أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - اوراق الدفتر لاتكفي لكلمة














المزيد.....

اوراق الدفتر لاتكفي لكلمة


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 2223 - 2008 / 3 / 17 - 08:06
المحور: الادب والفن
    


في الممر اليك ، يهرول مثل تلميذ
في ثيابه رائحة الدرس .. والتراب
وهو يتردد في الممر ان يقول صباحا ..
ترتعشين حين يمر الى الجوار..وهويتغافل..
هل قلت يتغابى ..
وجسدك يفنى في روائح القشعريرة
رائحة جسدك في قماشة قميص التلميذ
وهو لايقول للصباح كلاما ..
تفرشين ورق المشاريع .. ورق البحث والحنو
تفرشين رؤية المكان .. للطفولة ان تلهو هنا في وظيفة الأبعاد
ان تنام هناك .. ان ترصف الكتب
وهو مثل معلم عريق يقتله التردد الخجول
وانت تنهمكين في تلوين عمارة الباوهاوس بفكرتك
انت مابعد عمارة الروح ..مابعد مشروع روحينا
وثيابك تشع رائحة النشوة .. الشهوة المستحيلة
وهو يلتم في حزن المعلم .. طوال الوقت
تذكرين كم من السنوات كان ذلك مثل طريق معتم
وهو يجهل في براءة المعلم ان يقول للصباح كلاما
تمتليء رئتيه برائحة الورد .. والقمصان ..وتراب البناء
رائحتك حين تقتربين وهو يجهل المبتدى .. وانت تعرفين
فتاة صغيرة تعرف اسرار المعلم .. ولاتعلمه اسرارها
وهو في براءة الخجل.. والتردد وضباب اليقين
في الممر اليك كان يرمي روائح الطباشير والكتابة والألوان
وانت مثقلة بالرسوم والأبعاد والوظيفة..
مثقلة تحملين فنتازيا لوكوربوزيه
تحملين ميس فان ديروه في اختصاره
وتحكين مابعد هوية المكان في كتلته المفتوحة
جسدك معمار براءة التلميذة وهي تفور من التلذذ
وهو في ثياب المعلم يقرأ براءته..في الأسماء
حين جئت اخيرا اليه مثل فرااشة.. تقولين وداعا
وترسمين صورة الرجل الجديد الذي في سريرك الملون
فز المعلّم من غفلته وهو في براءة بياض الطبشور
وانت تحكين له كيف بكيت المعلم كثيرا وانت وحيدة
المعلم الذي لم يمسك وردة القميص وهي تشع رائحة التمني
حاول ..ان يتذكر رعشة السنوات وروائح القميص
روائح انفعالك الطويل .. حاول ان يستدرك الغياب
يستدرك .. الغباء ..يستدرك الخسائر العقيمة في ثياب المعلم
كان الوقت قد فات وانت ترفرفين في شراشف الرجل الجديد الذي في السرير
قلت سلاما .. ايها المعلم الذي لم تقطف وردة القميص في روائح التشهي
سلاما ايها المعلم الطيب..لقد فات الوقت ..
ثم رفرفت بعيدا.. وغبت في لحظة ذهول المعلم
هرول مثل شيخ يبتكر صبيا
بحث في المدينة..
فكر في كل غواية ليجدك ويأتي بك
لكنك انفقدت مثل نجمة الغياب ..
حاملة دفاتر العمارة والطفولة ..
وهو يكتب آخر الكلمات في دفتر المعلم
دفتر الحب .. دفتر الخسائر



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امنية ثالثة للوليتا
- البنفسجة التي في بلادي
- ناشطات عراقيات ودعوة .. وارتجالات
- مارك جينكنز : تماثيل الشارع ..امتداد للفن الشعبي
- عاموس عوز : روايتي تقول ..لن يزول الفلسطينيون
- نبرة ثالثة للغربة والطريق وحده يغني
- زها حديد 2008 : الفنتازيا اهم من العمارة
- احتضن جواد سليم
- وارد بدر السالم : الجنوب المحتمل .. الكتابة في درجة 100 فهرن ...
- التوكّينية تثمر بعد سيد الخواتم
- حكايات : من يشتري العناق وبغداد عاصمة الثقافة بعد 9 اعوام !
- لاتقتلوا مايكل مور : الحرب على الحقيقة !
- شيفرات لقدسية البلاهة
- ذهب يرسم المنائر والخبزة تنتظر البياض
- مسافة للأرق والليل يرمي للفتاة اكليلها
- ورقة لأعتراف حميم
- تشغلني الغابة .. اشك في الخبز
- كآبة الوردة القاتمة على شفتيك
- شاعر يكتب تاريخا : الأرق طريق العزلة ..طريق الخلاص الشعري
- الراهب البوذي كو اون : الشعر عقابي الأزلي وليس خياري


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - اوراق الدفتر لاتكفي لكلمة