أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - فلة وسكبن صغير - قصة قصيرة














المزيد.....

فلة وسكبن صغير - قصة قصيرة


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2122 - 2007 / 12 / 7 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


العايق الذي يجر الفضائح في أذياله، مر ببابهما ثلاث مرات في عصر يوم واحد، وفي المرة الرابعة خرجت عليه أمها, التي يظن من يراها أنها أختها الكبرى:
- خطواتك العرجاء لا تنطلي علينا..!!
فتح زراً آخر من قميصه, وحدث نفسه "يبدو أن الطريق سهلا"، ورقصت في عقله الأرعن امرأتان عاريتان, خرجت صغراهن من خاصرة الأخرى، ولم يرغب في مناوشة سيرة الزوج الذي يطارد الرزق في البلاد البعيدة، والابن الذي ضاع في دروب الهجرة الأولى، والتحق بمن قطعوا النهر.
مع الفجر كان ينتظرعند طلبمة الماء، خلف جامع المخيم, هلت الأم تبطح جرتها الفارغة على رأسها، بينما تركن البنت العسلية الشقراء على خاصرتها، فاطمأن واستقر على جيد الغزالات الشاردة.. فك أزرار قميصه حتى سرة بطنه، وأمسك بذراع الطلمبة الثقيل يضخ الماء من غور سحيق..
- أملأ الجرة أولاً أم العسلية ؟
أربع عيون عسلية مذعورة تحت رموشها السوداء الطويلة:
- فضحتنا..!
- شوقي أعمق من بئر الطلمبة .
ثبت الجرة على رأس الأم، فارتج صدرها على حبات عرق صدره، ثم رفع العسلية الندية بيد واحدة، وتعمد أن يدلق على صدر الصبية بعض الماء، فانطبعت حلمة الثدي الأيسر مذعورة على قماش الفستان المبتل، سحب ضمة ريحان من خلف أذنه وسد فوهة العسلية، وشك فلة بين خدود النهدين.. فاض الدم إلى الوجنتين الملتهبتين، وتشبثت اليدان ببطن العسلية.. كانت ا الفُلة تنملها حتى أخمص القدمين .
زرعت الأم باقة الريحان في الاصيص الوحيد، واحتفظت البنت بالفُلة بكوب البلور وغمرتها بماء الطلمبة ، تبدى عنق الفلة خلف زجاج الكوب أكثر طولاً وسمكاً .
أغلقت المرأتان عليهما بابهما، ولم تظهرا على مورد الماء ساعات العصاري، وتحدثت النساء في المخيم عن صبية مخطوبة، وعن أم تبحث في سيرة العايق الذي لا يفارق الشارع جيئة وذهاباً..
وفي المقهى على شاطئ البحر، لعب الغاوي الزهر، فحالفه الحظ عدة أيام.. وفي يوم أغلق شاب يراقب اللعب الطاولة، وتجرأ عليه :
- انت تمسك على الزهر!!
- هذا سعدي وحظي..!!
- أنت غشاش .
قيل إن الغاوي شَكل فلة بيضاء خلف أذنه، واستهزأ بالشاب، وأمطره بكلمات فاحشة، وقيل أن أحداً ممن كانوا في المقهى, لم يلحظ كيف زرع الشاب سكينه الصغيرة في صدر العايق، فمات على التو.
لأيام طويلة انشغل المخيم بالقاتل والمقتول، ولأيام طويلة ظل باب البيت مغلقاً.. حتى دار الهمس من جديد, عن شاب قطع النهر وطرق الباب ليلاً.. وشوهد عند الفجر يحمل صرة صغيرة تتبعه امرأة واحدة لم يميزها من رآها اذا ما كانت الأم أم البنت.



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أول المرايا - فضاء سردي
- الهليون - قصة قصيرة
- ثلاث شجرات يثمرن برتقالا - قصة قصيرة
- قصص سوداء
- أشلاء بؤرة العشاق للروائي أحمد حميدة
- فوزية مهران امرأة تقترف الوجد - مقاربة نقدية
- الوجوه الباهتة - مقاربة نقدية
- غزالة الموج
- من هنا وهناك- وقاربة نقدية
- من هنا وهناك
- الهدهد والديك الرومي
- مرآيا الأثير- قصة قصيرة
- امرأة في الحصار- قراءة في رواية بقايا امرأة للثاص باسل ناصر
- امرأفي الحصار- متابعة نقدية
- بحر رمادي غويط
- ثلاث عيون تيصرن كثيراً - قصة قصيرة
- في سيرة المنجد -قراءة في حرفة التنجيد اليدوي-
- سيرة المبروكة والعودة إلى بداية الحكاية
- جحش أبيض في سباق الخيول
- سيرة المبروكة والعودة إلى جذور الحكاية


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - فلة وسكبن صغير - قصة قصيرة