أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - في غير موعدها














المزيد.....

في غير موعدها


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 2135 - 2007 / 12 / 20 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


- قصة قصيرة
خلف التلال, شمس تغيب ببطء رتيب, ثلج ٌ يندف بتناغم, وريحٌ هوجاء تحملُ النغمة الفيروزية:
(المجد لله في العلى- على الأرض السلام- وفي الناس المسرّة).
ثلةٌ من الأطفال يجوبون الزقاق. يقرعون الأجراس متنكرين بزيّ بابا نويل. لا يأبهون لمكبر الصوت الذي بدأ يعلن عن حظر تجول آخر. كلّ يطالب بمتعة استقبال عام جديد.
اثبّتُ النظارات فوق أرنبة أنفي, وأعاود القراءة في رواية " البطء" ل كونديرا.
" من يشعر بالمتعة هو من لا يتألم أبدا". أبتسمُ بمرارة.
أضعُ الكتابَ جانبًا. ارفعُ عينيّ إلى السماء حيث نوافذ الله. أتأملها.
من يتأمل نوافذ الله لا يسأم أبدا بل يكون سعيدا. هكذا يقول المثل الشعبي التشيكي كما جاء في الرواية. مع هذا, لا أدري لم لا أشعر أني سعيدة ولا أشعر أني حزينة, أيضا.


***


ابسطُ راحة يدي, فإذا بفراشة تحطّ فوقها راضية مرضية.
بديعة ُُالألوان هي. بديعة ُ الملمس. في غير موعدها أتت تؤنسُ وحدتي المثقلة بوجع غياب الأهل ِوالرفاق منذ اكتسحت التجاعيدُ عروقي فاخترتُ المطالعة بديلا عن الجنون.
بسطتُ يدي الأخرى وضغطتُ مفتاحَ المصباح النحاسيّ.
في كامل ألقها أراها. ها هي تفارق دفء يدي. تقهرُ العزلة برفرفة جناحين هشّين. تعزف سيمفونية البقاء حول. تمارس رقصة الانتماء للنور.


***

دويُّ طلقة ٌٍيفجّرُ صمت الزقاق.
(بيـــتــــَكْ..بيـــتــَكْ...)
يعلو الصوتُ في المكبّر, كأنّه صوتُ راع ٍ يلمُّ الخرافَ إلى حظيرة.
تغيّر الفراشة مساراها. تتجه إلى المدفأة المشتعلة .
رائحة ُاحتراق تحتلُّ أنفي. تنفرط حبّاتُ المسبحة. تتناثرُ فوق حضني,
ويهدأ المقعدُ عن ملاطمةِ الرّيح...



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاض ُ حُلم
- أحارسٌ أنا لأخي..؟!
- زُرقة ُالبَحْر
- جراح الروح والجسد
- الظلّ ..
- خبزُنا كفافُنا
- تعددت الأقنعة والوجه واحد
- في انتظاري...
- معموديَّة القَلَق
- هكذا نغني...
- قصة ليست قصيرة جدا
- نصوص ُ منتصف ِ الصَّمت
- الحوريَّة
- رواية - - - طوبى للغرباء
- أ يّها الدوريّ حلِّق (8) - - - قطرات شعريّة
- أ يّها الدوريّ حلِّق (7) - - - قطرات شعريّة
- أ يّها الدوريّ حلِّق (6) - - - قطرات شعريّة
- أ يّها الدوريّ حلِّق (5) - - - قطرات شعريّة
- أ يّها الدوريّ حلِّق (4 ) - - - قطرات شعريّة
- أ يّها الدوريّ حلِّق (3) - - - قطرات شعريّة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - في غير موعدها