أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أربع قصائد من الأقصُر














المزيد.....

أربع قصائد من الأقصُر


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2199 - 2008 / 2 / 22 - 10:46
المحور: الادب والفن
    



مصطفى الـمصريّ

له اسمُ النبــيِّ وسِــيماؤهُ
وله العُــدّةُ الخشبيّـةُ :
خِــرْقـتُهُ ، والفَراشــي ، وأصباغُهُ
وله شارعُ الحيِّ ...
كلُّ المقاهي له
والموائدُ
حتى رصيفُ " المحافظةِ " الساحليةِ مِلْكٌ له ...
السائحونَ وما انتعَلوا
والجنودُ ،
ومَن قَدِموا بالـمُـعَــدِّيَــةِ ...
........................
........................
........................
الصبحُ شِــبْــهُ ضحىً
والنسيمُ الذي يحملُ النيلَ نحو المدينةِ يَدْفأُ
كان الزجاجُ ثخينَ الترابِ بمقهى المحلّــةِ
والشايُ يهدأُ في الكوبِ ...
قلتُ له : مصطفى !
أنت تصبغُ أحذيةَ الناسِ منذُ الصباحِ ...
أتقرأُ في المدْرسةْ ؟
.....................
.....................
.....................
مصطفى ليس يقرأُ :
يصبغُ أحذيةَ الناسِ
هذا النبيُّ اليتيم !

لندن 16.02.2008

رمسيس الثاني

ستّ عشــرةَ منحوتةً حملتْ وجهَكَ ...
البهوُ أنت
الجنود المحيطون بالبهوِ أنتَ
المسلّــةُ أنتَ
البحيرةُ حيث اعتلى قاربُ الشمسِ أنتَ
لك الأقصُرُ
النهرُ والـبَرُّ
والكرْنكُ الضخمُ أنتَ ..
وما خَلَّفَ السَّــبْيُ أنتَ
السُّلالاتُ والطيرُ أنتَ
وأنتَ الـمُـسَــمّى بما لستَ أنتَ ...
كأنّ التواريخَ لم ترَ وجهَكَ ...
لم تلمُسِ الطفلَ في شفتَيكَ
ولم تبصرِ النورَ في مقلتَيكَ ...
......................
......................
......................

لماذا أقولُ لك الآنَ :
إني أُسَـمِّـيكَ ...
أنتَ الـمُـسَــمّى بما أنتَ
أنتَ الجميل !


لندن 17.02.2008


الــمُــهْرُ في الـقُـرْنةِ ( البرّ الغربيّ )



مُــهْرٌ وليــدٌ منذُ يومَينِ ،
الحظيرةُ كانت البستانَ
أضغاثٌ من البرسيمِ تمنحُ أرضَها ضَوعاً من الحقلِ الـمُرَنَّحِ بالضياءِ وبالضّـياعِ
وذلك الـمُـهرُ الوليدُ مُرَنّحٌ
كانت قوائمُهُ غضاريفَ ...
الحظيرةُ تنحني لتكون بيتاً
أُمُّــهُ الفَرَسُ الجميلةُ هيّأتْ في البيتِ زاويةً ومأوىً
أُمُّهُ الفرَسُ الجميلةُ تنحني لـتُقَـبِّلَ الـمُهرَ
القوائمُ غضّــةٌ
والكونُ أخضرُ ...
..........................
..........................
..........................
سوف يعْدو الـمُـهرُ
يعدو الـمُـهرُ
يعدو ...

لندن 18.02.2008









الثوبُ المرمرُ

كانت المرأةُ في لحظتِها :
إنَّ الذراعَ اللدْنةَ الـيُمنى على كتْفِ الحبيبِ
القدَمانِ اصطكّــتا مِن قبلِ أن تنفرِدا
والثوبُ يرجو أن يشِفَّ ...
الوجهُ ، كالغافلِ ، يبدو غائباً في نشوةٍ سِــرِّيَّةٍ
والثوبُ يرجو أن يَخِفَّ
الثوبُ يرجو أن يشِفَّ ...
الساقُ لم تلتَفَّ
كان الثوبُ ، في ثَنْـيَـتِــهِ ، يستبِقُ الساقَ
وكان الرجلُ ( الفرعونُ ؟ ) في هدأتِهِ
ينتظرُ ...

لندن 21.02.2008



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنيةُ صيّادِ السّمَك وقصائد نيويورك
- ردّ على الديلي تلغراف
- تابعو التابعين
- ثلاث قصائد مُبْتلّّة
- المثقفُ التابعُ مطروداً
- آليات انمساخ المثقف الحرّ مثقفاً تابعاً
- المثقف التابع : محاولة التماهي مع المستعمِر
- خريطة العراق في قلادة برقبتي...ولن أعود تحت راية أمريكية
- لِمَ الهجرةُ ... إذاً ؟
- أربع قصائد
- الحربة الثلاثية
- وتقدّرون فتضحك الأقدار
- نظام المثقف التابع وعلاقتُه بتأييد الاحتلال
- الشاعر العراقيّ الوحيد - سركون بولص ( 1944-2007 ) ، يرحل في ...
- خريف باريس ، ربيع الأمل
- الاستنكار أضعف الإيمان
- قصائد نيويورك 3
- قصائد نيويورك 2
- The three coloniesالمستعمرات الثلاث
- قصائد نيويورك


المزيد.....




- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...
- لإنهاء الحرب.. ما هو المخرج الذي ينبغي أن يسلكه الجميع الآن؟ ...
- وفاة هاني شنودة.. عراب نجوم الموسيقى في مصر


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أربع قصائد من الأقصُر