أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - الدمار














المزيد.....

الدمار


عواطف عبداللطيف
أديبة


الحوار المتمدن-العدد: 2149 - 2008 / 1 / 3 - 12:19
المحور: الادب والفن
    


في يوم أسود
هبت رياح عاتية
دمرت كل شئ
أبعدت الطهر
أعتمدت العهر
قلعت الأشجار
ماتت الأزهار
تهاوى النخيل
وكل شئ أصيل
أغتيلت براءة الاطفال
ثدي الأم يقطر حليبا
وقلبها ينزف دما
في عصفها أخذت الرجال
زرعت الرعب
بذرت الشر
الجار يقتل الجار
الأخ يسرق الأخ
ويحل الدمار
قتلت الحب
فرقت القلوب
تهاوت السقوف
نقشت الجدران الثقوب
-
وهي تسير
أبو جعفر المنصور يأن
والمتنبي يستغيث
باويلتاه
سرقوا النفائس
أحرقوا الكتب
فرغوا المتاحف
هربوا الأثار
هدموا الديار
-
وهي تسير
عبير تغتصب
رحمها ممزق
والدماء تسيل
تغطي وجهها
ويعلو الغضب
ينفجر البركان
هو في مكان
يصرخ
ينزف
ساقه في مكان
-
وهي تسير
تنتهك المساجد
يعلو التكبير في المآذن
تقرع الاجراس في الكنائس
الرعب يخنق الأنفاس
معلنا وقت الصلاة
-
وهي تسير
رحل النقاء
حل الشقاء
يغادر الأبن أمه
تكتم الغصة
يعلو الأنين
خارج الحدود
يجوب الطرقات
يقتله الحنين
في غربة حقيرة
وأيام مريرة
تمضي السنين
-
وهي تسير
تيبس الزرع في الحدائق
أشتعل أوار الحرائق
من جسر الأئمة تتهاوى الجثث
مياه دجلة تصفر وتحمر
الأسماك تكبر
والوحوش تكثر
جسر الصرافية يقطع
تدمع العيون
الذكريات تقتحم السكون
-
وهي تسير
في عتمة الليل
على ضوء الشموع
يحتفل العرسان
يدمر المكان
ينصب الصوان
ويعلو الدعاء
بكل خشوع
مأواهم الجنان
-
وهي تسير
أغتالت كل شئ جميل
لتسحق الأنسان
أصبح
الألم لغة
الكراهية طريق
الخيانة شقيق
العنوان دمار
القتل صفة
الجهل شعار
الفساد قرار
-
آن الأوان
لنوقف المسير
نغلق الأبواب
بوجهه الرياح
والظلم والعدوان
لغاية التحرير
في خدمة الأوطان



#عواطف_عبداللطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيات على ابواب العام الجديد
- المرأة والعنف
- ترانيم لوطني
- الحوار المتمدن خيط نور في طريق الضلام
- رياح
- بعدك ياوطني
- عندما يغادرك الفرح
- العيد والمتفجرات
- سهام جارحة
- آن الأوان لنكون قلبا واحدا لكشف زيف ما يخططون
- الحوار المتمدن يقيد حرية المرأة
- كل ميزانيتكم لا تكفي تعويضا عما خسرناه
- صرخة الى كل عراقي في المهجر
- للصبر حدود
- ضياع حقوق المرأة بين من أختارتها او التي أدعى تمثيلها
- وشاحي الأسود
- شباب في مهب الريح - من المسؤول?
- وجع الفقد
- ياوطني علمني كيف أكون
- العرس العراقي دائم ان شاء الله


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - الدمار