أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أغنيتان ليوسف الصائغ














المزيد.....

أغنيتان ليوسف الصائغ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2123 - 2007 / 12 / 8 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


1ـ وردةُ الشاعرِ

بضعُ تُفّاحاتٍ
تبعْثَرْنَ على رائحةِ الصّباحِ
بضعُ نُخَيْلاتٍ
تَوزّعْنَ على أشواقِ الطريقِ
فأجفلت المسافةَ أنفاسُ المسافرِ
حَيْرَة بددها صخبُ الفراتِ
بضع همهماتٍ
أَطْلَقَتْها الفجاءةُ وضاعت في المسيرِ
لك السماءُ
بحرٌ وأسرابُ قطا
زرقةٌ صافيةٌ من رحيلٍ أزليٍّ
ونارٌ تلهثُ في البرّيّةِ إليها يهتدي الضائعون
شجرٌ لك ينحني
في مُقتبلِ الوصولِ
يُلامسُ عفّةَ الرملِ
حين تأتي من سفرٍ بعيد
ويأتي الحنينُ ندىً
تُقَطِّرُهُ مِن على الأفنانِ أفياءُ
لك بضعُ نُخَيْلاتٍ
إرتجفْنَ في ألقِ المساء
جنةٌ لك فوق مَحْمَلِ الرّبِّ الأزرق
طيورٌ سابحةٌ في سماءِ وطنٍ شاهقٍ
وغانياتٌ يَصِبْنَ مِن بللِ الليلِ قبلاتِ الكؤوسِ
***
سماءُ مضيئةٌ
لقافلةٍ تأتي مع بزوغِ زمنٍ فضيٍّ
تحطُّ ، على خشيةٍ من قمرٍ ضاحكٍ ، ذات ليلٍ على وجهِ ماء
ربما انقطعت بها الطريقُ
ربما
هل انقطعت بها الطريقُ ؟
***
سينامُ القطا على رؤوسِ رماحٍ من عشبٍ بريٍّ
أو بين أطيانِ المدينةِ
التي استأجرت فنادقَها
للقادمين في ليلٍ ما مرَّ به شهابٌ ولا تَلجْلَج بين أكنافِه نجمٌ
ستنامُ القوافلُ
تحت سماء شاسعةٍ أنتَ راعيها
***
لك بضعُ نُخَيْلاتٍ
دفءٌ لفراشِ العاشقِ
صدرٌ ناهدٌ لعاشقةٍ يتحسّرُ ، تحت العينِ ، لوعةً
دفءٌ لضحكةٍ أينعتْ في الوداعِ الأخير
سماء لك
هالةٌ فَتِيّةٌ خجولةٌ تُكَلّلُ هامتَك
شجرٌ لك
يُطوِّقُ خصرَ أحلامِك الزاهيات
***
طيبٌ لك
لثيابِ القادمِِ تتضمخُ
به هذا المساءَ المُتَخاذل أمام شبحِ امرأةٍ
قُدّت من موسيقى الرّيحِ
جُبِلت مِن موجٍ
مِن إعصار
طيبٌ لهذا الليلِ المُبْتَهِج
الذي كفَّ عن طَرْقِه السائرون
طيبٌ لظلِّك المُنسكبِ على الجدارِ
كإلهٍ يُراقصُ في عرضِ اليمِّ دلفيناً
***
بضعُ نُخَيْلاتٍ لك
وطيبٌ لأفراحِك الفانيات
لرقدةٍ هانئةٍ كثيرةِ الابتسامِ
***
بضعُ نُخَيْلاتٍ لك
سماءُ لك
لصحرائك التي جانبتها القوافلُ
وبها تيبّسَ الحداءُ
ستكتحلُ عيونُ المها في اللحظةِ الأخيرةِ
سترتوي من عفّةِ الليلِ خُزَامى
ستتعرّى في سمرٍ أصيلٍ الساحراتُ
وتُغرِّدُ طيورٌ مِن قلقٍ آثمٍ
بلا شجرٍ نديِّ الأفنانِ
لك الطريقُ
وهدايةُ القطا
لك السماء


2 ـ دَعْ القطا ينزل



من رملٍ علقَ بقدميك
امسحْ قدميك
وعلى كاهلِك احمل الصّحراءَ
وادخلْ جسدَ الريحِ
فنحن إلى البحرِ حَمَلْنا بعضاً من أشواقِ الزهرِ
وشيئاً من سقطِ متاعِ الدنيا
فاتركْ للزمنِ الحافي نعليك
وتوسّد الهواءَ
يا يوسف
قُلْ لسربِ القطا الآبقِ أنْ يتبعَنا
أرشدْه إنْ لم يفعلْ
أو دعْه يوقف الحومَ وينزل
أرشدْه
فلدينا متاعٌ كافٍ لنهايةِ المسافةِ
وصرّةُ وصايا لأخوةِ مالك
فبعد أنْ يهيلوا عليه الثرى
عليهم أنْ يتركوا المكانَ
للمكانِ الذي استأنسَ صحبةَ مالك
يا يوسف
دعْ القطا ينزلْ
دعْه يستريحْ



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطرٌ لجسدِ البلادِ
- عشقتنا أميركا
- حَيْرَةٌ على الكسندر بلاتس
- صاحب الهمس .. يحيى علوان حين يكون نديماً
- ورق الظلّ .. ورق الهمس
- سراباد .. المكان واتساع مساحة الحلم
- حيرة النادل في ليل الحانة
- ذاكرة الماء .. ذاكرة الصحراء
- برق في حانة .. من عناوين حانة القصب
- وطن القسوة .. الوجوه البيضاء عن أدب الداخل والخارج
- مرثية عوني .. حين تكون الريح صبا


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أغنيتان ليوسف الصائغ