أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - سبب للحنين














المزيد.....

سبب للحنين


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2161 - 2008 / 1 / 15 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


1 ـ فجور ليلي


أنتِ صاخبة مثل طفولةٍ تنمو في الهواء
وبالطرفِ حين تلحظين
ترتجفُ على المقاعد رجولةٌ
أنتِ لا تعلمين ما سرّ نشوة الوسادة
ولا سرّ تدفّق الماء في أنهارِك المسكراتِ
وحين لا تعلمين
كيف تسهرُ في شرفاتِنا الأقمارُ
لا تعلمين شيئاً عن نزفِ النبيذِ في كوثرِ الصدورِ
أنتِ
أنتِ يا حبيبتي
حين بالعطرِ تغمرين البلادَ
ينهمرُ الطلُّ في ليلِنا المؤجلِ الرحيل
أو ينسفح على إثرِ زهو نجمةٍ ثملت
أنتِ حين بك يزدحمُ المكانُ
فاجرة بالمكانِ تظلُّ العيونُ
وأنتِ ، حين بالضحكةِ أشرقَ السؤالُ ،
نمتْ على جبينِك ورودٌ وظلّت إلى غدنا مزهرة


2 ـ حين نكون معاً



في الطريقِ إلى آخرِ المحطّاتِ ، وكنتَ بلا حقائبَ للسفرِ ،
فتك بك عطرٌ من عطورِ الجنّةِ
أنتَ لا تدري ما الجنّة ، وما روائحها
وأنتَ لمّا تزل حيّاً ، للحياة عاشقاً
وأنتَ لعمرِ النسورِ تتشوقُ
إنما سحرُ العطرِ ، غرابتُه حتّمت توصيفَه
أسّرك العطرُ
إليه أخذك
وبه تضمخ العمرُ
في الطريقِ إلى آخرِ المحطّاتِ
وكنتَ تنوي بلا حقائبَ السفرَ
فقدتَ بوصلةَ الرحلةِ
وعلى نفسِها دارت سماؤك
دوّخك العطرُ ؟
في الطريقِ وكنتَ تنوي السفرَ
ثقلت عليك المباهجُ
فترنحتَ خارجَ تخومِ الرشدِ
تاه عنك العطرُ
في جهةٍ ما اختفى
وعن السبيلِ التي به تضوعت تنحّى
عنك أنتَ الذي به همتَ انطفأ
في الطريقِ إلى آخرِ المحطّاتِ ضيّعتَ السفرَ
رحل القطارُ والمسافرون وعاد لتوِّهم المودعون
وأنتَ هائمٌ
وأنتَ إلى الليلِ تجرّ الخطى
وإلى البيتِ تنقلُ حطامَك ووجهَ المسافرِ
وأنتَ يهزّك على عتباتِ البيتِ جنونٌ
حين ترى الليلَ بالعطرِ سابحاً
حين ترى البيتَ بالعطرِ سابحاً

3 ـ المنسيّون

أيها المنسيون
إنْ عليكم أقبلتِ الدنيا
أطلوا جدرانَ نفوسِكم بألوانِها وانبذوا الأحزانَ
ثم افتحوا للبحرِ ليلَ الولائم
وانفخوا في جسدِ الصحراء ندى
فحياتكم كالطينِ
إنْ دفته لان وإن تركته جفّ
أيها المنسيون
إنْ عليكم أقبلتِ الدنيا
استبدلوا الرقصَ بالرصاصِ ،
والحناجر أطلقوها للغناء
أيها المنسيون
هي دورةُ الزمانِ في سمائكم اكتملت
فادخلوها فرادى أو جماعات
وهي وردةُ الحبِّ قد نطقت
فاقطفوا شذى
واتركوا الجسدَ على الأسرةِ يتفجر
أيها المنسيون
عزّكم في باطنِ الأرضِ غائر
فاحفروا ليلَكم ويمموا الوجوه



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجالس
- مزامير الغربة
- في حضرة الملاك
- حسرة في مقهى
- عدن حانة البحّار الأزلية
- دهشة الكوثر
- على مياهك أصبُّ هديلي
- ابن الرؤيا
- أغنيتان ليوسف الصائغ
- عطرٌ لجسدِ البلادِ
- عشقتنا أميركا
- حَيْرَةٌ على الكسندر بلاتس
- صاحب الهمس .. يحيى علوان حين يكون نديماً
- ورق الظلّ .. ورق الهمس
- سراباد .. المكان واتساع مساحة الحلم
- حيرة النادل في ليل الحانة
- ذاكرة الماء .. ذاكرة الصحراء
- برق في حانة .. من عناوين حانة القصب
- وطن القسوة .. الوجوه البيضاء عن أدب الداخل والخارج
- مرثية عوني .. حين تكون الريح صبا


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - سبب للحنين