أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - أخوة يوسف!














المزيد.....

أخوة يوسف!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 2156 - 2008 / 1 / 10 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا المحتوى العربي حفِظَ لبلادنا صلة النسب والقربى والدم
ولا محتوى الجوار حفظ لنا مفهوم ومبدأ الجيرة الذي طالما مجّدناه وتبنيناه وأعليناه
ولا المحتوى الإسلامي حفِظَ لنا الأخوة الإسلامية التي تُحرّم دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم
ولا حتى المحتوى العالمي حفِظَ لنا مجرّد انتمائنا الإنساني ومشاركتنا له هذا الكوكب الصغيرومساهماتنا الأصيلة في مسار الحضارة الإنسانية
منهم من لم يُحاول أن يكبح أطماعه ولو قليلا ،وسرى في شهوة الإستحواذ على ما يقع بين يديه من متاع الدنيا بغير حق
ومنهم من يؤلّب غيره أو بعض من يقع تحت تأثيره من فصائل داخلية على غيرها
منهم من لم يدع وسيلة لإشاعة الفوضى والفرقة والإحتراب بين أبنائنا
ومنهم من لم يستطع أن يُخفي لعابه عمّا يرى من ثروات وإمكانيات
لقد كان قيام الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الأولى مبعث سرور بالغ للرأي العام والصحافة البريطانيّة وهلّل الكتاب بمولد بلاد ما بين النهرين موطن الحضارات القديمة موطن بابل وآشور وسومر ،موطن أخصب وادي زراعي في المنطقة،موطن النهرين العظيمين والشط الخالد حتى بلغ الأمر بأحد الإقتصاديين الإنكليز كما أورد الإقتصادي المعروف محمد سلمان حسن أن قال أن وادي الرافدين لو زرع الحبوب فقط لاستطاع أن يكفي في محصوله بلداً مثل الصين!
موطن الثروات المعدنية والنفط والموقع الستراتيجي وغير ذلك كثير
ذلك عندما كانت الأمور تصب في مصالح آخرين لم تعد الأمور تسير معهم فينا كذلك!
كل ذلك تراجع كثيرا جدا إلى أن وصلنا إلى حال لا نجد معه فرصة معقولة لتوفير المياه الصالحة للشرب فضلا عن المياه اللازمة للزراعة وأي زراعة ؟ ليست هي زراعة الأرض بالمساحات الواسعة التي كانت كثيرا ما تغمرها مياه الفيضانات العاتية يوم لم تكن جاراتنا قد بنينَ السدود التي لا تُعدّ ولا تُحصى
يوم نكبات الفيضانات ما زلنانذكرُ كم كنا ندفع على المستوى الحكومي والشخصي من أموال إضافية ونقتطع من لقمتنا ما نساعد به الدولة في الحماية من الفيضان ،دفعنا رسوم وطوابع إضافية وتبرعات وخصم من الراتب كله لمكافحة أخطار الفيضانات!ولمساعدة المتضررين منها,ولكننا اليوم نتحمّل وزر شحّة المياه حتّى لأغراض الإستخدام البشري
كل عنصر من المحتويات المذكورة أمسك بتلابيب ثوبٍ مما يسترنا وأخذ يشدّ لتعريتنا وعناصر أخرى تنتقم لأنهم في يومٍ من أيام الماضي البعيد لم يكونوا يحصلون على شق تمرةِ منّا بسهولة وآخرون يحسدوننا لأن مياهنا كانت حلوة ولا يصدقون أننا كنا نشرب من الأنهار مباشرةً يوم كانت الأنهار رائقة ونظيفةويوم كانوا يحملون بالسفن شيئا منها لسقاية الميسورين من مواطنيهم
عناصر كثيرة من المحتويات الإقليميّة المذكورة تحسدنالأننا كنّا نعيش في جنائن غنّاء ووفرة باذخةوكان كل ذلك قبل فجر النفط والثروات المعدنيّة
والآن ! لا أخٌ يرعى الأخوّة.. بل يلتهم حقوق الآخرين وكأنه يُعاني من شرهٍ شيطانيّ لا حدود له
ولا أخوة من المحتويات المذكورةِالأخرى تتذكّر وقفتنا وما فعلناه في سبيل أن يقفوا على أقدامهم يوم لم تكن قد نمت لهم أظفار
فضلا عمّن دافعنا عنهم بأموالنا ودماء أبنائنا الغالية!
فعلنا الكثير لأخوتنا من المحتوى العربي وكذلك المحتوى الإسلامي ومحتوى الجوار وسواها ولكن انظروا الآن كيف يردّون لنا أفضالنا؟ أنظروا إلى المفخخات والمؤامرات والمتفجرات والإغتيالات والقتل والتهجير والإختطاف والترويع والتهديد والإرهاب وإثارة الفتن وإشاعة الفساد بأنواعه وترويج المخدرات ونهب الثروات وتهريب النفط وتأليب الأخوة بعضهم على البعض الآخر واستعداء المكونات السياسية ضد الأخرى والطوائف والأديان والقوميات وكل ما يعثرون عليه من أسباب يمكن أن تؤدّي إلى خراب بلادناالتي لم يعِدها الله إلاّ خيرا
كنّا لهم أخوة وأخوة للجميع وكانوا لنا ما تُشاهدون الآن
وجعلونا نتذكّر قول أخوة يوسف :اقتلوا يوسُفَ أو اطرحوه أرضا يخلُ لكم وجهُ أبيكم
وجعلونا ننتبه إلى أن الذئب بريءٌ من دم ابنِ يعقوب
وأنهم ألقوا عليه دما كذِبا
وأنه قد راودته عن نفسهِ فاستعصم
وأنه أمينٌ صدّيق
ألا تشمّون ريح يوسف الآن يا أخوةَ يوسف!
وهو لو وُضِعَ على خزائن الأرض جميعا لكان لها أمينا وحفيظا
لقد أعطى الله يوسف ما لن يستطيع أحد أن يستلبه منه أبدا..إنه الحسن يا حاسدين!حسن الوجه وحسن الخلُق وحُسن الإيمان!
إنه يوسف!
يا أخوة يوسف!
وقد رآى في المنام أحد عشر كوكبا والشمس والقمرَ رآهم له ساجدين!
ومن يشأ فليؤمن ومن يشأ فليكفر
إن الله غالبٌ على أمرهِ.
يا ..أخوة يوسف!



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدفات البحر..لآلي لُغتنا
- فنطازيا ..المنافقون
- مساواة( للكشر)!
- النخل الغيباني
- فيصل القاسم.. محرّضا يساريا!
- فنطازيا نحيب الكيتار
- عودة إلى سد الموصل
- فنطازيا ..تعاويذ ألكترونيّة
- ذكريات وأسرار من المستقبل
- فنطازيا قاري مقام
- فنطازيا التنمية الإنفجاريّة
- أفكار فنطازيّة
- فستُبصِر ويُبصِرون(في تقسيم العراق!)
- بحور بلا حدود
- قضايا المرأة وغسل العار
- محمود عبد الوهاب
- صمتْ
- الأساتذة فيصل عودة ورفقاؤه من أعيان المعلمين عيد المعلم


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - أخوة يوسف!