أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عشقتنا أميركا














المزيد.....

عشقتنا أميركا


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2102 - 2007 / 11 / 17 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


في زفرةٍ مِن زفراتِ الوجْدِ
أو في تهويمةٍ نادرةٍ من تهويماتِ الفرحِ
لنا اشتاقت أميركا
حين تفرقّنا في بلادٍ شتّى
علينا اِشتدَّ فجورُها
وبها بلغَ الهيامُ مبلغاً
صرنا مِن دون الخلقِ عشّاقَها وبها صارت للعراقِ لوعةٌ
سال جذرُ حنينِها وللرغبةِ بنا لم تَعُد تكبحُ
في تلك الأثناء كان بحرُ العربِ يطلي أجسادَ الفاتناتِ
بزيتِ العودِ المكيّ
وبالزبدِ الخارجِ مِن شَدْقَي فحولتهِ
يغطّي عورةَ الشمسِ الباهرةَ
أحصت شروخَ نفوسِنا
وبنا هامت أميركا أشدَّ الهيام
فجلبت كنوزَها اللؤلؤَ
حمّلتها على ظهورِ البومِ وبها ضربت عرضَ اليمِّ
ثم نحو سواحلِنا التي نُهبت عَبْرَ التاريخِ أَدْلَجتْ بالعقيقِ مراكبُ
أدلجت كما أدلجَ مِن قبل حثيّون ، فرثيّون ، أحباشُ ونساطرةُ
نحن فجر الدنيا وفرجها المُشاع
يا للدهشةِ
استولينا على أطيارٍ في سماء مشرقةٍ وساومنا عليها الصيادين :
هذي بَرَكَةُ الرَّبِّ لنا
حين وَجَدَنا عن جلودِنا منسلخين في غيابِ العفّةِ
هذي بركاتُ الربِّ
هل باركَنا الربُّ ؟
حَطّمْنا جهدَ الغيمةِ التي طاردتِ الريحَ
والتي فوق عجيزتِها رفعت موجةً مشاغبةً
مغتلمةً في أبّهةِ الصباحِ
ما طغت وما بغت إنما تشبّقت في آخرِ أيامِها
عاطلون نحن أمام أبوابِ المبغى
ننشدُ فخذاً مشحونةَ الرغبةِ أو فقدت بريقَها بعد ليلةٍ ساخنةٍ بين تراشقِ الأفخاذِ
يا ربَّ الشبقِ الجسديّ أُدخلْ أمريكا سرائرَنا
يا ربَّ الغلمةِ أُدخلْ أمريكا أسرتَنا
يا ربَّ .. يا ربَّ اللوعةِ
اجعلْ أميركا في منامِنا ليلاً أو نهاراً
يا ربَّ أميركا خنّثنا فنحن لا نستحق فحولةً
ها نحن سادةٌ للجنون
سادةٌ للخيانةِ
ها نحن في آخرِ المطافِ
عاشقون لهذا الزمنِ الشائخِ في عيونِنا والمتصابي في عقولِنا
نحن ارتشاف الكؤوسِ الفارغةِ وأزْيار نساء في أسرّةٍ لا نساء فيها
نجهشُ على صلاتِنا الباطلةِ
ونسكبُ من فشلٍ كلَّ النحيبِ الجسدي
نطلقُ صَبَوَاتِنا على غلائلَ يتنهدُ تحت ابتسامِها ثمرُ الحلماتِ
نشاكسُ منذُ أولِ الصبحِ ناهداتٍ لا نساوي مِن بخورِ ليلِهنَّ شيئاً
عشقتنا أميركا
فلتطفئ نارَ وجدِها بوجدِنا المُبارك
ولتأخذْ منّا وروداً مطأطئةَ الرؤوسِ
وخدوداً ذابلةً لحبٍّ همجيٍّ
صاهلون نحن
حين أَسْرَت نحو ظلامِنا أميركا
أجبرتنا على التراشقِ وإياها بكرزِ المحبةِ المعطوبِ
هائمةٌ هي ومشتاقةٌ
ونحن ، إلى رائحةِ أبقارِها المُباركةِ بلحى أئمتنا ، متلهفون
يا ربَّ اللعنةِ
اجعلْ أميركا سيدةَ المقامِ وعذراءَ المعبدِ وألبسْها عمامةً زرقاءَ لا شرقية ولا غربية
يا ربَّ الشّوقِ الأسود
اجعلْ أميركا تسوق أكرمَنا ، إنْ وِجدَ ، نحو المسلخِ
ها نحن أطفال المأتمِ نُبجّل أميركا
نكرمُها للتاريخِ
هذا حرزُ العافيةِ جلبته معها
سنفوزُ " ويا ليتنا كنّا معكم فنفوزَ فوزاً عظيماً "
هذا بيدقُها القاتلُ
تمضي إلى سواحلِنا الكنوزُ
ونحن ننتظرُ صهيلَ اللؤلؤِ من فوق ظهرِ السفينةِ
تمضي إلى شواطئنا الكنوزُ
تُفرغُ قبلَ المدامِ الأخيرِ وقبلََ أنْ تدورَ نخوةٌ في الضميرِ
أُتْرِعَت كلُّ كؤوسِ الدنيا وسَكرْنا
استهوتنا المراكبُ والكنوزُ
عليها طلعنا بزفيرِ الشّوقِ فساقتنا
إلى آخرِ البحارِ
عبثت العاشقةُ بأرضِ الرافدين
ونثرتْ بكلِّ عنفوانِ الوجدِ لؤلؤَها المجنونَ
أَتْرَعْنا كؤوسَ الموتِ ونمنا حتى ليلةِ الحلمِ الأخيرةِ
كانت بلادُ الرافدين تغطُّ في انفلاقِ الشخيرِ
وكانت ترتعُ في صدورِ القومِ
أصدافُ الخيانةِ
دخلتْنا بكلِّ زهوِ العاشقين أميركا
رهزتْنا بكلِّ عنفوانِ الشوقِ أميركا

13 ـ 11 ـ 2007



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَيْرَةٌ على الكسندر بلاتس
- صاحب الهمس .. يحيى علوان حين يكون نديماً
- ورق الظلّ .. ورق الهمس
- سراباد .. المكان واتساع مساحة الحلم
- حيرة النادل في ليل الحانة
- ذاكرة الماء .. ذاكرة الصحراء
- برق في حانة .. من عناوين حانة القصب
- وطن القسوة .. الوجوه البيضاء عن أدب الداخل والخارج
- مرثية عوني .. حين تكون الريح صبا


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - عشقتنا أميركا