أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - خطوات سريعة














المزيد.....

خطوات سريعة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2170 - 2008 / 1 / 24 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يشمل بوش العراق بزيارته للمنطقة وبدل ذلك ألتقى بكل من قائد القوات الامريكية بترايوس والسفير الامريكي في العراق رايان كروكر بقاعدة عسكرية في الكويت وكأنه بذلك يسجل حالة (زعل) على العملية السياسية وقادتها في العراق، أو أنه لم يرد تعكير صفو رحلته الى المنطقة بتجاذبات القادة العراقيين ومنافراتهم السياسية ورواياتهم المختلفة حيث ينظر كل طرف الى الامور من جهة واحدة ويغفل عما سواها، ولنا أن نتوقع أن يكون الرئيس بوش قد بعث برسالة ما عبر ممثليه، العسكري والسياسي الى الزعماء العراقيين فتخمين هكذا رسالة يفسر السرعة الطارئة على السلوك السياسي العراقي التي تمثلت في عدة لقاءات وخطوات لمد الجسور والاتفاق على بعض القضايا التي بقيت معلقة لعدة أشهر ومنها الحديث عن عودة وزراء جبهة التوافق الى الحكومة وما أشيع عن وزراء جدد يحلون بدلا عن أولئك المستقيلين الذين أصبحوا متقاعدين، كما شملت الخطوات تفعيل لقاء 3+1 الذي يضم رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء وصار يعرف بالمجلس التنفيذي وهذا يعني ردم هوة الخلاف التي كانت قائمة بين الهاشمي والمالكي أو على الاقل التخفيف من حدة الخلاف.
أهم ما أفرزته الاحداث الاخيرة هو بروز الهاشمي كأقوى شخصية في جبهة التوافق والاقدر على الحركة والمبادرة بسبب محافظته على علاقات دائمة بالجميع في حين قطع القادة الاخرون في جبهة التوافق شعرة معاوية منذ زمن بعيد، ولذلك كان الحديث عن عودة وزراء التوافق يتم عن طريق الهاشمي الذي ألتقى برئيس كتلة الائتلاف عبد العزيز الحكيم ممهدا بذلك للقائه بالمالكي من خلال 3+1، وبالتالي تحريك الكثير من الملفات النائمة والاهم من كل ذلك تسهيل المصادقة على القوانين التي صادق عليها مجلس النواب وباتت تنتظر مصادقة الرئاسة التي رفضت بعضها وجمدت البعض الآخر بإنتظار التوافق السياسي، وقبل كل ذلك كانت خطوة الهاشمي كزعيم للحزب الاسلامي حيث وقع إتفاقا مع الحزبين الكرديين الرئيسيين( الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) ليقترب بذلك من الاتفاق الرباعي (الحزبين الكرديين والدعوة والمجلس الاعلى) وعبر الاتفاق الثلاثي تجاوز الحزب الاسلامي الحرج داخل جبهة التوافق فيما لو دخل الاتفاق الرباعي مباشرة.
خطوات التقارب بين المكونات السياسية لا بديل عنها وكانت متوقعة في أية لحظة فلم يقترح أي طرف عراقي صيغة جديدة لممارسة السلطة طوال مرحلة القطيعة، لكن هذه الخطوات ظلت حبيسة التردد والمناورات، ورغم ذلك فإنها لا تعني التوصل الى حلول نهائية وإتفاقات ثابتة.
لم يحضر بوش ولكن جاءت رايس مقتطعة صحبتها للرئيس بوش في جولته بين دول المنطقة وكأنها تطمئن على مسار الخطوات السريعة التي يلملم بها الساسة العراقيون شتات قرارهم وهم يقبلون على إنعطافة حرجة تتمثل في نهاية ولاية الرئيس بوش وما تعنيه من تغيير نمط الوجود الامريكي في العراق، هناك أمر واحد يمكنه إثبات وجود رسالة من الرئيس بوش الى الساسة العراقيين هو عدم مشاركة الذين لا يملكون أية إتصالات بالادارة الامريكية في الحراك الاخير، ما يعني إن الرسالة كانت موجهة لكل الذين لديهم قنوات إتصال بالادارة الامريكية ليتشكل نفس المستوى من التحفيز وتوزيع المسؤولية عليهم بالتساوي.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واجبات متراكمة
- مستقبل الصحوة
- جدل الموازنة
- البهائية
- غيتس في المنامة
- شراء السلام
- اعلان النوايا...فرصة للجدل
- المناعة ضد الديمقراطية
- دور الأمم المتحدة في العراق
- العسكر والسياسة
- وقت الحسم السياسي
- مواجهات دولية في العراق
- معادلات السياسة والأمن
- النزاهة في الجدل السياسي
- الباب العالي وصدره الأعظم
- الهجوم الدبلوماسي
- مطالب أنقرة
- ازمة متعددة الوجوه
- هاجس الزمن
- الخطر العراقي


المزيد.....




- ترامب: -قادة إيران يعتقدون أن شعبهم سيقتلهم لو أبرموا اتفاق. ...
- مصادر تكشف لـCNN ما رصدته الاستخبارات الأمريكية في جزيرة خرج ...
- لماذا يعتقد عشرات ملايين الأمريكيين أن -يوم القيامة- وشيك؟
- إيران تعزّز دفاعاتها في جزيرة خرج تحسبا لهجوم أميركي
- ساعر يدعو المجتمع الدولي إلى تصنيف -حزب الله- منظمة إرهابية ...
- الكويت: دفاعاتنا الجوية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية ...
- عراقجي وقاليباف -خارج قائمة الاستهداف-.. إيران ترفع سقف موقف ...
- استخبارات غربية: روسيا تقترب من إرسال مسيّرات لدعم إيران
- الحوثيون: ندعم إيران ولكن قرار الانخراط في الحرب يمني خالص
- تحاصرها نيران الحرب.. بغداد عالقة بين أمريكا وإيران والفصائل ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - خطوات سريعة