أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام عبدالله - مشروعية العنف














المزيد.....

مشروعية العنف


عصام عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحدد معجم لالاند" العنف " "كاستخدام غير مشروع أو غير قانوني للقوة". وهذا التحديد يتضمن مفهوما جديدا له علاقة مباشرة بمفهوم العنف, هو مفهوم المشروعية. والسؤال هو :كيف يمكن تحديد معيار المشروعية ؟ هل يمكن اعتبار القانون كمعيار للمشروعية ؟ ... مصدر هذه التساؤلات هو : تمييز العديد من الباحثين بين العنف "المشروع "والعنف "غير المشروع", بين العنف الهادف إلى إلحاق الظلم بالإنسان وقهره , والعنف الثوري الرامي إلى تحرير الإنسان من الظلم والاستغلال ، بين العنف المحمود والعنف المذموم.
وهذه التصنيفات التقويمية للعنف، التي أفرزها الفكر الغربي المعاصر تحديدا ، تعتمد على الغاية السياسية المستهدفة من استعمال القوة . فالمقاربات المعاصرة للعنف - رغم اختلافها - تلتقي في إثارة علاقة العنف بالنظام والقانون من جهة, وبالحرية من جهة أخرى، كما أن التقابل في الفكر الفلسفي والسياسي بين العنف المشروع "الإيجابي", والعنف اللامشروع "المرفوض والسلبي", يكشف لنا عن تباين الأسس الثقافية والسياسية لتعريف العنف داخل الحضارة الغربية الواحدة ، عبرمراحل تحولها المختلفة ، كما أوضح ذلك جورج سوريل منذ نهاية القرن التاسع عشر .
وهذا التحديد التاريخي علي درجة كبيرة من الأهمية ، لان الفلسفة السياسية الكلاسيكية أعتبرت العنف هو من ضمن المساوئ والشرورالطبيعية التي يفرزها الواقع الإنساني ، ومن ثم سعت إلى تجاوزه بطرق متعددة ، بالعقل تارة أو باليوتوبيا تارة أخري , أو بهما معا تارة ثالثة , أو انقادت إلى الرضوخ والاستسلام له باعتباره محايثا للوجودالانساني .
وعلي الرغم من ان العنف قد أحتل موقع الصدارة في الفلسفة السياسية الحديثة وغدا فيها مركزيا ومحوريا ، فأن أهم ما يميز الفلسفة السياسية المعاصرة هو نظرتها الإيجابية ، إن لم نقل "الوظيفية" للعنف ، إذ أصبح للعنف أدوارا أجتماعية في غاية الأهمية ، كما هو الحال مع " رينيه جيرار " مثلا . فعن طريق العنف يمكن الدفاع عن الطبقات العاملة والطبقات المسحوقة بصفة عامة مثلما هو الحال مع " سوريل ", وعن الشعوب المقهورة, ويمكن إنقاذ مجتمعات تتلاشى فيها القيم الأخلاقية والسياسية....... الخ ، وهذه النظرة الوظيفية قادت إلى اعتبار أن هناك عنفا ظالما, عنف الطبقات والأمم السائدة, وعنفا عادلا للطبقات والأمم المستضعفة....
وللحديث بقية ...



#عصام_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محور مفاهيم الحداثة
- دوامة العنف الكوني
- دين الفلاسفة
- هوبز المفتري عليه
- اللا مفكر فيه .. عربيا
- نقد التسامح الخالص
- قاضي العالم الأعلي
- أزمة الحداثة
- الأخلاق والدين
- الدين في النطاق العام
- ما قبل ويست فاليا .. بعدها
- خطوط الانفلات
- الدين في حدود العقل
- تحولات عميقة
- عنف لا أحد
- الصمت بين الكلمات
- دريدا والإله تحوت
- إعادة محاكمة سقراط
- ثقافة الانتقام
- التعصب وسنينه


المزيد.....




- ما حاجة الهند إلى طريق القطب الشمالي؟
- محطة أكويو النووية في مرمى النيران: لماذا أصبحت تركيا هدفًا ...
- تجارب واعدة.. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البها ...
- لماذا تصبح ذكرياتنا أكثر ضبابية مع التقدم في العمر؟
- كيف يمكن تحديد متلازمة -الحياة المؤجلة-
- ترامب والصمت: لماذا توقفت المحادثات بين بيلاروس والولايات ال ...
- الدَين الأمريكي يدفع العالم نحو أزمة مالية
- بعد اتصال من ترمب.. ماذا أنجز قائد الجيش الباكستاني في طهران ...
- دولة بلا جيش أمام خطر روسيا.. هل ولّى زمن الاعتماد على النات ...
- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام عبدالله - مشروعية العنف