أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - --- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة --- البنفسجة الثانية:














المزيد.....

--- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة --- البنفسجة الثانية:


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 2179 - 2008 / 2 / 2 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


يؤرجحني القلقُ شرقًا..شوقًا, جنوبـًا..جنونـًا .
أخيرًا , يجلجلُ اسمي في الصالة فتــُرتـِّبــُنـِي أوراقي وتـُسيِّرُني إلى المنصَّة.
أباشرُ في إلقاء القصيدة فيدبُّ الصَّمتُ من حولي . أرتِّلُ حنيني للغريبِ الذي صبغَ دمي بالبنفسج ِ .
يُطربني صوتي. أشعرُ كأنَّ روحي غادرتِ هذا الكفنَ الآدميّ, لتحلِّقَ في الفردوس.
عيونٌ غريبة تطاردُ نبراتِ صوتي بفضول .
كلماتي تتطاير كالفراشاتِ الملونة تلامسُ الزهرات الشهيّة , تتهادى كقارب في الرّيح, تتدفقُ كالموج ِ مدّا وجزرًا...



... وكما يسوقُ
الرّاعي الصّالحُ
الإبلَ
إلى المرعى الأخضر
يسُوقــُنِي حنيني
إلى
طائر الرّوح
الذي...



فجأة, كما يجذبُ المغناطيسُ قطعة ً معدنيّة, تجذبني عيناه.
يتمازجُ البريقُ بالبريق.
إنـــَّه ُ هو..!
هو, الرجل الحلم, خالد..!
قد يكونُ اسمه الحقيقي خالد, وقد لا يكون, لا يهمّ البتّة.
المهمّ أنــّه هنا. هنا....!!!
ها هو الطائر الأصيل يتابعُ السنونوة باهتمام لا يخلو من الاعجاب المخضب بالعشق.
أتلعثمُ.
تعلو الهمهماتُ من حولي. أصحو من غيبوبة المفاجأة.
أتخذُ قرارًا عاجلا في أن أ ُسيِّرَ حنيني إليه كما يشتهي هذا النبضُ العاشقُ في عروقي.
نظراته الحالمة تمدُّني بالدفء المعسول.
آهٍ خالد. كم أتلهفُ للهبوط اليكَ لعلنا نحيا ما تبقَّى من أيام الغربة ِ معا.
موجةٌ من التصفيق تجتاحُ المكان.
نظراتي تترصدُ حركاته.
ما زالَ في مقعدِهِ يحقنُ أوردتي بالشجاعة كي أرتقي سلم الابداع محوَّطة ً بنظراته الفرعونيّة الحانية .
يخفق قلبي كمن يقرعُ طبلا إفريقيّا في طقوس قبليّة وصوتُ عريف المهرجان الأدبيّ يعلنُ:

(باقاتٌ من البنفسجِ للشاعرة, البنفسجة , مريم عبد الله..)
يلجمني وميض الكاميرات عن الحركة. أدفعُ جسدي النحيل خارج أسوار المعجبين.
بقلق ٍ أبحث عنه. ما زال في مقعده كغيمة لم تمطر بعد.
تتقدمُ طفلة منّي. تشلُّ حركتي. ترفعُ يداها الصغيرتان إلى صدري وتكللني بباقة من البنفسج.
آه, البنفسج..
في هذي اللحظة المصيريّة بالذات, يفوحُ عبيرُ اللقاء الأوّل , ذلك اللقاء الأسطوريّ في متجر الورد.
...
..
.
أبحثُ عنه, كما تبحثُ سفينةٌ معذّبة من العاصفة عن مرفئِهاِ.
يهبط النبضُ في عروقي.
...
..
.
أكانَ لا بدَّ أن يختفي قبلَ أن أحتفي بعودته إلى فردوس العاطفة..؟!
أكانَ لا بدَّ أن يتلاشى ,كالفقاقيع, قبل أن أتوِّجـَهُ إمبراطورا على مملكة حواسي..؟!
أكانَ لا بدَّ أنْ يغدرَ بانتظاري المُدْمِي, فيغادرَ عائدًا إلى منفاهُ قبلَ أن تقرعَ الثانية َ عشرة َ عشقــًا..؟َ
آهٍ, خالد..
آهٍ, أيّها الغجريّ الشقيّ..
أيّها الحبيب الغريب..
لا شئ يكتمل...
لا شئ..
...
..
.

------
31-1-2008

(للعطر بقيّة...)




#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- --- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة ---* روَايَة ُ الإختِلال *
- ّ ّ ّ تداعيَات ّ ّ ّ
- هُدْنَة ...
- - أنا الأنثَى -
- من مزاميِر الغياب
- طائر الرّوح
- دهشة ُ اللحظة
- الغريب
- مِسْكُ الكلام:
- شَغَبُ الأسئلة
- سِفرُ القيامة
- سوناتا الندى
- لا أشبهُ أحدًا
- زنبقة ُ الوادي
- كَلِمَات - - - لَكَمَات
- أحزان شهرزاد
- أنا هو..
- نصوص مرتبكة
- الخامسةُ شوقًا
- زهور بريّة


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - --- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة --- البنفسجة الثانية: