أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - درس فرنسي في العدالة...














المزيد.....

درس فرنسي في العدالة...


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2093 - 2007 / 11 / 8 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغرب بنفسه يحدد اليوم لأنظمة العالم الثالث الطريقة المثلى "للتعامل معه"..بعد الممرضات البلغاريات و التي ضاع فيها أي أثر للأطفال الليبيين بموافقة النظام الليبي أولا جاء دور أطفال دارفور , لكن هذه المرة ليس بسبب مجازر الجنجويد أو النظام السوداني..لا تملك تشاد النفط و لا حتى أية موارد طبيعية قد تغري الفرنسيين و خاصة السيد ساركوزي لزيارتها , لكن العقل الغربي اكتشف هناك سلعة يمكن بيعها و شراؤها بطريقة مربحة ألا و هم الأطفال و هم مورد طبيعي متوافر بكثرة , ربما أكثر من المطلوب , في كل الدول النامية عدا عن رخص ثمنهم مقارنة بالبضاعة الغربية الصنع..يجب هنا الاعتراف أن هؤلاء الأطفال – إذا استمرت الأمور في هذا العالم على ما هي عليه حتى اليوم – سيموتون على الأغلب من المجاعة أو الحروب أو حتى في زوارق صغيرة بحجم أحلامهم يحاولون بواسطتها عبور البحر إلى فرنسا نفسها..هنا ستبدو عملية تهريب هؤلاء الأطفال أكثر إنسانية من حياتهم الحالية و المنتظرة , لكن من جهة أخرى فإن الأفارقة لا يريدون من فرنسا ساركوزي عدالتها هذه , إن آخر ما يمكنك أن تعد به الأفريقي حتى في فرنسا اليوم هو شيء أو نزر بسيط من العدالة , إن هؤلاء المساكين يسعون فقط وراء الفرنكات الفرنسية..إذا ما يحتاجه اليوم أي ديكتاتور في هذا العالم هو أن يعتقل بعض الفرنسيين ثم ينتظر المكالمة من قصر الإليزيه لتعلمه بموعد وصول السيد ساركوزي و أن يعد هو بالمقابل الغنيمة التي يتوقعها السيد ساركوزي..لقد أصبح الحكم معروفا مهما كان الجرم الذي يرتكبه أي فرنسي أو أمريكي في هذا العالم , كتعويض عمن قتلهم السيد رامبو في ملابس حراس بلاك ووترز في شوارع بغداد كانت زيارة السيدة رايس بل و وعدها بالتحقيق في "الحادثة" أما في تشاد كما في ليبيا فلا حاجة لا للاعتذار و لا للتحقيق , يكفي أن يتفضل السيد ساركوزي للزيارة و يصطحب معه من يشاء من نزلاء السجون الحكومية ما دام ليس من السجناء السياسيين..هناك أيضا بزنس الثورة الذي ظهر بعد أن أخذ الغرب يتحدث عن "ضرورة التدخل" في دارفور "لحماية أهلها" , اكتشف البعض ذلك و أخذوا على الفور بتشكيل "منظمات معارضة" لتشارك في المؤتمرات التي تدعو إليها الأمم المتحدة و الدول الراغبة بإرسال قواتها إلى هناك بل و تبين أن تجار الثورة هؤلاء هم وطنيون متطرفون لا يقبلون حتى بمشاريع الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي و أنهم لن يتوقفوا عن خوض "النضال" حتى وصول القوات الأجنبية , ليس الحكام وحدهم يتقنون هذا النوع من البزنس..أما العدالة التي تعد بها باريس أولئك الناجين من رحلات قوارب الموت فهي لا تختلف كثيرا عن هذه العدالة التي تصدرها إلينا , حيث العنصرية ضد الأجانب و خاصة الأفارقة و المسلمين شائعة كالماء و الهواء..لم يشرفنا بعد السيد ساركوزي إلى دمشق و لو أنه قد وعد بالانفتاح على النظام بمجرد انتخاب رئيس لبناني ترضى عنه فرنسا و بالتأكيد أمريكا و أنا لا أعرف , رغم اكتظاظ السجون السورية بالكثيرين من أبناء هذا الوطن الشرفاء – أيا قد يثير اهتمام السيد ساركوزي , لكن أنا أمنيتي فيما لو شاءت الظروف و تشرفنا به في دمشق أن يصطحب معه بشار الأسد شخصيا و يغادران سوية أرض بلدي بعيدا بعيدا , فنحن كسوريين بسطاء مثلنا كمثل أطفال دارفور , في غنى عن عدالة الاثنين...




#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدر عند ابن تيمية
- الله و السلطة...
- تغيير في سبيل الناس لا النخبة...
- عن حرية الرأي....
- رسالة إلى لينين
- عن موقف اليسار السوري من الديمقراطية
- رسالة إلى لينين من بيتر كروبوتكين
- السيد الدردري !...
- بين الإنسان المحكوم و الحاكم...
- ماركس و الدولة – الجزء الأول
- ماركس و الدولة – الجزء الثاني
- كتابات باكونين : الفصل التاسع - الإله أو العمال : المعسكران
- لماذا لم تحدث الثورة في سوريا بعد ؟...
- في مديح القادة التاريخيين...
- من الأب إلى الابن إلى أين ؟...
- في سبيل خطاب سياسي مختلف !!
- الأناركية* و التنظيم رسالة إلى اليسار
- الحرية التي نريد...
- الإنسان و الإله...
- 11 أيلول : هيروشيما أمريكي


المزيد.....




- بعد رحلة ترامب.. الكرملين يكشف عن زيارة بوتين المرتقبة إلى ا ...
- من كوبا.. CNN تنقل لكم تفاقم أزمة الطاقة بعد الحصار الأمريكي ...
- لحظات درامية.. طائرة مائية تهبط اضطرارياً وسط حي سكني بأمريك ...
- كوبا تدرس العرض الأمريكي وتبدي تشككًا في نوايا إدارة ترامب
- -مجنون ومتقلب-.. منح مسؤول في البيت الأبيض إجازة إدارية بعد ...
- خطة أمريكية لنزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي.. ما تف ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- ترامب: اتفقت مع شي على أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية ...
- الجزائر.. تاجر يرتدي فستان زفاف للترويج لبضاعته!
- المغرب - نيجيريا: مشروع خط أنابيب غاز -يعيد رسم خارطة الطاقة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - درس فرنسي في العدالة...