أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - مع أمي في رسالة














المزيد.....

مع أمي في رسالة


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


- 1 -

أبعث إليك السلامْ .

يا أمي العزيزهْ .

أنا وحيد أمشي في الظلامْ .

والناس من حولي نيامْ ...

مضت خمسةُ أعوام على رحيليِ ....

مضتْ آلاف الشهورِ والأيامْ .

اشتقتُ إلى العائلة الكبيرة

إلى الشراهة في الأكلِ

إلى النوم في الزحامْ .

- 2 -

أهديكِ أحلى الأخبارْ .

يا أمي العزيزة

أنا وحدي أقاوم الإعصارْ .

وأقاومُ اليهود في قبورهمْ

وأقاوم جحافلَ التتارْ .

يا من سكنتِ فؤادي بدون أجرٍ

وبدون رهنٍ ....

يا من ملكتِ الديارْ .

كيف حال الوالد ؟

كيف حالُ الصغارْ ؟

وكيف حالُ الكبارْ ؟

أنا قريبٌ منكِ بعاطفتي

ولا أستطيعُ أن أكونَ بقربكِ

فهل أبحر عكسَ التيارْ ؟ .

- 3 -

أمي الحنونْ .

ما عاد لك الحقُ

أن تظني بيَ الظنونْ .

أو تعارضي مواقفي

أو تزيدي مواجعي

فقد أُصابُ بالحمقِ

وقد أُصابُ بالجنونْ .

ماعاد لك الحقُ

أن تمارسي معي العنفَ

أو تفرضي عليَ الضعفَ

فمنْ أكونْ ؟

إذا ما قلتْ فرصتي في الحياةِ

وضعفَ وجودي بين الناسِ

من أكونْ ؟؟.

- 4 -

أماهُ الغاليةُ جداً

صباحُ الخيرِ من جزيرهْ .

صباحُ الخيرِ من قبيلهْ .

مضتْ خمسةُ أعوامٍ

على فراق الأرضِ والعشيرهْ .

مضت كل هاتهِ السنينِ

ولم أذقْ طعامكِ والفطيرهْ .

أماه الغاليةُ جداً

هل حقاً أحرقتِ كتبي القديمهْ ؟

وذكرياتي القديمهْ .

وأشعاري القديمهْ .

وهل حقاً قتلتِ قطتي الأليفهْ ؟

تلك القطةُ الشريفهْ .

فقد كانت عزيزةً إلى نفسي

أدللها كصديقةٍ

وكحبيبةٍ جميلهْ .

أطعمها بيدي ، وأغسلها

وأتخذها عشيقهْ .

- 5 -

أماهُ ما هذا الهراءُ ؟

ستذكرينَ دائماً وقوفي بجانبكِ

ونومي بين جوانحكِ

وحلمي في خواطركِ

أماهُ ....

أين لي منكِ البقاءْ ؟

بعد هذا الغضبِ المفاجيءِ

والتقلبِ المفاجيءِ

أين لي منكِ الرجاءْ ؟

بعدَ أن أصبحتُ من الرجالِ

ومادمتِ أنتِ من النساءْ .... ؟؟


[email protected]
http://arbawi.maktoobblog.com



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ولكم في الحياة قصاص- :
- التقليد الأعمى طريق حياتنا :
- الغزو الإعلامي الغربي وبعض الأبواق المبررة له :
- الكونغريس الأمريكي يرقص على إيقاع النفاق :
- سيرة ..... : قصة قصيرة :
- هيفاء وهبي تؤمن على جسدها وأغنياء العرب يمولون :
- الشاعر والسماء
- - أول المنفى - مجموعة شعرية لعلي العلوي : استنجاد الموت والم ...
- أشهر حكومة في تاريخ المغرب :
- المثقف والإرهاب :
- التجديد الديني ومستقبل الإسلام :
- - مدين لقاتلتي بالحياة - لسعيد التاشفيني : نقد ... :
- الشبكة العلائقية العائلية وورطة عباس الفاسي : رأي :
- النفاق المشروع عند صاحب العصمة : شعر
- ” بيت لا تفتح نوافذه ” لهشام بن الشاوي :الرثاء المفعم بالألم ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - مع أمي في رسالة