أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام عبدالله - كيف أصبحت الإمارات رمزا للتسامح ؟














المزيد.....

كيف أصبحت الإمارات رمزا للتسامح ؟


عصام عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 2084 - 2007 / 10 / 30 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أقل من شهر واحد يشيد الإعلام الأمريكي بتسامح دولة الامارات العربية المتحدة، فقد ذكرت صحيفة "نيويورك صن" الأمريكية أمس أن الإمارات أثبتت أنها أكثر تسامحا مع اليهود من مصر والأردن وموريتانيا وهي الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

جاء ذلك في إطار تغطيتها لمهرجان للمفكرين والمثقفين نظمته إمارة دبي مؤخرا لمدة أربعة أيام وأنهي أعماله يوم الأربعاء الماضي واستهدف تعريف شباب الإمارات بأفضل العقول العالمية.

شارك في المهرجان 100 من كبار الشخصيات في العالم و16 من الحاصلين علي جائزة نوبل، بينهم عدد كبير من اليهود أبرزهم "ماريون ويزل" مديرة مؤسسة "ايلي ويزل الإنسانية" التي تحمل اسم الحاصل علي جائزة نوبل للسلام عام 1986، والذي انتقد بشدة حزب الله أثناء الحرب اللبنانية الأخيرة وشكك في التوجهات الفلسطينية نحو السلام، ورفض استخدام مصطلح الاحتلال الإسرائيلي لوصف إخضاعها للأراضي الفلسطينية. يذكر أن ماريون زوج ايلي ويزل.

وأشارت الصحيفة إلي دهشة الضيوف من الاستقبال الحار من قبل وزير التعليم العالي الإماراتي الشيخ "نهيان مبارك آل نهيان" مشيرة إلي أن"ماريون ويزل" جلست إلى جواره على المائدة نفسها في العشاء الختامي للمهرجان.

وفي شهر سبتمبر الماضي، أشاد تقرير الحرية الدينية الأمريكي بالتسامح الديني السائد في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمناً دور مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء في دعم وترسيخ ونشر ثقافة التسامح من خلال أنشطته وفعالياته التي شاركت فيها قيادات دينية مسيحية عالمية، بينما اتهم التقرير كل من مصر والعراق وإيران بتراجع الحريات الدينية خلال العامين 2006 – 2007 ، ورأي أن العنف في العراق سبب أساسي لتراجع تلك الحريات هناك.

وأبرز الإعلام الامريكي أيضا التطورات الإيجابية والتحسينات على مستوى حرية الأديان، وأنشطة مركز شؤون الإعلام وأثرها الفاعل في إشاعة روح المودة والحوار بين الأديان وفي توطيد التعايش الإنساني، خاصة ندوة "خليفة وثقافة التسامح" التي تحدث فيها الراعي البابوي الدكتور باول هندر، ممثل الفاتيكان في الخليج العربي وأسقف كاتدرائية القديس يوسف الكاثوليكية والذي أكد في محاضرته إن دولة الإمارات العربية المتحدة مستمرة في توفير الظروف التي تمكّن الناس مـن ذوي النوايا الطيبة من العيش معاً والتعبير عن عقائدهم برفق متبادل لخير الجميع، كما أنها تقوم بتعزيز التفاهم بين الشعوب في هذا العصر الذي يتسم بكثير من سوء الفهم، مما يسهم في تحقيق السلام والعدل بين شعوب العالم .

والواقع ان دستور دولة الإمارات ينص على حرية الدين طبقا للتقاليد المتبعة، رغم أن الدستور الاتحادي ينص على أن الإسلام هو الديانة الرسمية للإمارات السبع. ووفقا للتعداد الأول للدولة في 2001 فإنه من العدد الإجمالي للسكان الذي يصل إلى 4.04 مليون نسمة توجد نسبة 76 % من المسلمين، و 9 % من المسيحيين، و 15 % من الديانات الأخرى. وتوجد مجموعة صغيرة من السكان المقيمين عددهم غير معروف من اليهود، ولا توجد أية نوازع أو تصريحات معادية للسامية.

والمفارقة هي أن معظم دساتير دول منطقة الشرق الأوسط، مثلها مثل دستور دولة الإمارات، تنص علي حرية الدين والمعتقد، بل وتقر المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون، بصرف النظر عن اللون أو الدين أو الجنس .

بيد أن هناك فارق كبير بين النص والواقع، فقد يتضمن الدستور وهو أسمى القوانين وأعلاها شأنا نصوصا عن المساواة والحرية واحترام حقوق كل الأفراد، ثم يكشف لنا الواقع والتطبيق عن انتهاك هذه النصوص الدستورية وبالتالي يتأكد الانفصال بين الواقع ونصوص القانون.

ان نجاح نصوص القانون تقاس دائما بمدى أثرها وتعبيرها عن الواقع، فكيف يمكن لهذه النصوص أن تحقق الإنصاف والمساواة في ظل انتهاك شبه يومي في الواقع المعاش في معظم دول منطقة الشرق الأوسط، فيحدث الفصل بين النص والواقع.




#عصام_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة القمعية
- شعار التنوير
- الأسس الفلسفية لليبرالية
- مسائل تخص العقل والإيمان
- أليست فكرة جديرة بالتمثل ؟
- ماذا بقي من الدولة ؟
- آخر .. ما بعد الحداثة
- دين حقوق الإنسان
- العنف والحق الطبيعي (3)
- العنف والحق الطبيعي (2)
- العنف والحق الطبيعي (1)
- مشروعية العنف
- محور مفاهيم الحداثة
- دوامة العنف الكوني
- دين الفلاسفة
- هوبز المفتري عليه
- اللا مفكر فيه .. عربيا
- نقد التسامح الخالص
- قاضي العالم الأعلي
- أزمة الحداثة


المزيد.....




- أول تعليق لترامب حول إطلاق النار على مسجد بسان دييغو
- -كان مقررا غدا-.. ترامب يجمد هجوما على إيران ويتوعد بضربة وا ...
- هجوم على مجمع مسجد في سان دييغو الأمريكية ومقتل خمسة أشخاص
- القاء الوفد الأمريكي هدايا الصين في القمامة..ما حقيقة الصورة ...
- مباشر: ترمب يقول إنه عدل عن شنّ هجوم على إيران ويتحدث عن فرص ...
- 5 قتلى في هجوم على مركز إسلامي بسان دييغو بينهم شابان يشتبه ...
- الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن 7 كيانات سورية ويمددها على ...
- واشنطن ترجّح إبقاء طائراتها العسكرية بمطار بن غوريون
- مفكر أمريكي: واشنطن لا تملك خياراً عسكرياً ناجحاً ضد إيران
- واشنطن تمدّد إعفاء شحنات النفط الروسي من العقوبات لمدة 30 ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام عبدالله - كيف أصبحت الإمارات رمزا للتسامح ؟