أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - وداعا














المزيد.....

وداعا


جاسم ألياس

الحوار المتمدن-العدد: 2239 - 2008 / 4 / 2 - 06:59
المحور: الادب والفن
    


" أآدابُ " عذري إنْ حزمتُ حقائبي
فما ليَ بعد اليوم ِ خِلٌّ يُعزِّيني

وما ليَ بعدَ اليوم ِ صوتُ حبيبتي
تنوحُ صباحَ الخير ِ نوحَ الشواهين ِ

غريبا ًمضيتُ العمر أحصدُ شوكـَهُ
وكنتُ أخالُ العمرَ جذلانَ يأويني

وكنتُ أخالُ العمرَ أشربُ ريَّهُ
فما كان غيرَ الحنظل ِالمُرِّ يسقيني

كأنـِّي مسيحُ العصر ِ أنزفُ واقفا ً
كأنـِّي غريبُ الدار بابُكِ يُقصيني

ولستُ بغير ِ الأرض ِ أزهو، ربابتي
العراقُ وشعبي الفذ ُّصورة ُ تكويني

ولستُ بغير ِالكادحينَ مكابرا ً
وإنْ جارتِ الأيّامُ تسكتُ عشريني

أنا العاشقُ الولهانُ ، لونُ حبيبتي
أسى الأرض ِ، كفـّاها غضاضَة ُزيتون ِ

وخلخالـُها الريَّانُ هَمْسُ مناجلي ،
عباءتـُها السوداءُ حزنُ طواحيني

أنا النبتة ُالظـَمْأى أتيتكُ شامخا ً
ورائي رذاذ ُالريح ِ والنخل ِ والطين ِ

فوا أسَفـَي أوصدتِ دونيَ مقلة ً
بنوكِ ذوو الأبراج ِ، وُلـْدُ السلاطين ِ

"أآدابُ " يا ريحَ الجنوبِ وطيبهِ
ويا باقة َ السُمّاقِ شَـمَّتْ بوادينا

سنرحـَلُ والآهاتُ توهـِنُ عودَنا
ليوصدَ دونَ الوجهِ بابٌ يُعـَزِّينا

لنحملَ خوفَ الدمعةِ البكـْر ِ قلبـَنا
وخلفَ مَمَرِّ الدار ِ نبكي ليالينا

فما كـُلَّ يوم ٍ يلحفُ الخطوُ دمعـَنا
وما كـُلَّ يوم ٍ يُسكرُ العشقُ حادينا

فيا ليتَ هذا الدهرُ يوقفُ سيرَهُ
لنبقى كما كـُنـّا على العهدِ باقينا

نلملمُ من شدو ِ الأحبَّةِ زهرة ً
لتورقَ أعقابَ المغيبِ رياحينا

فوالله ما طابتْ بعيدكِ عيشة ٌ
شبابٌ تقضّى دامعَ العين ِ مسكينا

"أآدابُ " يا ريحَ الجنوب وطيبَهُ
ويا واحة ًجفـَّتْ فلم تـُسـْق ِ صادينا

ويا ديرة َ الأحباب ِ يرحلُ ظعـْنـُها
ويا ريحَ كردستانَ تـُزجي سواقينا

على بابكِ الموصودِ حُطـِّي وجوهـَنا
وبالقبلة ِ الخرساء شُّدي أيادينا

فها نحن هذا اليوم تدمعُ عيننا
ويرجفُ خوفَ البين ِ صمتُ مآقينا

فإنـِّا على العهدِ القديم صحابة ٌ
وإنْ جاءتِ الأغرابُ تبغي مراعينا

فبالله إن هدَّ الرحيلُ رقابَنا
وعافتْ نخيلُ الدار همسَ حوافينا

أنيخي علينا من برودكِ زهرة ً
وكوني رواء الحقل أنساً يُغفـِّينا

وهاتي لنا من غفوةِ النخل ِقبلة ً
تـُصَعـِّدُها حينا ًوحينا ً تـُبكـِّينا
ا
على دكـَّةِ الأحبابِ حُطـِّي رقابـَنا
وبالوردِ والحنـَّاء والرِّيش ِ ضميّنا

بغداد ، ألقيت على مسرح ساطع الحصري في كلية الآداب في حفلة التخرّج .



#جاسم_ألياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى حلبجة .... في يوم محرقة حلبجة
- من يطعن النصف الجميل ..؟! في يوم المرأة العالمي
- طقوس الإنفراد
- موّال
- وصية
- بغداد كيف الحال ُ ..؟!
- بغداد كيف الحال ..؟!
- أعدلٌ ...؟!
- وددتكِ قربي والملايين جذلة ٌ ....
- في هذا العام .....
- وأنت السلوى .....
- حلوة الدرب .....
- وأنظر في عينيك ِ، ألمح زهرة ً
- أغيثي القلبَ ....
- الطفولة
- الإنتظار
- أصالة
- عراق ماذا يريد الغولُ .....؟!
- لا، لن يغادر الإيزديون جبل سنجار


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم ألياس - وداعا