أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - غبطة البطريارك نصرالله صفير فى لبنان -هل من تنويرى عربى مقدام ؟














المزيد.....

غبطة البطريارك نصرالله صفير فى لبنان -هل من تنويرى عربى مقدام ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 2111 - 2007 / 11 / 26 - 11:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انا شخصيا اكن كل الحب والاحترام لغبطة البطريارك نصرالله صفير , لما يمثله من مكانة دينية كبيرة للمسيحيين الموارنة , ولما له من زعامة روحية يقدسها ملايين البشر فى لبنان وخارج لبنان , ولعل هذا هو شعور الغالبية العظمى ممن يؤمنون بحق بحرية الاخر وحقه فى ممارسة شعائره الدينية المختلفة, او حريته فى الانتماء العقائدى والدينى , بصرف النظر عن اختلاف هذه العقيدة عما تؤمن به الاغلبية فى اى مجتمع , ومن هذا المنطلق ايضا انا اكن كل الحب والاحترام لفضيلة الامام على خامنئى المرشد الاعلى للثورة الاسلامية فى ايران , وبصفته ا لمرجعية الدينية التى يقدسها ايضا الملايين من الناس داخل ايران وخارجها, كما اننى ايضا احب فضيلة المفتى المصرى على جمعة , واحترم جلال منصب شيخ الازهر واقدر دوره الروحى الكبير , الى هنا والامر عادى بل ومطلوب من الجميع ان تكون لهم نفس النظرة الودودة فعليا تجاه الاخر ومقدساته . على ان كل ماسبق ليس معناه فى منطلقاتى ان هؤلاء المحترمين من رجال الدين , ليست لهم حدود , او انهم مطلقى السلطات يتحكمون فى البشر اينما شاءوا وكيفما يريدون , لكننى مع الاخرين -ارفض الهيمنة المطلقة لرجال الدين -اى دين-سواء كانت تلك الهيمنة تتعلق بامر اخروى ام امر دنيوى -بل ان البعض يرفض التخل الدينى من الاساس فى اى شأن دنيوى ,و ولعل ما نراه من الهجوم المتتابع على رجال الدين الاسلامى, يؤكد على ذلك الامر , هكذا قام البعض بمهاجمة الشيخ المفتى المصرى الدكتور على جمعة بسبب ما تم نقله عن فتوى بعدم استشهاد من غرقوا فى البحر وهم يسافرون الى ايطاليا , كما لا يروق للكثيرين فى مصر وخارجها , مواقف كثيرة تخرج من الازهر , وينطلق الهجوم الفورى عند اى موقف لشيخ الازهر , سواء كان دينيا او دنيويا , خذ مثلا موقفه من جواز خلع الحجاب فى بلدان الغربة -فرنسا- ما دامت الحكومة الفرنسية ترى ذلك الامر الذى هو من صميم حقوقها كدولة ذات سيادة , او موقفه الدنيوى من جواز جلد من ينشر الاشاعات , فى اشارة الى اشاعة مرض السيد الرئيس مبارك ,هنا هاج الكثيرون وماجوا منددين بالدولة الدينية فى مصر, بصرف النظر عن صحة فتوى شيخ الازهر من عدمه فنحن لا نناقش ذلك, ولكن لم يترك شيخ الازهر دونما محاسبة , هذا هو المهم , ايضا نستطيع ان نعطيكم امثلة تصل الى الالاف ,عن مهاجمة السيد على الخامنئى او نظام الملالى فى ايران ,كما يحلوا للكثيرين ان يتحدثوا, بل وصل الامر الى مهاجمة السيد حسن نصرالله ,قائد حزب الله اللبنانى, بصفته متطرفا دينيا , تنص تعاليم عقيدته على الولاء لطهران -الخ- -- كما لا نظننا سوف نذهب بعيدا اذا ما ذكرنا البعض -كثير منهم غير مسلم -ممن يتحمسون للدولة المدنية الحديثة , بالكثير والكثير من تحاملهم على التعاليم الوهابية الاسلامية , واتهام المجتمع المصرى بتبنى تلك التعاليم التى يصفونها بالارهابية , لا لشىء الا لان بعض من تلك التعاليم ساهم فى انتشار التحجب والاحترام بين الفتيات فى مصر ؟
اذن فمهاجمة رجال الدين حتى من الاخر المخالف لديانته , اضحى امر شائع فى الوطن العربى عامة وفى مصر خاصة, بصرف النظر عن شرعية او حقوقية هذا التهجم او الانتقاد , بل ان البعض لا يستطيع ان يعتبر نفسه تنويريا الا اذا اختط له مكتوبا يهاجم فيه الدين والمظاهر الدينية , لكن الملاحظ ان هذا التنوير ومهاجمة رجال الدين , كما سبق ان اشرنا فى مجال اخر, تقتصر على رجال الدين الاسلامى ,كما اوضحنا , بل ان رجل مثل بابا الفاتيكان عندما اهان الاخر المسلم ولم يعتذر وجد بيننا من يدافعون عنه بدعوى التحضر والحرية .الخ
ولم يجد من هاجموا الباب بيندكت مجالا تنويريا تبصيريا ينصح البابا المقدس باحترام الاخر , وظل انتقاد قداسته مقرونا فقط بغطاء اسلامى دفاعى .
ايضا خذ لبنان , وما يحدث فيها حاليا , سواء قبل رئاسة لحود ام اثنائها ام بعد انتهائها , والكل يرى ان لبنان بلد التنوير وبلد الثقافة والحرية والبلد النموذج , فكيف لبلد له مثل تلك الصفات , ان يختار رئاسته من ضمن قائمة يضعها له رجل دين مهما كان وضع قداسته ؟ بل ان دول تعطينا دروسا فى الحرية والتنوير والمساواة وكان لها دورا هاما فى فرض عدم التحجب على الفتيات المسلمات فيها بدعوى عدم التمييز وعلمانية الدولة ,وهى فرنسا الحرة , يقوم وزير خارجيتها بزيارات متتابعة , لبحث الامور المتعلقة برئاسة الدولة اللبنانية ,مع قداسة بطريارك لبنان ؟ كيف تقبل الدولة الفرنسية مناقشة امر دنيوى مع رجل دين ؟ وكيف يقبل رجل دين كان يعادى سوريا بحجة رفض الهيمنة -كيف له ان يقبل تدخل دولة اجنبية فى شأن داخلى ؟
و الاهم من هذا كله اين هم دعاة الدولة المدنية ودعاة الانتماء الغربى التحررى من قيام الدولة الدينية فى لبنان ؟ ام ان التحرر فقط واظهار العضلات التنويرية يظهران عندما يكون رجل الدين اسلاميا , مع ان تعاليم الاسلام تشتمل على تفاصيل دنيوية ,اما تعاليم المسيحية , فتعاليم روحية مجردة ؟
نريد عبقريا تنويريا يتحفنا برأيه المعادى للدولة الدينية بصرف النظر عن دين تلك الدولة ....



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يكره المسيحيون العرب الرئيس اللبنانى اميل لحود ؟
- كارثة مدوية ,ونكبة مدمرة ونكسة وطنية جديدة فى مصر !!!
- مجدى مهنا - يكره مصر - ماذا عن المطحونين ؟
- لماذا الاسلام وحده ؟ هذه هى مقدساتكم التى لا ريب فيها ؛
- دعم الغرب لحقوق الاقليات فى الانفصال - ما هو الرد المقابل وا ...
- الاتحاد الفيدرالى مع كردستان والبعد عن الطائفية المتأمركة , ...
- حقك علينا يا شيكا بالا -نحن شعب مزدوج المعايير مثلنا مثل امر ...
- بين منتصر الزيات وممدوح نخلة -يا قلبى لا تحزن
- الصلاة لرب البيتزا الامريكى القذر
- ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية
- بيشوى عريان , واحمد عبدالله --غرقا معا فى النيل --رسالة الى ...
- رسالة تحية وتضامن مع كل من - المطران عطاالله حنا -والجنرال م ...
- اين هو الاستاذ اسكندر المصرى الاصيل ؟
- بعض من اسباب انهيار القدرة على التغيير لدى القوى السياسية وا ...
- حزب الامة المصرية القبطية -تساؤلات مشروعة
- الى الملايين من جماهير مصر-الذين يشجعون ناديى الاسماعيلى وال ...
- الانحياز الطائفى -يجتاح اليسار القبطى المصرى
- لماذا نكره اسرائيل وامريكا -وعملائهم ايضا؟
- مايكل منير -ورضاع الصغير والكبير
- الانفجارات القادمة فى مصر العربية


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - غبطة البطريارك نصرالله صفير فى لبنان -هل من تنويرى عربى مقدام ؟