أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - هل تستحق البصرة كل هذا الدمار














المزيد.....

هل تستحق البصرة كل هذا الدمار


محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2234 - 2008 / 3 / 28 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عانت محافظة البصرة شأنهـا شأن معظم المحافظات الجنوبية مـن إهمال متعمـد طيلة عقـود طويلة ووصل الحال إلى حد من التخلف والدمـار في الوقت الذي يجري استخراج وبيع الثروة النفطية المستخرجة من آبارها آو سرقتها وتهريبها ومعظم الذين يسيطرون على الحكم في المحافظة عبارة عن عصابات من السراق و الحرامية المدعـومة من الدول المجـاورة إضافة إلى المحتلين ، والسؤال هـو لماذا يجري الاقتتال الحالي إن لم يكـن بهدف تقاسم المصالح وكراسي الحكم والسباق في خدمة المحتلين وتنفيذ مخططاتهم المشبوهة المعادية لمصالح الشعب العراقي أو مطالبيه، في حين استمـر القتل واغتيال النسـاء والاعتداء على الأقليات القومية في البصرة من مليشيات وعصابات مسلحة من شتى الألوان.

ان المؤسف بدلا من أن تقـوم الحكومة بتوفير الحد الأدنى من الخدمات وتوفير فرص العمل ومعالجة مصاعب الحياة والجوع والحاجة لملايين الأرامل والأيتام والعـاطلين عن العمـل، ان تبدأ بمـا تسميه بصولة الفرسـان العسكرية وبقيادة الجنرال رئيس الوزراء ذو الخبرة العسكرية وباع المشاركة في حروب القعقاع!! التي يبدو انها أشعلت الوضع على صعيد كافة المحافظات الجنوبية وبعد الدعـوات المشبوهة لاجتثـاث التيـار الصدري والسؤال الملح هـو من الذي يتحمل وزر سـفك دمـاء العراقييـن الأبرياء في معـارك الحرب الأهلية الحالية والتي بلغت 400 ضحية ومئـات الجـرحى في يـومين والحمـلة العسـكرية مـا زالت مستمـرة وتدمـير المؤسـسـات والمنشات على قلتهـا وندرتهـا.

لقـد ارتكب التيـار الصدري وجيش المهـدي جـرائـم قتل وانتهـاكـات في معظم المدن الجنوبية ولكن السؤال هل كانت تلك المليشيات هي الوحيدة التي تلطخت أيديها بدمـاء العراقيين ومـاذا عـن جـرائم الميليشيات الأخرى السنية منهـا والشـيعية والقـومية وإرهاب العصابات المجرمة التي تقطع رؤوس الضحايا وتفخخ وتنسـف باسم الإسلام وهـل نسينا أم تناسينا جرائم الاحتلال في سجن أبو غريب وبوكـا وقصف المدن العراقية الذي لازال مستمرا وكيف تسمح الحكومـة أجهزتها العسكرية الملغومة والمخترقة من قبل المليشيات وباعتراف المسئولين أنفسهم ، إدخال العـراق في دوامـة عنف جـديدة تسـر أعداء العـراق ومحتليه وتغضب أبناء العـراق وأصدقاؤه.

هناك ادعـاءات تكررت خلال السنوات الخمسـة المـاضية عـن العـراق الجـديد والديمقـراطية الوليـدة والعـراق الذي يتمتع "بالسـيادة" والديمقراطية الوليدة الخ من الادعاءات التي ما انزل الله بهـا مـن سـلطان ، في حين تستمـر سلطات الاحتلال بالأمر والنهي والتخبط في سياسة مرتبكة وأهداف تصب بالتالي في تهيئة الأرضية لتمرير قضيتين أساسيتين للمحتلين قبل حلول مـوعـد الانتخـابات الأمريكية بنهـاية العـام الحـالي،ولاشك في اعتبارها الأساس لزيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الأخيرة ، والهدفـان همـا:

- اتفاقية تكريس الاحتلال لأجال غير محدودة ومن وراء ظهر الشعب وهي التي يجري التفاوض حولهـا ضمن اتفاقيات مكبلة أخرى ودون أية مناقشة علنية او برلمـانية عـن فحـواهـا.
- اتفاقية النفط التي لا يخفي الأمريكان لهفتهم عـلى تمـريـرهـا وفق أسس المشـاركة المجحفـة بمصالح العـراق ومسـتقبل نمـوه وازدهـاره.

إن مـن المؤسـف أن لا ترتفع أصوات منظمـات حقـوق الإنسان في داخل العراق وخارجه أصواتها بالاحتجاج على مـا يتعرض لـه المدنيون مـن إجراءات حكومية يمكن اعتبـارهـا بمصـاف إجراءات العقـاب الجمـاعي حيث تقطع إمدادات المـاء والكهربـاء الشـحيحة أصلا، مناطق واسـعة في بغـداد ومعظم المـدن الجنـوبية ، ومـن المستغرب أن تعتبـر الحكومـة أعمال الاعتصـام والعصيان المدني السلمية غير قـانونية في وقت هي حقوق مكفولة لأي إنسان وفق الشرائع الدولية. حيث لـم تطالب إلا منظمة العفـو الدولية بإيقاف مثل هذه التجـاوزات.

إن مـا يجري حاليـا من خـراب ودمـار يزيد مأسـاة العراقيين ومعـاناتهـم ويمثل صراعـا على مـواقع ومراكز السلطة عبر الإقصاء وفي ظروف غياب القـانون وضعف الثـقـة بالحكومة وأجهزتها الغارقة بالفسـاد ونهب الثروات النفطية من أطراف شتى وتعرض المواطنين المدنيين وممتلكاتهـم للقتل والدمـار وغياب احترام حقـوق الإنسان وكرامته وغياب سلطة القـانون في حين تسـود المحسـوبية والرشـاوى و المحاصصة الطائفية والقومية.

لترتفع أصوات المثقفين الوطنيين العراقيين للمطالبة بوقف الاقتتـال المـدمـر لحاضر العـراق ومسـتقبله والذي لا يـزيـد العراقيين إلا يأسـا وغمـا في ظـروف غياب الأمن وقتل البشر على ألشبهه دون أن يطلع الشعب عـن نتائج اللجان التحقيقية المشـكلة مـن الحكومـة بعـد كـل أزمة أو مذبحة وأين هـي الشـفافية فيمـا تعلنه الحكومـة عن إلقاء القبض على ومحاكمة المئات من المتهمين باغتيال الأطباء والأساتذة والصحفيين ولمـاذا لا تعلن تفاصيل تلك المحاكمـات ونطالب الحكومة وأجهزتها بالعمـل على توفير أجواء العـدالة وسـيادة القـانون لمحاسبة المتهمين وبناء المؤسـسـات المدنية والمشـاريع الصناعية بدلا مـن التركيز على القمع والحلول العسـكرية الفاشـلة.

محمد الموسوي
[email protected]
27-03-2008



#محمد_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختلاسات وفساد ادراي في مؤسسة الشهداء
- من معاهدة بورتسموث 1948 حتى المعاهدة الأمريكية في 2008
- معاناة المرأة العراقية.... هل لها من أخر ؟
- عشرة محطات عراقية لعام 2007
- سيد مقتدى ... أطلبك دم ابنتي
- جدار الفصل المذهبي
- اريعة سنوات من الخراب والدمار
- نفط العراق للعراقيين
- مؤتمر بغداد وتدويل القضية العراقية
- أنقذوا الشعب العراقي من محنته بعد ثلاثة سنوات من الاحتلال
- حيرة الناخب العراقي
- مسودة الدستور ..... بعض الملاحظات
- إخفاقات و-انجـازات- حكـومـة أيــاد علآوي الراحلة
- حصـيلة عـامين مـن الاحتلال وسـقوط نظـام صـدام البعثي
- العـدالة بالمحـاســبة ... فالمصـارحة ... فالحوار
- الانتخــابات العـراقية ......مـالهــا ومـا عليهــا
- يا أبناء النجف ... أنقذوا آثار مدينتكم القديمة
- هل يتمكن النواب البريطانيون من انهاء حمـاقة العراق
- لمـاذا يبقى الدم العراقي رخيصـا ؟
- حصيلة مزرية لعام و ربع من الاحتلال


المزيد.....




- -أنت محق سيدي الرئيس بوضع الاستيلاء على جزيرة خرج على الطاول ...
- مشرّع إيراني متشدد يعلق على مزاعم ترامب بشأن قرب التوصل إلى ...
- -رويترز-: مقتل 15 شخصا في واقعتين منفصلتين في عدن اليمنية
- فرنسا: شركة إسرائيلية ربما تدخلت في انتخابات نيويورك واسكتلن ...
- -أكسيوس- تكشف عن بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
- محكمة كورية جنوبية تحكم على الرئيس السابق يون بالسجن 30 عاما ...
- كوريا الجنوبية: السجن 30 عاما للرئيس السابق بسبب إرسال مسيرا ...
- جزيرة النفط المحرّمة.. لماذا لوّح ترمب بالسيطرة على خارك الإ ...
- مجلس الصلح في دوما.. تسوية النزاعات و تعزيز السلم الأهلي
- السجن 30 عاما لرئيس كوريا الجنوبية السابق في قضية المسيّرات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - هل تستحق البصرة كل هذا الدمار