أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - --- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة ---* روَايَة ُ الإختِلال *














المزيد.....

--- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة ---* روَايَة ُ الإختِلال *


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 2177 - 2008 / 1 / 31 - 11:56
المحور: الادب والفن
    


البنفسجة الأولى:

مددّتُ يدي أنتشلُ بعضَ زهراتِ بنفسج ٍ من مائِها, فإذا بيد ٍ صلبة تناوشني , تناورُني, وتسبقني إليها, وإذا بالجدران تصطبغُ باللونِ البنفسجيّ, والفراشاتُ والغيوم, والكونُ يستحيلُ إلى سيمفونية أسطوريّة ٍ خالدة, وإذا بي أدركُ مفهومَ كون "المرأة حين تعشقُ يصيرُ لونُ دمِّها بنفسجيــًّا".*
- مَنْ يملك الأصل, لا يحتاجُ التقليد...
جاءتْ قهقهتهُ كالترتيلة ِ ساعة الغسق.
- هيَ (لكَ).
صَمَتُّ.
امتحنتُ بريقَ عينيهِ.
بوقار, ألقيتُ قنبلتي العاطفيَّة:
- ولي (أنـــَا) الذكرَى...
حضنَ زهرات ِالبنفسج ِ داخل كفـِّهِ .
على مهل ٍ , راحت أنامله الرّشيقة تحوّطها بخيط ِ أبيض ٍ امتدَّ كحبل ِ الصُّرَة ِ بينــــَ - - - نــَا.
اكتسَى وجهُه ُ بالدّهشة ِ وهو يقدِّمُ لي باقة َ البنفسج ِ الشهيَّة ِ, وفمهُ يقذفُ أولى حِمَمَ البُركان ِ الذي انتفضَ من ركودهِ:
- بل... هيَ (لكِ).
صمتَ.
امتحنَ بريقَ عينيَّ.
بوقار, ألقَى قنبلتَهُ العاطفيّة:
- و(لــَنــــَا) ....الذكرى.
...
..
.
وقعتْ جملته المقتضبة في بئر الهذيان.
إتــّسَعَتِ دوائرُ التيهِ من حولي.
...
..
.
هكذا, وبمنتهى البساطة صارَ( لنا ) ذاكرة, لها قاسمٌ مشتركٌ, إلا وهو: البنفسج...!!
...
..
.
تناولتُ الباقة َ من يدهِ. و...قبــْـلَ أن أفلحَ في إخماد جمرةِ الجنون, اقتحمَ صوتٌ أجشٌّ رحمَ المكان ِ بكلمة واحدة تكررتْ برتابة مشحونة ببعض العصبيّة:
- خالد, خالد, خالـــــــــد...!
بحلقتُ حولي. جحظتْ عينايَ. لمْ أعثر لهُ على أثر. تسمرتُ كالمسمار فوقَ أرض الحيرة.
علقَ السؤالُ في حلقي كالصَّــبّار :
تراهُ كانَ وهما من صنعِ هذياني الخـَلا ّقِ وأنا الأديبة الملسوعة بالنار المقدّسة, أم كانَ حقيقة ً من إبداع ِ القدَر..؟!
...
..
.
كما النمل, ظلَّ السؤالُ ذاتــُهُ يدُبُّ فوقَ بشرة ِ الأيام القاحلة ..
راحَ يؤرقني..
ومع كلّ إغـْمَاضَة ِ جفن...
أورقَ حلمُ اللقاء ِ في بادية ِ الانتظار ..


( للعطر بقيّة...)

30-1-2008
---
* ومضة شعريّة للأديبة المتألقة: سعاد الصباح.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ّ ّ ّ تداعيَات ّ ّ ّ
- هُدْنَة ...
- - أنا الأنثَى -
- من مزاميِر الغياب
- طائر الرّوح
- دهشة ُ اللحظة
- الغريب
- مِسْكُ الكلام:
- شَغَبُ الأسئلة
- سِفرُ القيامة
- سوناتا الندى
- لا أشبهُ أحدًا
- زنبقة ُ الوادي
- كَلِمَات - - - لَكَمَات
- أحزان شهرزاد
- أنا هو..
- نصوص مرتبكة
- الخامسةُ شوقًا
- زهور بريّة
- لقطََات فوتوحبريَّة -2-


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - --- بَنَفْسَجُ الغُرْبَة ---* روَايَة ُ الإختِلال *