أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - ذكريات وأسرار من المستقبل














المزيد.....

ذكريات وأسرار من المستقبل


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 2121 - 2007 / 12 / 6 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


1
ما أتذكّرُهُ عن أيّامِ المستقبلْ
والزّمنِ الآتي..
أضواءْ
وحكاياتٍ صمّاءْ
تُشرِقُ في صحوِ الفجرِ وفي ألقِ الأنداءْ
وتشُقُّ ستارَ النّورْ
إن بعدَ سنينْ
أو بعدَ ألوفِ الأعوامْ
ستُجالسني
وتُقاسمني ليلي
وبُكائي وتذَكّرَ مُستقبليَ الآتي.
لن يرجِعَ بعد الآنَ الماضي
بل ستجيءُ مع المستقبلِ كلُّ الأفكارْ
وسيُزهرُ في ماضي الأشياءِْ
مُستقبلها
ونكُفُّ عنِ التفكيرِ بخوفٍ أو هلعٍ في غدنا التالي
فالأسرار
أصبحنا نعرفها
نتذكّرُها جدّاً ..جدّاً
وسوى المستقبلِ ،لن نتذكّرَ ماضي الأشياءْ
أحلُمُ في زمني الماضي
وأُطِلُّ على نفسي..في غديَ المقبِلْ
واُشاركُ عينيهِ تلألُؤها
وعباراتٍ لم أفهم منها شيئاً وترانيمَْ
وصلاةً قُدسيّهْ
كنتُ سمعتُ تلاوتها في الزمنِ الآتي ..
ومضى الماضي
يعدو..يعدو..يُقبلُ أو يُدبِرُ أو يمضي نحو المستقبلْ
فارتعد الماضي وتوقّفَ عن رجعِ الأصداءْ
فتدقُّ الأجراسْ
وتتقطّعُ حنجرةُ الصمتِ وتهوي في عُمقِ المستقبلِ ..تعوي
وتُنيرُ الرؤيا حلكةَ ليلِ الماضي
والزمنِ الآتي..
يُقبِلُ عارٍ
كفتىً زِنجيٍّ يسري في أرديةٍ سوداءْ
ما أحلى ما أتذكّرْ
ما أروعَ ما سيجيءُ من المُقبِلِ من أيّامْ
وحكاياتٍ كعرائسِ أحلامْ
وطريقا أتذكّرُهُ ..
لا أنساهْ
كنّا سنسيرُ ..ونسلُكُهُ في مرحٍ وحبورْ
نعبِرُ في زورقنا أسرارَ الزمنِ الغابرِ
أنهارْ
وجداولَ ينبعُ منهاسرُّ الأشياءْ
نحوَ الماضي المجهول
وتُلوِّحُ في ضفّتِهِ الأخرى
فتياتٌ شقراواتْ
وكما أتذكّر
كان المستقبلُ كالعُشبِ يُحيطُ بكلِّ الأشياءْ
ولقد كان الزمنُ الآتي
يعبِقُ بالعطرِ
ويُذيعُ بخورا لا يتوقّفْ
فكما أذكُرُ كانَ يُشيرُ ويوميءُ نحوَ مكانٍ ما !
لا أتذكّرُهُ ..لكنّي لا أنساهْ..

2.

أسرارٌ أسرارْ
أسرارٌ أسرارٌْ
أسرارْ
أسرارٌ حمراءْ
أسرارٌ زرقاءْ
تتألّقُ في الأحلامِ وفي الآمالْ
تتوهّجُ عند طلوعِ الشّمسِ الخضراءْ
قمرٌ أصفرْ
قمرٌ أزرقْ
قمرٌ أبيضْ
قمرٌ أحمرْ
وشموسٌ ونجومٌ وكواكبُ سوداءْ
أسرارٌ تعقبها أسرارْ
وحكاياتٌ عن ليلٍ داجٍ وشموسٍ ورديّهْ
أقمارٌ من نغمٍ دامي
وحكاياتٌ من نورِ الأنغامِ بإيقاعٍ هاديْ
بسماتٌ تتعاقبُ في طلعتها فوق الماءْ
كالوزِّ على شطٍّ من نورْ
تسبحُ كالحورْ
كالبلّورْ
يا ليلَ الأيّامِ المُقبِلَةِ الدّاجي
وحبورَ صبايا وطيورْ
وصناديقَ كنوزِ الأسرارْ
يا أزهارَ الأسرارْ
أيّتها الأنواءُ الرّائقةُ الأنداءْ
تيها في الصحوِ وفي عمقِ الأجواءْ
هيّا
نعتنقُ الأسرارْ
ونُعانقها
وتعالي نوقظُ في همسِ الفجرْ
مطراً من نورٍ ورَحيقِ
ونطيرُ إلى جُزُرِ الأسرارْ
نلبسُ طاقيةَ الإخفاءْ
كي نسمعَ كلَّ الأشياءْ
ما قد قيل وما سيُقالْ
كي نعلم من أسرارِ الدّنيا وبيوت الجبروتْ
كلَّ الأفكارْ
يا زنبقةََ السرِّ الأسودْ
وأقاحَ الأسرارِ البيضاء
ْفلتتوحّدْ كلُّ الأسرارْ
فسيعلو صوتُ الموسيقى
أو تعلو موسيقى الأسرارْ
وتذوبُ ببجر الأسرارِ
وتنسِجُ ثوبا
يتألّقُ في أسرارِ السّحَر السّرّيّْ
وتنامُ على خدِّ الماءْ
وسنفهمُ كلَّ الأسرارْ
بالأسرارْ
وعلى هدْيِ الأسرارْ
بلغاتِِ الأسرار
ْنتكلّمُ
نفهمُ كلَّ الأسرارْ


سنان أحمد حقــّي
كانون الأول 07



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنطازيا قاري مقام
- فنطازيا التنمية الإنفجاريّة
- أفكار فنطازيّة
- فستُبصِر ويُبصِرون(في تقسيم العراق!)
- بحور بلا حدود
- قضايا المرأة وغسل العار
- محمود عبد الوهاب
- صمتْ
- الأساتذة فيصل عودة ورفقاؤه من أعيان المعلمين عيد المعلم


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - ذكريات وأسرار من المستقبل