أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - Sten














المزيد.....

Sten


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 2205 - 2008 / 2 / 28 - 04:53
المحور: الادب والفن
    



صدىً بجسمكَ
أم وخزاتُ نازلةٍ
حلتْ عليك
وقد شدتْ مراسيها
هذي الحياةُ
ومرسىً في نهايتها
سفينةٌ يحملُ الأنواءَ حاديها
فتنثر الحلمَ دهراً
ثم تأكله
ترمي العظامَ على أهدابِ ماضيها

* * * *

Sten
ها أنتَ تحدثني
منْ غير كلامْ
تلقي في عينيَ
عينيكَ سؤالاً:
هل تعرفني ؟

ـ أعرفكَ !
منذ أبونا آدمُ ألقى مرساه
في صحراءِ الربع الخالي
بعد الجنةِ ....

مرساكَ الآنَ العودةُ حيثُ الرحلةُ
في آخرِ ايام إقامتها .

أتراكَ تراها ؟
أتراكَ تحسُ دبيبَ النملِ
وهي تقيمُ القداسَ
بين خلايا الجسدِ العاري ؟

أتراكَ ترى الأجداثَ
تحتَ الأرضِ
وفوق الأرضِ
وهي تقيمُ الحفلةَ صارخةَ
ونبيذاً منْ أشهى نهرٍ
نهر العودةِ ؟

أخبرْني !

الصخرةُ فوق الكتفين
من أيام الكهفِ وأيام سدوم وعمورةَ
وأيام الحربِ الكونيةِ
بينكَ
وبينَ القادمِ من خلفِ الخارطةِ المذبوحةِ
بسيفِ الغزواتِ
وسيوفِ ذوي القربى !

Sten
هل تسمعني ؟

إني جوابُ الآفاقِ أراكَ
تجوبُ الآفاقِ الأخرى
وتحطُ الرحلَ هناكَ ...
حيثُ هواءُ العالم أنقى
من دنيا الخيباتْ !

هل تسمعني ؟

صخرٌ ماتَ
والخنساءُ تغنيهِ أبدَ الدهرِ
والقاتلُ خلفَ الخيمةِ ينتظرُ
ساعتهُ
في عاصفةِ الرملْ ......

* * * *

Sten
أوتارُ الموتِ
تعزفُ أغنيةَ الرجلِ الغادي
من رحلتهِ
في آخر هذا الليلْ ...

هل تسمعُني؟

إني أسمعُ دقاتِ الساعةِ تقتربُ
لا ريبَ
لن تستأخرَ أبداً لحظتها
أو تستقدمَ .

هل تسمعُني ؟

إني بجواركَ أحصي لحظاتِ النومِ
أستقدمها
من غير جوابْ !

إن الغارقَ بينَ صخورِ الغفوةِ
لا يسمعني ...

إني أدقُ الصوتَ
فوق جدارِ الجسدِ الراقدِ
مثلَ حجارةِ جبلِ الجودي ....

هل تسمعني؟

وقعُ الخطواتِ على البابِ
تزحفُ ليلَ نهارْ
قربَ الجسدِ العاري ....

ارفعْ رأسكَ عن أوجاعكَ
كلمْني !

ألمسُ وخزاتِ الإبرةِ
تدخلُ في الجلدِ ،
والعظمُ هشاشةُ هذا العالم
حينَ تراوده
عن بهجتهِ ....

هلْ تسمعها
نبضاتِ قطار العمرِ
تقتربُ
من ميناءِ الخارطةِ الأخرى
حيثُ الشجرةُ منتصبه
مثل الجبلِ الراسي ؟

لا تقربـْها !
قد تحرقك الأغصانُ !

هل تسمعني ؟

لم تُخلقْ كي تقربها .

فحدائقُ ذاك الشيطانِ الواقفِ
عند البوابةِ نارٌ .....

هل تسمعني ؟


* Sten: رجل طاعن في السن كان يشاركني الغرفة في قسم طوارئ القلب في مستشفى مدينة اسكلستونا.كان مغطىً بالاجهزة والانابيب لا يعي ما حوله و الأطباءُ والممرضات والممرضون يمرون عليه ليحقنوه ابراً ويعطوه أدوية وهو غارق في نومه يئنُ.
و Sten بالسويدية معناها صخرة وحجر.

مستشفى ملار في اسكلستونا
السويد
صباح الخميس 21 شباط 2008



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد للشاعر السويدي محمد عمر
- قصائد مختارة للشاعر الكوري كو آن
- صورة عصية على الإطار
- (ومضات) 2 ليوجين أونيسكو
- عمران عز الدين أحمد والقصة القصيرة جداً
- -ومضات- ليوجين أونيسكو
- عيدكم مبارك ؟!
- مختارات للشاعر السويدي بيورنر تورسون
- مصطفى لغتيري وفن قصة الفيديو كليب، قصة (حرية) نموذجاً
- الشجرة
- نازك الملائكة بين الشكل والمضمون
- مرثية بغداد
- الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان بين العشق والبركان
- خارج أسوار القفص
- مؤتمر شرم الشيخ ووثيقة العهد. من ينفذ؟
- ثلجٌ يتساقطُ
- مشاهدات رائد مزمن لشارع المتنبي في بغداد المتنبي
- هنا كانتْ بغداد..!
- مجلس النواب أم مجلس السواح العراقي ؟
- معنى الشعر عند بريهان قمق


المزيد.....




- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - Sten