيروت الطارئة فى 13 نوفمبر 1956 ثم مؤتمر القمة العربى الأول (غير الطارئ) من 13 الى 17 يناير 1964 بالقاهرة صدر سيل من القرارات الرنانة . لكن المحصلة فى التطبيق كانت صفراً أو ما يقترب من الصفر. ويكفى أن نتذكر أن مؤتمر انشاص صدر عنه بيان ختامى يتضمن مجموعة من "القرارات" من بينها :
أن "قضية فلسطين هى قلب القضايا العربية" ولذلك يجب " الوقوف أمام الصهيونية باعتبارها خطراً لا يداهم فلسطين وحسب وإنما جميع البلاد العربية والإسلامية .. واعتبار اى سياسة عدوانية موجهة ضد فلسطين تأخذ بها حكومتا أمريكا وبريطانيا هى سياسة عدوانية تجاه كافة دول الجامعة العربية .. والدفاع عن كيان فلسطين فى حالة الاعتداء عليه".
وفى مؤتمر القاهرة الأول (1964) تكرر التأكيد على أن " قيام إسرائيل خطر اساسى يجب دفعه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً" ، بما يتطلبه ذلك من " إنشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية يبدأ تشكيلها فى كنف الجامعة ".
وفى مؤتمر الإسكندرية (1964) كان أول القرارات هو ضرورة وضع " خطة العمل العربى الجماعى فى تحرير فلسطين عاجلاً أو آجلاً .. والترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية " .
وتكرر نفس الاتجاه فى مؤتمر الدار البيضاء (1965). لكن بدلاً من " تحرير فلسطين " تم احتلال كامل التراب الفلسطيني وسيناء المصرية والجولان السورية فى يونية 1967.. وعندما عقد أول مؤتمر للقمة فى الخرطوم بعد الهزيمة كان أول قراراته اللاءات العربية الثلاث (لا للاعتراف – لا للتفاوض – لا للصلح مع إسرائيل " .
ثم ثبت بعد بضعة سنوات أن أصحاب الجلالة والسمو والفخامة الملوك والأمراء والرؤساء العرب لا يعنون ما يقولون حيث تم نسيان هذه "اللاءات " والهرولة إلى ممارسة عكسها على طول الخط . ناهيك عن أن المواطن العربى اكتشف أن معظم القرارات الأخرى ليست أكثر من حبر على ورق.
وبالتوازى مع ذلك تراجع اهتمام المواطن العربى بهذه القمم من " الرجاء" و"الأمل" إلى " اللامبالاة" واعتبار انعقاد هذه القمم مثل عدمه، بعد أن ثبت أن " قراراتها" مجرد كلام بدون رصيد.
لكن الأخطر أن تلك "اللامبالاة" تجاه مؤتمرات القمة بدأت تتحول فى الأعوام الأخيرة إلى " تشاؤم" و "خوف" بعد أن أصبحت هذه " القمم" مناسبات لتعميق الخلافات العربية وتكريس الانقسام العربى . اى أن مؤسسة القمة التى تعد ولو نظريا أعلى مؤسسات النظام العربى الرسمى- انقلبت من أداة لتعزيز التضامن العربى إلى سلاح لتعكير الأجواء وتأجيج التناقضات العربية – العربية .
اى أن وجود هذه القمم لم يعد مثل عدمه، وإنما أصبح عدم انعقادها أفضل فى نظر المواطن العربي العادى، خاصة بعد أن انهار مستوى هذه القمم شكلا وموضوعاً، اى من حيث الجدية فى التحضير والحرص على الخروج بنتائج عملية ملموسة مربوطة بجداول زمنية وآليات المتابعة والتنفيذ، وأيضاً من حيث مستوى الحوار بين القادة العرب الذين أصبح بعضهم مدمنا على الملاسنات الهابطة والسقيمة، وكذلك من حيث مستوى التمثيل.. فحتى حضور القمة ، مجرد الحضور ، أصبح معضلة تحتاج هى ذاتها إلى قمة!!
فهل هذا هو " القاع" .. أم أن هناك ما يزال مزيد من الهبوط؟!
للحديث بقية.




#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمصلحة من : قتل المبادرات الأهلية ؟!
- أحب »كيث«.. لكني أحب الناخبين أكثر!
- أزمة الرغيف .. عار على جبين حضارة مصر
- الخبز الحاف!
- مجالس الأعمال تبحث رغيف الخبز!
- المصيلحى .. عدو الشعب رقم واحد!
- من الذى يحمى أراضى الدولة؟!
- سنة خامسة إصلاح: وماذا بعد؟! (1)
- حاجة تكسف: هكذا تحدث «مشرفة» منذ 83 عاما!
- جنون -الحجر-
- سنة خامسة إصلاح .. وماذا بعد ؟(2)
- قراءة هادئة في أوراق عصبية
- إنتبهوا: محمود عبدالفضيل يدق نواقيس الإنذار المبكر
- الإهانة -الأكاديمية- لبابا الفاتيكان .. والتطاول -الفنى- على ...
- رغيف »العيش«!
- بارقة أمل .. من -الصعيد الجوانى- (3)
- تعمير سيناء .. مشروع مصر القومى
- نصف أمريكا الآخر (2)
- السعى بين -المهندسين- و-صلاح سالم-
- بارقة أمل .. من -الصعيد الجوانى- (1)


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - التدحرج من -القمة- إلى - القاع- (1)