أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز العرباوي - عن المؤسسة الدينية مرة أخرى : الأزهر نموذجا :














المزيد.....

عن المؤسسة الدينية مرة أخرى : الأزهر نموذجا :


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2161 - 2008 / 1 / 15 - 11:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما كتبت عن الأزهر وما اقترفه من قرارات غير مقبولة تجاه حظره ومنعه طبع المصحف الشريف ونشره من طرف دور الطبع والنشر المنتشرة بمصر المحروسة دون أخذ الموافقة منه والرجوع إليه آخذ علي البعض هذا الموقف الذي اعتبروه غريبا ومنهم من راسلني عبر البريد الخاص ونبهني إلى وجود العديد من المؤسسات المقدسة غير الأزهر كان علي أن أنتقدها وأكتب عنها وليس عن الأزهر الشريف جدا فقط . بل أملى علي أن أتجرأ وأنتقد كل أفعال هذه المؤسسات المقدسة حسب رؤيته لها وجعلها ضمن المحاسبة والمناقشة العامة وكأنني بهذا سأصبح بين عشية وضحاها مصلحا دينيا يريد إصلاح المؤسسات الدينية العربية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي كانتشار النار في الهشيم . وما يمكنني أن أقوله لهؤلاء القراء هو أنني بمقالي حول الأزهر وقراراته التي يعتبرها قرارات صائبة ناضجة لم أكن أهدف إلى محاكمة الأزهر رغم أنني في حقيقة الأمر أريد أن أعرف ما هي مواقف هذه المؤسسة الدينية في مصر وما هي مبادراتها تجاه العديد من المشاكل التي يعانيها المجتمع المصري في الداخل وفي الخارج وما موقفه الصريح تجاه حرية التعبير في مصر وما يعانيه الصحافيون والناس الذين يخرجون إلى الشوارع للتظاهر ضد سياسة رسمية ما .... فمقالي الذي خصصته للأزهر وقراره الأخير بحظر ومنع طبع المصحف الشريف إلا بالرجوع إليه وكأنه يمنح نفسه صفة القداسة هنا وكأنه كذلك لا يعتبر هؤلاء الناس أسوياء وقادرين على نشر وطبع المصحف الشريف دون الرجوع إليه وقادرين على مراجعته وتصحيحه وتحليله كذلك ....

الأزهر هنا لا يمنح الناس الثقة فيه وفي كل ما يريد أن يفرضه على الناس باسم الدين وباسم قدسية الكتب الدينية والاعتقاد الديني الذي أعطى الله فيه الرخصة للناس والحرية لهم في اعتقاد ما يريدون وما يؤمنون به . ولكن يريد البعض من مريدي الأزهر الشريف أن يجعلوننا أزهريين رغما عنا وبدون إحم ولا دستور على حد قول المثل المصري باللغة المصرية ( الفصحى ) ، بل نجدهم يحاسبوننا على قول كلمة نحس على أنها هي الصواب حسب رؤيتنا التي لا تلزم أحدا منهم أو غيرهم . إننا هنا لا نريد بناء مشروع ديني ينافس مشروع الأزهر ولا مشروع أي مؤسسة دينية أخرى في العالم العربي ، بل نريد أن نمارس حقنا في انتقاد ما نراه لا يساير ما نعتقده من فكر وعقيدة وثقافة .... ونريد أن نمارس حقنا في الكتابة التي لا يستطيع الأزهر أن يمنعنا منها ولا يستطيع مريدوه أن يقولوا لنا لماذا تستعملون هذا الأسلوب أو غيره لأننا نؤمن بالحرية في التعبير وفي الانتقاد وفي قول ما يخالجنا وما نراه يقارب العقل والمنطق .

إن الكلام عن المؤسسات الدينية في عالمنا العربي أصبح طابوها يواجهنا به الكثيرون وكأنه جرم خطير يوجد وراءه ما وراءه ، أو كأننا نريد من ورائه أن نقود انقلابا دينيا وندعي النبوة والربوبية لا سمح الله . يدعي البعض من أوصياء هذه المؤسسات أن الرسول ( ص ) هو القدوة الحسنة في الحياة وفي العقيدة ، ولكننا لا نرى في تصرفاتهم وأفكارهم ومناقشاتهم وحواراتهم ما يدل على أنهم يعملون بما جاء به النبي الكريم ، بل نراهم يرغون ويزبدون في وجه أي مخالف لهم وكأنه أتى جرما أو ذنبا عظيما أو كبيرة من الكبائر . فيا لهول ما نرى ونسمع في أيامنا هذه من تصرفات تقود إلى الضياع الفكري والديني والثقافي والحضاري وتقود إلى هدم حضارة بنيت على المصداقية والحرية والفكر والعقلانية والمنطق الفكري والديني لا على الخزعبلات التي تقدس جمادا وأناسا ليس بينهم وبين الدين إلا الخير والإحسان .

إن الدين الإسلامي لم يكن في يوم من الأيام على مر العصور مرفأ لأي شخص أو أي حاكم لكي يفرض على الناس عبادته هو عوض عبادة الله والإيمان بالرسول ورسالته السلمية ، ولم يعط الحق لأي متحكم في رقاب الناس بالسلطة والمال والجاه على أن يخضعهم إليه باسم الكثير من الشعارات التي لا نجد لها منطقا وجوديا في تراثنا الديني ولا نفهم مرجعيتها الدينية التي يأتون بها . إن الإسلام هو دين التسامح ودين حرية الاعتقاد والاختلاف في الرأي والتعبير بكل حرية عن ما يخالج المرء من اعتقادات يعتبرها البعض من المتشددين كفرا وإلحادا ويعتبرها الدين نفسه من الحرية في الاعتقاد والإيمان ، هذا هو ديننا الإسلامي وما دون ذلك فهو مجرد سياسة تتمسح بالدين لتفرض على الناس أفكارا غبية يصدقونها لأنها مغطاة بالأوهام الدينية فيقبلون عليها مثل القطيع ....

لنا الحق في نقد كل سياسة وفكرة وقرار لا نراه سليما من جميع النواحي ، ومن حقنا أن نقول لأي شخص كيفما كانت مكانته في الوجود اليوم أنك على خطإ وأنك لا تصلح لقيادة حتى بعير فما بالك بقيادة أمة أو شعب أو مجموعة من الناس ...
كاتب وشاعر من المغرب



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تبخسوها حقها ...!! :
- الأزهر وقرارته الزائفة :
- ازدواجية في الشخصية
- هل انتهى حزب الاتحاد الاشتراكي ؟
- مع أمي في رسالة
- - ولكم في الحياة قصاص- :
- التقليد الأعمى طريق حياتنا :
- الغزو الإعلامي الغربي وبعض الأبواق المبررة له :
- الكونغريس الأمريكي يرقص على إيقاع النفاق :
- سيرة ..... : قصة قصيرة :
- هيفاء وهبي تؤمن على جسدها وأغنياء العرب يمولون :
- الشاعر والسماء
- - أول المنفى - مجموعة شعرية لعلي العلوي : استنجاد الموت والم ...
- أشهر حكومة في تاريخ المغرب :
- المثقف والإرهاب :
- التجديد الديني ومستقبل الإسلام :
- - مدين لقاتلتي بالحياة - لسعيد التاشفيني : نقد ... :
- الشبكة العلائقية العائلية وورطة عباس الفاسي : رأي :
- النفاق المشروع عند صاحب العصمة : شعر
- ” بيت لا تفتح نوافذه ” لهشام بن الشاوي :الرثاء المفعم بالألم ...


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز العرباوي - عن المؤسسة الدينية مرة أخرى : الأزهر نموذجا :