أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - سِفرُ القيامة














المزيد.....

سِفرُ القيامة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 2157 - 2008 / 1 / 11 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


ما مِن دود ٍ ينهشُ أشلائي ..! هي رائحة ُبارود ٍ تكاثفتْ من حولي, فجعلتني أسعل وأسعل.
أغادرُ جسدي. بين الوجوه المتعبة أتوه.آه ٍ كم تابوت ٍ على سلالم ِ السَّماءِ, هذا المساء, كم تابوت..!!الأرضُ مخضَّبة بدمٍّ تمتدُّ رائحتــُه حتّى الوادي. أعتذر للياسمين, الحبـَقَ والزنبق عن هذي اللعنة وأستعرُ شوقًا لإنعتاقي الأخير.

***
ترفرفُ من حولي أجنحةُ بيضاء, بيضاء ..
تمسحُ جبيني بالزّيت. تضعُ قصفة َ زيتون فوقَ جبيني وتسيرُ بي فوقَ الأزقة ِ المُوحلة, السهول والغيوم..
لا أخافُ شرَّا.
أطيرُ وأطير بخفّة ريش ِ العصافير.. إلى مراع ٍ خضر ٍ..إلى الراعي الصالح ِ..إلى ما قبلَ الذئب/ الذنب, الأفعى/ التّفاحة, الوعد/ العهد.
إلى طُهر الملكوت ِ أعودُ مكللا َ بالزغاريد والترانيم.

***
بتثاقل, أفتحُ عينيّ.
تبدو الأشياء من حولي مشوشة كأنها في غير مجال الرؤية.
- أينَ أنا..؟!
أهمسُ بذهول.
أحدّق .
آه يمّة. ها منديلك المطرز بعرق جبينك . ها القطب الحمراء, خضراء,سوداء تبدو كــَ رايات ِ هويّة فوق ذلكَ النسيج الأبيض.
تسألني وهي تمسحُ زجاجَ النافذة:
- يا بنتي ده كان حلم..؟!
تقتحمُ رائحةُ بارود خصوصية َ الغرفة.
أقفُ إلى جانبها وأحدّقُ في المدى.
تبدو البيوت المتهالكة كقطع ليجو في قفص كبير.
أحدّق.
أرى: ألفَ قايين يقومُ على ألفَ هابيل , والذئبُ بالمرصاد.
يا للسخريّة. يا للسخريّة...!!!
يضيــــــقُ المدى.
(يضيق)
أحتاجُ دفأها. أضعُ رأسي على صدرها.
أهمسُ في أذنها:
- بل هوكابوس يمّة , ولا بد ّأن ينتهي .

----------------------
9/1/2008



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوناتا الندى
- لا أشبهُ أحدًا
- زنبقة ُ الوادي
- كَلِمَات - - - لَكَمَات
- أحزان شهرزاد
- أنا هو..
- نصوص مرتبكة
- الخامسةُ شوقًا
- زهور بريّة
- لقطََات فوتوحبريَّة -2-
- لقطََات فوتوحبريَّة
- الخامسة ُ عشقًا
- في غير موعدها
- مخاض ُ حُلم
- أحارسٌ أنا لأخي..؟!
- زُرقة ُالبَحْر
- جراح الروح والجسد
- الظلّ ..
- خبزُنا كفافُنا
- تعددت الأقنعة والوجه واحد


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - سِفرُ القيامة