أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - البؤس العراقي في حملة الرئاسة الأميركية














المزيد.....

البؤس العراقي في حملة الرئاسة الأميركية


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2204 - 2008 / 2 / 27 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو العراق المسكين ، المستعبَد ، من جانب الاحتلال ومَن ولاّهُم الاحتلالُ أمرَه ، من المتديّنين الكاذبين والعملاءِ ، أقولُ يبدو هذا العراقُ المسكينُ هو الغائب الأكبر في سُــوق هرَجِ التنافس على البيت الأبيض .
إنْ ذُكِرَ الغائبُ ، جاءَ ذِكْــرُهُ في سياق " القفشة " والمفارقة المضحكة ، وهو سياقٌ غير مَـعْــنِيٍّ بالعراق ، قدرَ عنايتِهِ بالماراثون الطويل إلى واشنطن العاصمة .
المرشَّح الجمهوري ماكين ، قد كان قال إن الولاياتِ المتحدة ستبقى مائة عامٍ في العراق ، تعقيباً على قولٍ لجورج دبليو بوش جاء فيه أن جيش الاحتلال سيبقى خمسين عاماً أو نحوَها .
ثم استدركَ بعد أن شعرَ بهول السنوات : لم أقصدْ مائة عامٍ بالتمام والكمال ، بل قصدتُ أننا سنبقى في العراق مثل ما نحن في اليابان وألمانيا ... خمسين أو ستين عاماً !
وردّاً بالقفشة على ماكين قالت هيلاري كلِنتون : هو يقول سنبقى هناك ستين عاماً ، وأنا أقول إني سأسحب الجنود خلال ستين يوماً .
أمّا باراك أوباما ، المرتعِب من لونِهِ ، ودعوى إسلامِه ، فهو لا يجرؤ على الإتيان بأيّ وعدٍ يتعلّق بالعراق ، سواء كان الوعدُ مُلْزِماً ، أم غيرَ مُلزِم ( على عادة السياسيين البورجوازيين أوّلاً وسواهم ثانياً ) .
*
لكنّ الثقل الفادح للتخبُّطِ في العراق سيظلّ فادحاً .
أعني أن زمن الخطابة سينتهي مع انتهاء الحملة ، وانتخاب الرئيس الأميركيّ الجديد ، ليأتي السؤالُ الأساسُ :
والآن ... ما العمل ؟
*
الشعب الأميركي كان وضعَ الديمقراطيين أغلبيةً في الكونغرس لأنه رفضَ الحربَ .
الشعب الأميركيّ يريد وضعَ حدٍّ لهذه المغامرة الشرّيرة التي مرّغت بالوحل شرفَ الشعب الأميركيّ وقِـيمَـه التي دوّنها الآباءُ المؤسِّــسون في دستورٍ حُرٍّ .
يريدُ وضعَ حدٍّ لهذه المغامرة الشريرةِ التي خلّفت عشرات الآلاف من الجرحى الأميركيين والمعوّقين والمختلّين عقلياً ، والآلاف من القتلى برصاص العراقيين .
يريد وضعَ حدٍّ لهذه الحرب التي كلّفت العراقيين من الضحايا قدرَ هيروشيما مزدوجة .
يريد وضع حدٍّ لهذه الحرب التي أتت بفضيحتَي أبو غرَيب والفلّوجة .
يريد وضعَ حدٍّ لهذه المغامرة الشريرة التي رفعت سعر البنزين إلى أربعة أضعافه في الولايات المتحدة ، وجعلت البلاد تغطس أكثر فأكثرَ في الديون ...
الدولار لم يَعُد العملة الصالحة للتداول عالمياً .
الروبل ( مثلاً ) صار أقوى بكثيرٍ من الدولار !
*
يوم الحساب آتٍ ، لا ريبَ فيه .
فليستعدّ المستعدّون للهروب الأكبر من العراق الذي لن يظل مسكيناً ...
العراق الغائب في الماراثون .
العراق الحاضر في كوابيس البيت الأبيض !



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربع قصائد من الأقصُر
- أغنيةُ صيّادِ السّمَك وقصائد نيويورك
- ردّ على الديلي تلغراف
- تابعو التابعين
- ثلاث قصائد مُبْتلّّة
- المثقفُ التابعُ مطروداً
- آليات انمساخ المثقف الحرّ مثقفاً تابعاً
- المثقف التابع : محاولة التماهي مع المستعمِر
- خريطة العراق في قلادة برقبتي...ولن أعود تحت راية أمريكية
- لِمَ الهجرةُ ... إذاً ؟
- أربع قصائد
- الحربة الثلاثية
- وتقدّرون فتضحك الأقدار
- نظام المثقف التابع وعلاقتُه بتأييد الاحتلال
- الشاعر العراقيّ الوحيد - سركون بولص ( 1944-2007 ) ، يرحل في ...
- خريف باريس ، ربيع الأمل
- الاستنكار أضعف الإيمان
- قصائد نيويورك 3
- قصائد نيويورك 2
- The three coloniesالمستعمرات الثلاث


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - البؤس العراقي في حملة الرئاسة الأميركية